Document Type : Research Article
Authors
1 Assistant Professor of Arabic Language and Literature, Shiraz University, Shiraz, Iran
2 Assistant Professor of Arabic Language and Literature, Imam Khomeini International University, Qazvin, Iran
Abstract
Keywords
1. المقدمة
تزايدت الدراسات النظرية في تعليم اللغة العربية في إيران في السنوات الأخيرة، وتم إطلاق مبادرات، مثل: إنشاء اختصاص تعليم اللغة العربية في مرحلة الماجستير في الجامعات الإيرانية، وتم بناء منهج ومقرر جديد لهذا الاختصاص لتدريب الأخصائيين لسدّ فجوة عميقة في أوساط تعليم العربية في إيران. لکن رغم هذه الجهود المبارکة، ثمة مشکلة أساسية عرقلت نجاح الاختصاص الجديد لتحقيق أهدافه، وهي فقدان المصادر العربية المناسبة للمواد التعليمية في هذا الاختصاص. فکل منهج تعليمي، مهما کان علميا، يظل نجاحه مرتبطا بالمحتوى التعليمي المناسب، حيث لا يمکن تحقيق أهدافه دون تقديم محتوى علمي يؤهل الطلبة للوصول إليها.
ومن أهم المواد التعليمية في مرحلة الماجستير لتعليم اللغة العربية هي المواد المرتبطة باتجاهات وأساليب تعليم اللغة ومهاراتها وبناء الاختبارات اللغوية والتي تتمثل في أربع مواد رئيسة: وهي "النظريات والطرائق في تعليم اللغة"، و"أساليب تدريس الاستماع والمحادثة"، و"أساليب تدريس القراءة والتعبير الکتابي"، و"بناء الاختبارات اللغوية".
وهناک مصادر إنجليزية ترجمت إلى الفارسية يمکن استخدامها في بعض هذه المواد: مثل کتاب الاتجاهات والأساليب في تعليم اللغة[1] لريتشاردرز وروجرز[2] المترجم إلى الفارسية والعربية، وکتاب أساليب ومبادئ في تدريس اللغة[3] لدايان لارسن فريمان[4] المترجم إلى العربية والفارسية، حيث يتناسبان مع المقرر الدراسي لمادة "النظريات والطرائق في تعليم اللغة"، وکتاب التقويم اللغوي: المبادئ والتطبيقات الصفية[5] لدوجلاس براون[6] المترجم إلى الفارسية، وبعض المصادر العربية، مثل: الاختبارات اللغوية مقاربة منهجية تطبيقية لأسامه زکي السيد علي، والتي يمکن استخدامها في مادة "بناء الاختبارات اللغوية".
لکن لم يتمکن الباحثان من الحصول على مصادر نظرية مناسبة مترجمة أو عربية لمادّتي "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة"، و"أساليب تدريس القراءة والتعبير الکتابي". فوفقا لتجربة أحد الباحثين في تدريس مادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة" واستفسار بعض الأخصائيين الآخرين في تعليم اللغة العربية، إن المصادر النظرية الموجودة والتي تم تأليفها في البلدان العربية تعاني بعض المشاکل من حيث احتواءها على المبادئ النظرية المهمّة والأنشطة التطبيقية الکافية.
انطلاقا من هذه الفرضية، يبدو أن دراسة هذه المصادر لمعرفة مواصفاتها اللازمة لاستخدامها في المقرر التعليمي في مرحلة الماجستير لتعليم اللغة العربية أمر ضروري يساعد المدرسين وطلبة الدراسات العلياء والمعنيين بتأليف الکتب على فهم الوضع الراهن والتخطيط للوضع المأمول.
فهذه الدراسة تحاول إلقاء الضوء على بعض المصادر النظرية في تعليم مهارات اللغة العربية من خلال الإطار الذي تم استنباطه من خلال المصادر النظرية لتعليم اللغة الإنجليزية والمقررين الدراسيين لتعليم اللغة العربية وتعليم اللغة الإنجليزية في مرحلة الماجستير لمعرفة مدى امتلاکها للمحاور اللازمة، کمواد تعليمية في مادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة"، وترتکز الدراسة على الاستماع والمحادثة في هذه المصادر، فقط فلا تتناول القراءة والتعبير الکتابي؛ وذلک لأنّه يتطلب دراسة مستقلة أخرى لا يمکن إنجازها ضمن هذه الدراسة.
أما السؤال الرئيس الذي تحاول الدراسة الإجابة عنه فهو هل تحتوي هذه المصادر على المحاور اللازمة لتدريسها في مادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة" في مرحلة ماجستير تعليم اللغة العربية؟
وللإجابة عن هذا السؤال، تم طرح الأسئلة الفرعية التالية:
ما المحاور التي تتضمّنها هذه المصادر عن أساليب تدريس الاستماع والمحادثة حسب إطار هذه الدراسة؟
ما الجوانب التي تنقصها هذه المصادر في تناولها لأساليب تدريس الاستماع والمحادثة؟
ما الکتب المقترحة التي يمکن الاستفادة منها في المقرر التعليمي لمادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة" في مرحلة ماجستير تعليم اللغة العربية؟
1ـ1. خلفية البحث
أجريت دراسات تقويمية عن المصادر النظرية في تعليم اللغة العربية، منها ما يلي:
درس دانش محمدى (1395ﻫ.ش)، تقويم کتاب المرجع في مناهج تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، واستنتج أن هذا الکتاب يحاول عرض عناصر بناء المناهج اللغوية حسب النظريات الغربية وفي غطاء إسلامي؛ ومن الجوانب التي ينقصها هذا الکتاب عدم تطرقه إلى تحليل الحاجات في عملية بناء المنهج والاکتفاء بتقديم بعض المبادئ العامة عن إعداد المعلم فقط.
وتناولت مريم جلائى (1396ﻫ.ش)، تقويم کتاب نحو تعليم اللغة وظيفيا واستنتجت أن الکتاب يفتقد بعض المبادئ لعلم النفس وعلم اللغة، وکذلک الوظائف الاجتماعية للغة کما تنقصه الإستراتيجيات المتعلقة بالمدخل الوظيفي لتعليم بعض المهارات اللغوية.
لقد بحث سجاد اسماعيلى (1396ﻫ.ش)، تحليل محتوى کتاب تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: النظرية والتطبيق. والدراسة حصلت على نتيجة تفيد أن الکتاب لا يحتوي على بعض المؤشرات الواجبة توافرها في مقدمة الکتاب وطريقة عرضه ومحتواه.
وکذلک تطرّق الباحث الأخير (1397ﻫ.ش)، إلی دراسة محتوی کتاب تدريس فنون اللغة العربية في ضوء مؤشرات الجودة للکتب التعليمية، وتوصل إلى أن کتاب تدريس فنون اللغة العربية يفتقد بعض مؤشرات الجودة لفحوى الکتاب، نحو تبيين المبادئ النظرية وتبيين المبادئ التطبيقية والتدقيق في الآراء والإحالات؛ ومن إيجابيات هذا الکتاب هو الوضوح والتناسق بين العناوين الفرعية والرئيسة والتدقيق في استخدام المصطلحات الخاصة.
وهذه الدراسة جديدة مقارنة بالدراسات السابقة أوّلا؛ لأنّ اتجاهنا في هذه الدراسة يختلف عن الدراسات السابقة، حيث يعتمد على إطار نظري لا نجده في الدراسات الأخرى، وثانيا أنها دراسة شاملة تدرس عشرة مصادر نظرية في أساليب تدريس الاستماع والمحادثة.
2. مراجعة الأدب النظري
يتضمن الإطار النظري لهذه الدراسة مجموعة من المباحث النظرية الرئيسة في تعليم الاستماع والمحادثة في کتب تعليم اللغة الأجنبية بهدف استخراج أهم المحاور أو المواضيع التي سيتم استخدمها لتقويم الکتب العربية. فثمة محاور نظرية متعددة عن أساليب تعليم الاستماع والمحادثة في الکتب الإنجليزية، لکن شکلت المواضيع التالية أکثر المواضيع تردداً فيها.
2ـ1. محاور تعليم مهارة الاستماع
فهي ما يلي:
* أنواع الاستماع، وهي الاستماع المکثف، والمتجاوب، والانتقائي، والموسع (روست، 2011م، ص 183 ـ 184)؛ والاستماع من حيث تجاوب المخاطب، مثل: الاستماع في اتجاه واحد، والاستماع في اتجاهين (نيشن ونوتون، 2009م، ص 40).
* عملية الاستماع، والقصد منها عملية الفهم المسموع، وهي تنقسم إلى نمطين: النمط الأسفل الأعلى الذي نرتکز فيه على الأجزاء، أي الأصوات، والمفردات، والجمل، ونصل من خلالها إلى الفهم العام للنص المسموع؛ والنمط الثاني هو النمط الأعلى الأسفل الذي نهتم فيه بالکل بدلا من الجزء، أي نبدأ بالفهم العام باستخدام الخلفية المعرفية عن الموضوع ثم ننتقل إلى العناصر اللغوية، مثل: الجمل، والمفردات، والأصوات (وندرجريفت وجوح، 2012م، ص 18؛ نيشن ونوتون، 2009م، ص 40).
* مهارات الاستماع، مثل: الاستماع للتفاصيل، نحو: فهم المواعيد، والتواريخ، والأسماء الخاصة والأمکنة)، والاستماع لفهم الموضوع والأفکار الرئيسة والاستماع للاستنتاج، أي استنتاج المعلومات التي لا تذکر مباشرة في النص (سله مورسيا وآخرون، 2014م، ص 78).
* مراحل تدريس الاستماع، وهي مرحلة ما قبل الاستماع، ومرحلة الاستماع، ومرحلة ما بعد الاستماع (کوک، 2008م، ص 129؛ نقلا عن أندرود، 1989م).
* استراتيجيات الاستماع المعرفية، مثل: فهم الکلام، والمفردات، والقواعد، وحفظها، ومراجعتها، والإستراتيجيات ماوراء المعرفية، مثل: التخطيط، وتحديد الأهداف، والرصد، والتقييم (وندرجريفت وجوح، 2012، ص 83 ـ 89).
* أنواع الأنشطة أو المهام في الاستماع التي يقوم بها الطالب، کتدريبات صفية ومنزلية (نيشن ونوتون، 2009، ص 44 ـ 51).
2ـ2. محاور تعليم مهارة المحادثة
فهي ما يلي:
* الوظائف اللغوية، مثل: توجيه التحية والشکر والاعتذار وطلب شيء باحترام وإلخ (بالغی زاده، 2016م، ص 140).
* استخدام المواد الواقعية أو الأصيلة في المحادثة، أي المواد التي لم تعد لأهداف تعليمية، بل تم بناؤها للناطقين الأصليين للغة العربية (کاستيلو لوسدا، انسواستي وجيم اسوريو،2017م، ص 84).
* الدقة والطلاقة، أي أساليب وأنشطة التدريس وتنمية الدقة في المفردات والقواعد والنطق (سله مورسيا وآخرون، 2014م، ص 107؛ وهدج، 2008، ص 273).
* والأنشطة التواصلية المناسبة لتنمية الطلاقة، مثل: الأنشطة المرتبطة بفجوة المعلومات (هدج، 2008م، ص 281). والمهام التعاونية والمناقشات الصفية (سله مورسيا وآخرون، 2014م، ص 112؛ واور، 2012م، ص 119).
* والألعاب اللغوية، وحل المسألة، وإنجاز المشاريع، وما إليها من الأنشطة التواصلية التي لها مواصفاتها وميزاتها الخاصة.
2ـ3. محاور تدريس الاستماع والمحادثة في منهج تعليم اللغة العربية وتعليم اللغة الإنجليزية
فيما يلي محاور وأهداف مادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة" في منهج مرحلة الماجستير لتعليم اللغة العربية:
* الانتقال من الاستماع إلى الفهم المسموع؛
* مؤشرات المواد التعليمية لمهارة الاستماع؛
* نماذج تدريس مهارة الاستماع؛
* التدريبات في مهارة الاستماع والکلام؛
* معوّقات تنمية مهارة الاستماع؛
* تحليل المواد التعليمية لمهارة الاستماع ومهارة الکلام؛
* الأساليب الشفهية في اللغة العربية؛
* طرق تدريس المفردات والمصطلحات والتعابير والأساليب؛
* عناصر تنمية طلاقة الکلام؛
* الأساليب اللغوية للغة العربية، مثل: أنواع الجمل الخبرية والإنشائية والتعجبية والاستفهامية؛
* طرق تصحيح الأخطاء الشفهية والسمعية؛
* صعوبات تعليم مهارتي الاستماع والکلام للناطقين الإيرانيين (کمیته تخصصی زبان و ادبیات عربی، 1391ﻫ.ش، ص 25).
وأما أهداف مادة "أساليب تدريس المهارات اللغوية" في منهج تعليم اللغة الإنجليزية في مرحلة الماجستير فهي تعليم المهارات اللغوية وعناصرها، أي المفردات، والقواعد، والتلفظ، والثقافة حسب المبادئ النظرية وأحدث نتائج الدراسات في هذا المجال )گروه علوم انسانی، 1396ﻫ.ش، ص 11).
3. منهجية الدراسة
3ـ1. الطريقة
استخدمت هذه الدراسة منهج تحليل المحتوى الکمي ومنهج تحليل المحتوى النوعي لجمع البيانات وتحليل محتوى الکتب. تم استخدام منهج تحليل المحتوى الکمي للإجابة عن السؤال الأول عن المحاور المتضمنة عن أساليب تعليم الاستماع والمحادثة في الکتب؛ وأما منهج تحليل المحتوى النوعي فتم استخدامه للإجابة عن السؤال الثاني الذي يحتاج إلى دراسة کيفية للکشف عن مواصفات هذه الکتب لمعرفة جوانب النقص فيها؛ أما السؤال الثالث فتمت الإجابة عنه من خلال تحليل نتائج السؤالين الأول والثاني.
3ـ2. أداة الدراسة وصدقها وثباتها
اعتمدت الدراسة على قائمة تم بناؤها حسب الخطوات التالية:
* استخراج المباحث الرئيسة عن تعليم مهارتي الاستماع والمحادثة في کتب تعليم اللغة الإنجليزية؛
* استخراج إطار نهائي حسب هذه المباحث والمقرر الدراسي لأساليب تدريس الاستماع والمحادثة في المنهج الدراسي لتعليم اللغة العربية وتعليم اللغة الإنجليزية في مرحلة الماجستير.
* للتأکد من صدق الأداة، عرضت هذه القائمة على أستاذين أخصائيين في تعليم اللغة الإنجليزية وثلاثة أساتذة أخصائيين في تعليم اللغة العربية ثم تم تعديلها؛
* قام أحد الباحثين بتحليل الکتب حسب قائمة الدراسة، ثم قام الباحث الثاني بتحليلها من جديد للتأکد من ثبات الأداة والتحليلات، فکانت النتائج متطابقة لنسبة 85%، وقد ناقش الباحثان الفروق في التحليلين للوصول إلى تحليل نهائي مشترک.
والسبب في اختيار المصادر الإنجليزية کجزء أساسي لإعداد أداة التحليل هو أن الاتجاهات والطرائق والإستراتيجيات التعليمية في کتب تعليم اللغة العربية مستخرجة من الکتب الإنجليزية، وقد يعود السبب في تشابه طرائق تعليم المهارات في اللغتين، کما أن المقررات الدراسية في منهج تعليم اللغة العربية في مرحلة الماجستير متأثّرة بنظرائرها في منهج تعليم اللغة الإنجليزية؛ هذا وعرضنا قائمة التحليل على الأساتذة الأخصائيين في اللغتين لتوثيق التحليلات بمعيار آخر، وهو آراء الخبراء.
3ـ3. مجتمع وعينة الدراسة
تکوّن مجتمع الدراسة من أحد عشر کتابا نظريا في تعليم المهارات اللغوية للناطقين وغير الناطقين باللغة العربية، وکانت عينة الدراسة المحاور المرتبطة بأساليب تعليم الاستماع والمحادثة في هذه الکتب فقط. وقع الاختيار على هذه الکتب بسبب تناولها موضوع تعليم الاستماع والمحادثة وکانت في متناول أيدينا في نسخها الورقية أو الإلکترونية. والسبب في اختيار مصادر تعليم العربية للناطقين بالعربية بجانب مصادر غير الناطقين بها يکمن في أن هذه المصادر رغم اختلافها في بعض التفاصيل إلّا أن معظمها تسير على منهاج مشترک في عرض المباحث والمهارات ولم يحدد بعض الباحثين الجمهور المستهدف من الناطقين أو غير الناطقين لمؤلفاتهم. يعرض الجدول التالي بيانات الکتب المختارة للتحليل.
الجدول (1): الکتب النظرية لتعليم اللغة العربية
|
رقم |
عنوان الکتاب |
الناطقين وغير الناطقين |
المؤلف/ ون |
دار النشر |
الطبعة |
مکان النشر |
|
1 |
اتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية |
لم يحدد |
سعد علي زاير، وسماء ترکي داخل |
الدار المنهجية للنشر والتوزيع |
2015 |
عمان |
|
2 |
تدريس فنون اللغة العربية |
لم يحدد |
علي احمد مدکور |
دار الفکر العربي |
2006 |
القاهرة |
|
1 3 |
تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، أسسه ـ مداخله ـ طرق تدريسه |
غير الناطقين |
محمود کامل الناقة |
جامعة أم القرى |
1985 |
السعودية |
|
2 4 |
طرق تدريس اللغة العربية |
لم يحدد |
زکريا إسماعيل |
دار المعرفة الجامعية |
2011 |
مصر |
|
3 5 |
اللغة العربية ومهاراتها في المستوى الجامعي لغير المتخصصين |
لم يحدد |
محمد رضوان الداية، ومحمد جهاد جمل |
دار الکتاب الجامعي |
2015 |
امارات ولبنان |
|
4 6 |
المرجع في تدريس اللغة العربية |
لم يحدد |
إبراهىم محمد عطا |
مرکز الکتّاب للنشر |
2006 |
السعودية |
|
5 7 |
المرجع في تدريس اللغة العربية، للمدارس الاعدادية والثانوية |
الناطقين |
سامي الدهان |
مکتبة أطلس |
1962 |
دمشق |
|
6 8 |
المرجع في تدريس مهارات اللغة العربية وعلومها |
لم يحدد |
علي سامي الحلاق |
المؤسسة الحديثة للکتاب |
2014 |
طرابلس- لبنان |
|
7 9 |
المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى |
غير الناطقين |
رشدي أحمد طعيمة |
جامعة أم القرى |
د.ت |
السعودية |
|
8 10 |
تعليم العربية لغير الناطقين بها مناهجه وأساليبه |
غير الناطقين |
رشدي أحمد طعيمة |
آيسيکو |
1989 |
مصر |
|
11 |
المهارات اللغوية، مستوياتها، تدريسها، صعوباتها |
غير الناطقين والناطقين |
رشدي أحمد طعيمة |
دار الفکر العربي |
2004 |
القاهرة |
3ـ4. طريقة جمع البيانات وتحليلها
تم جمع البيانات وتحليلها بطريقتين: في الطريقة الأولى، تم جمع البيانات الکمية للسؤال الأول من خلال أداة الدراسة، وهي قائمة تتضمّن محاور التحليل وتم عرض هذه البيانات من خلال الجداول؛ أمّا الطريقة الثانية فهي طريقة جمع البيانات النوعية للسؤال الثاني من خلال قراءة الکتب قراءة نقدية للکشف عن جوانب النقص المحتملة.
3ـ5. إطار التحليل
تم استنباط إطار التحليل التالي من خلال المبادئ النظرية في کتب تعليم اللغة الإنجليزية وأهداف المقرر الدراسي لمادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة" في مرحلة ماجستير تعليم اللغة العربية، ومادة "تدريس المهارات اللغوية" في ماجستير تعليم اللغة الإنجليزية. وتم بناء قائمة التحليل حسب الإطار التالي.
الجدول (2): إطار التحليل
|
مهارة الاستماع |
مهارة المحادثة |
|
أنواع الاستماع |
الوظائف اللغوية |
|
عملية الاستماع |
استخدام المواد الواقعية |
|
مهارات الاستماع |
تدريس المفردات |
|
مراحل تدريس الاستماع |
تدريس الأساليب |
|
الإستراتيجيات المعرفية وماوراء المعرفية |
تدريس النطق |
|
أنشطة وتدريبات الاستماع
|
تدريس الثقافة |
|
تصحيح الأخطاء |
|
|
التدريبات والأنشطة التواصلية (المناقشات الصفّية، فجوة المعلومات، لعب الأدوار، الألعاب اللغوية، حل المسألة، المشاريع الصفّية والمنزلية) |
4. عرض النتائج
4ـ1. الإجابة عن السؤال الأول
ما المحاور التي تتضمنها هذه الکتب في أساليب تعليم الاستماع والمحادثة حسب إطار هذه الدراسة؟
تم تحليل الکتب النظرية لتعليم اللغة العربية في ضوء المحاور الخاصة بمهارة الاستماع والمحادثة حسب إطار الدراسة. الجدول التالي يعرض نتائج التحليل لمحاور مهارة الاستماع.
الجدول (3): نتائج تحليل الکتب النظرية لتعليم اللغة العربية في ضوء المحاور الخاصة لمهارة الاستماع
|
رقم |
الکتب |
أنواع الاستماع |
عملية الاستماع |
مهارات الاستماع |
مراحل تدريس الاستماع |
الإستراتيجيات المعرفية وماوراء المعرفية |
أنشطة وتدريبات الاستماع |
|
1 |
اتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
|
2 |
تدريس فنون اللغة العربية |
Í |
Í |
P |
P |
Í |
Í |
|
3 |
تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى |
Í |
Í |
P |
P |
Í |
P |
|
4 |
طرق تدريس اللغة العربية |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
|
5 |
اللغة العربية ومهاراتها في المستوى الجامعي لغير المتخصصين |
Í |
Í |
P |
Í |
Í |
Í |
|
6 |
المرجع في تدريس اللغة العربية |
Í |
Í |
P |
Í |
Í |
Í |
|
7 |
المرجع في تدريس اللغة العربية، للمدارس الاعدادية والثانوية |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
|
8 |
المرجع في تدريس مهارات اللغة العربية وعلومها |
Í |
Í |
P |
P |
Í |
Í |
|
9 |
المرجع في تعلىم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
P |
|
10 |
تعليم العربية لغير الناطقين بها مناهجه وأساليبه |
P |
Í |
Í |
Í |
Í |
P |
|
11 |
المهارات اللغوية، مستوياتها، تدريسها، صعوباتها |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
P |
فکما نلاحظ في الجدول، لم يتناول أي کتاب أنواع الاستماع، وعملية الاستماع، والإستراتيجيات المعرفية، وماوراء المعرفية، وقد تطرّقت أربعة کتب إلى مهارات الاستماع، وثلاثة کتب إلى مراحل تدريسه، ونشاطاته، وتدريباته. أما في مهارة المحادثة، فکما يتضح من الجدول التالي، لم يعالج أي کتاب الوظائف اللغوية، واستخدام المواد الواقعية، وتناول کتابان تدريس الأصوات، وتصحيح الأخطاء، وبحث کتاب واحد بعض التدريبات والنشاطات للمحادثة، وتطرّق کتاب واحد إلى الدقة والطلاقة.
الجدول (4): نتائج تحليل الکتب النظرية لتعليم اللغة العربية في ضوء المحاور الخاصة لمهارة المحادثة
|
رقم |
الکتب |
الوظائف اللغوية |
استخدام المواد الواقعية |
تدريس المفردات |
تدريس الأساليب |
تدريس الأصوات (التلفظ) |
تصحيح الأخطاء |
التدريبات والأنشطة التواصلية |
تدريس الثقافة |
|
1 |
اتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية |
Í |
Í |
Í
|
P |
Í |
Í |
P |
Í |
|
2 |
تدريس فنون اللغة العربية |
Í |
Í |
Í |
P
|
Í |
Í |
Í |
Í |
|
3 |
تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى |
Í |
Í |
Í |
P
|
Í |
Í |
Í |
Í |
|
4 |
طرق تدريس اللغة العربية |
Í |
Í |
Í |
P
|
Í |
Í |
Í |
Í |
|
5 |
اللغة العربية ومهاراتها في المستوى الجامعي لغير المتخصصين |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í |
|
6 |
المرجع في تدريس اللغة العربية |
Í |
Í |
Í |
P
|
Í |
Í |
Í |
Í |
|
7 |
المرجع في تدريس اللغة العربية، للمدارس الاعدادية والثانوية |
Í |
Í |
Í |
Í |
Í
|
Í |
Í |
Í |
|
8 |
المرجع في تدريس مهارات اللغة العربية وعلومها |
Í |
Í |
Í |
P |
Í |
P |
Í |
Í |
|
9 |
المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى |
Í |
Í |
P |
P |
P |
P |
Í |
P |
|
10 |
تعليم العربية لغير الناطقين بها مناهجه وأساليبه |
Í |
Í |
P |
P |
P |
P |
Í |
P |
|
11 |
المهارات اللغوية، مستوياتها، تدريسها، صعوباتها |
Í |
Í |
Í |
Í |
P
|
Í |
Í |
Í |
4ـ2. الإجابة على السؤال الثاني
ما الجوانب التي تنقصها هذه المصادر لتعليم الاستماع والمحادثة؟
بعد دراسة وتحليل المصادر النظرية العربية في تعليم الاستماع والمحادثة حسب احتوائها على المحاور المهمة لتعليم هذه المهارات والتي تم جمع نتائجها وعرضها بصورة کمّية، نحاول من خلال الإجابة عن هذا السؤال، تقييم هذه المصادر، من حيث مواصفاتها اللازمة لتعليم هذه المهارات تقييما نوعيا يهدف إلى الکشف عن بعض الجوانب التي يجب أن تعدّل وتکتمل في هذه المصادر.
تتصف هذه المصادر بجوانب إيجابية، مثل محاولتها لتقريب نظريات تعليم اللغة الأجنبية إلى السياق التعليمي للغة العربية، کما أن بعضها تناولت مباحث مفيدة في تعليم اللغة العربية؛ سنشير إليها من خلال الإجابة عن السؤال الثالث. لکن هنا نشير إلى بعض الجوانب التي يجب أن تکتمل في هذه المصادر لتکون أکثر إفادة للباحثين والمدرسين وطلبة الدراسات العلياء.
من أهم هذه الجوانب هو عدم الاعتماد على أحدث المبادئ النظرية. فعلى سبيل المثال، لا نجد في أحد هذه المصادر، معلومات عن الإستراتيجيات ماوراء المعرفية التي تعد من أحدث الإستراتيجيات في تعليم الاستماع وتکون مبدأ مهما في المناهج والمدارس الجديدة التي تدعو إلى استقلالية المتعلم وضرورة امتلاکه لاستراتيجيات التخطيط والرصد والمراقبة، کما لا نجد عرضا للوظائف اللغوية، کجزء رئيس في المدخل التواصلي أو استخدام المواد الواقعية في التعليم کمبدأ مهم في الطرائق الجديدة لتعليم اللغة. وقد يکون السبب في بعض هذه المصادر أنّها نشرت قبل تسعينيات القرن العشرين، أما معظم هذه المصادر فألفت بعد عام ألفين، حيث قد طرحت هذه المبادئ قبل هذا العام.
من الجوانب الأخرى التي تحتاج إلى التعديل هي ضعف الجانب التطبيقي للمبادئ النظرية والذي يشکل الميزة الأساسية للمصادر الإنجليزية التي تحاول دوما تقديم التجارب العملية للمدرسين في أنحاء العالم بجانب دروس تطبيقية متعددة حسب مبادئها النظرية؛ أما الجانب التطبيقي في المصادر العربية فضعيف فلا نجد فيه مبادئ نظرية ولا تدريبات عملية عن أنواع الأنشطة التواصلية في المحادثة، مثل: المناقشات، ولعب الأدوار، وفجوة المعلومات، والألعاب اللغوية، وحل المسألة والتي قد تعد من الأهم الجوانب في أساليب تدريس المحادثة، کما لا نجد تدريبات جديرة بالذکر لمهارة الاستماع في هذه الکتب.
وثمة ملاحظة أخری، وهو أن معظم هذه المصادر تکتفي بالتعميم في عرض المواضيع وعدم الترکيز على التفاصيل، حيث لا نجد طرح مسائل وتحديات مهمة عن تعليم هذه المهارات کما أن طريقة العرض في معظم هذه الکتب وصفية غير ناقدة، مما يؤدّي إلى أن القارئ قد لا يجد مسألة واحدة للدراسة والبحث بعد قراءة هذه المصادر؛ فعلى سبيل المثال، نحن نعرف أن لعب الأدوار والألعاب اللغوية من الأنشطة التواصلية في الصف، لکن الميزة الأساسية التي تميز هذه الأنشطة عن نظائرها في الطرائق التقليدية مثل الطريقة السمعية الشفهية التي کان لعب الأدوار جزءا أساسيا في منهاجه الصفي هي أنّ النشاط اللغوي ليس تواصليا إلا بنقل المعنى بين المشارکين. فإذا حفظ الطلبة حوارا وقاموا بإجرائه کنشاط لعب الأدوار لا يمکن اعتباره نشاطا تواصليا؛ لأنّ التواصل الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال نقل المعنى بين المتکلّم (المرسل) والمخاطب (المرسل إليه)، وهکذا في الألعاب اللغوية، فيجب أن تکون اللعبة حقيقية دون حفظ المعلومات التي يتم نقلها بين المرسل والمرسل إليه؛ وهذا ما يسمى بفجوة المعلومات في الاتجاه التواصلي.
أما المسألة في الأنشطة التعاونية مثل المناقشات الصفية فليست في تجاهلنا لأهمية هذه النشاطات. فجميع المدرسين اليوم يعترفون بضرورة هذه الأنشطة وأهميتها في العملية التعليمية التعلمية. أما المشکلة التي تعرقل سبيل عدم إنجاز هذه الأنشطة في الصف أو عدم تحقيق أهدافها بعد الإنجاز، فهي أننا لا نعرف القواعد والمبادئ التي تجب مراعاتها لتطبيق هذه الأنشطة، مثل طريقة تقسيم الأدوار في المجموعات أو طريقة الرصد والمراقبة وتحقيق الإنجاز النهائي للعمل التعاوني حتى لا يتحول النشاط التعاوني إلى نشاط فردي للطلبة الأقوياء وتهميش الطلبة الضعفاء وانفلات الطلبة غير المهتمين من إنجاز الواجبات. إذن هذه تعد بعض المسائل المهمة التي قد يواجهها المدرسون في تطبيق الأنشطة التواصلية في الصف، لکن ما يطرح في معظم هذه المصادر ليس إلا بعض المباحث العامّة عن ضرورة استخدام هذه النشاطات دون معالجة تفاصيلها ومواصفاتها وصعوباتها عند التطبيق.
4ـ3. الإجابة على السؤال الثالث
ما الکتب المقترحة التي يمکن الاستفاده منها في المقرر التعليمي لمادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة" في مرحلة الماجستير لتعليم اللغة العربية؟
حسب النتائج التي تم الحصول عليها من خلال الإجابة عن السؤالين الأول والثاني، لا يمکننا اختيار مصدر محدد لهذه المادة إلّا أننا يمکن أن نختار بعض هذه المصادر حسب أهداف الدرس. ففي مهارة الاستماع، يمکن استخدام الکتب التالية ضمن بعض الأهداف والمحاور:
* أهداف تدريس الاستماع ومهاراته
ـ کتاب تدريس فنون اللغة العربية، الذي يقدّم بحثا عن أهداف تدريس الاستماع ومهاراته، أي التمييز الصوتي، والتصنيف، واستخلاص الفکرة الرئيسة، والتفکير الاستنتاجي وتقييم المحتوى (2006م، ص 89 ـ 102).
ـ کتاب تعليم اللة العربية للناطقين بلغات أخرى(1989م، ص 125 ـ 135)، وکتاب المرجع في تدريس اللغة العربية (2006م، ص 125 ـ 127)، حيث يعرضان هذه المهارات عرضا موجزا.
* مراحل تدريس الاستماع
تم عرضها بشکل موجز في کتاب المرجع في تدريس مهارات اللغة العربية وعلومها (2014م، ص 148 ـ 149).
* تدريبات الاستماع
تناول کتاب المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، بعض هذه التدريبات بشکل بسيط وموجز، مثل: تدريبات الاستبدال، والوحدات المنفصلة والتکاملية (د.ت، ج 2، ص 441 ـ 446).
أما بقية المحاور لتدريس الاستماع، مثل: أنواع الاستماع، وعملية الاستماع، والإستراتيجيات المعرفية، وماوراء المعرفية، وأنشطة وتدريبات الاستماع فلا توجد عنها مبادئ نظرية وتطبيقات عملية في هذه المصادر.
أما مهارة المحادثة فثمة مصادر قليلة تتضمن بعض محاور تدريسها، وهي:
* تدريس النطق
تناول کتاب المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، تدريس نطق الأصوات العربية (المصدر نفسه، ج 2، ص 445 ـ 467)، فبحث ثلاث مراحل لتدريس الأصوات، وهي التعرف الصوتي، والتمييز الصوتي، والتجرد الصوتي (المصدر نفسه،، ج 2، ص 459 ـ 460). وتطرّق کتاب المهارات اللغوية: مستوياتها، تدريسها، صعوباتها، إلى مهارات الأداء الصوتي لدى الناطقين بغير العربية (2004م، ص 218 ـ 228)، وتحدّث عن مهارات نطق الأصوات، وهي مهارات نطق الأصوات المجردة، والأصوات في الکلمات والأصوات الواردة في الجملة، والأصوات الواردة في نص متکامل، ومهارة السرعة في نطق الکلمات المکتوبة، ونطق حروف المد، وصحّة النبر في قراءة الجمل، وصحة التنغيم عند التعبير في مواقف طبيعية (المصدر نفسه، ص 221 ـ 228). وتم تقديم تدريبات مفيدة أيضا لتدريس النطق والتلفظ في کتاب تعليم العربية لغير الناطقين بها مناهجه وأساليبه (1989م، ص 236 ـ 239).
* تدريس المفردات
تطرق کتابالمرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، إلى تعليم المفردات وتناول مباحث مفيدة، مثل: أنواعها، ومعايير اختيارها، وبعض التوجيهات العامة في تدريسها (د.ت، ج 2، ص 615 ـ 637). وقد تناول کتاب تعليم العربية لغير الناطقين بها، تدريس المفردات، وخاصة أسس اختيار المفردات في تعليم اللغة (1989م، ص 194 ـ 195).
* تدريس القواعد
تناولت معظم هذه الکتب طرق تدريس القواعد، مثل: الطريقة القياسية، والطريقة الاستقرائية (طعيمة، د.ت، ج 2، ص 615 ـ 637؛ مدکور، 2006م، ص 321 ـ 332؛ إسماعيل، 2011م، عطاء، 2006م، ص 283 ـ 287). وقد تطرقت بعضها إلى أساليب أخرى في تدريس القواعد أيضا، مثل: التعلم التعاوني، وحل المشکلات، والاستکشاف، والاستقصاء (زاير وداخل، 2015م، ص 160 ـ 260)، والطريقة المعدلة، وأسلوب تحليل الجملة، وطريقة لعب الأدوار بجانب الطريقة القياسية والاستقرائية (الحلاق، 2014م، ص 308 ـ 318).
* التدريبات والأنشطة
أشار کتاب اتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية إلى بعض الإستراتيجيات التي يمکن استخدامها في التعبير الشفهي، مثل: استراتيجية القبعات الست، واستراتيجية التدريس الممسرح، واستراتيجية استخدام الألعاب التعليمية، واستراتيجية دائرة الأسئلة (المصدر نفسه، ص 341 ـ 383).
* تصحيح الأخطاء
قدّم کتاب المرجع في تدريس مهارات اللغة العربية وعلومها، بحثا موجزا في صفحة واحدة عن بعض التوصيات الضرورية لتصحيح الأخطاء (2014م، ص 171 ـ 173)، کما أن کتاب تعليم العربية لغير الناطقين بها، تناول بشکل موجز تصحيح الأخطاء في تعليم اللغة العربية (1989م، ص 171 ـ 172).
أما بقية المحاور، أي الدقة في المفردات، وعرض الوظائف اللغوية، واستخدام المواد الواقعية، والتدريبات والأنشطة التواصلية بمواصفاتها التفصيلية فلا نجد مصادر نظرية مناسبة لتدريسها في هذه الکتب. وتناول کتاب المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، موضوع الثقافة في تعليم اللغة إلّا أنه اکتفى بعرض وصفي لمضامين الثقافة الإسلامية لبناء المنهج دون معالجة طرق تدريس الثقافة وأساليب إدراجها في مناهج تعليم اللغة (د.ت، ج 1، ص 311 ـ 326).
5. الاستنتاج والمناقشة
تمت دراسة أحد عشر مصدرا نظريا في أساليب تعليم الاستماع والمحادثة حسب إطار التحليل الذي تمّ بناؤه حسب المصادر الإنجليزية والمقررين الدراسيين لتعلم اللغة العربية وتعليم اللغة الإنجليزية في مرحلة الماجستير لمعرفة مواصفاتها لاستخدامها في المقرر التعليمي لمادة "أساليب تدريس الاستماع والمحادثة" في مرحلة الماجستير لتعليم اللغة العربية. توصّلت الدراسة إلى أنه لا يمکن استخدام مصدر محدد من هذه المصادر لهذه المادة، لکن يمکن استخدامها في تدريس بعض المحاور، مثل: أهداف الاستماع، وأساليب تدريس النطق، وأساليب تدريس القواعد، وتصحيح الأخطاء؛ أما بقية المحاور المرتبطة بتدريس مهارة الاستماع، مثل: أنواع الاستماع، ومراحله، وعملية الاستماع، واستراتيجياته المعرفية، وماوراء المعرفية، وأنشطته وتدريباته، والمحاور المرتبطة بتدريس مهارة المحادثة، مثل: الوظائف اللغوية والدقة في المفردات، واستخدام المواد الواقعية، والأنشطة التواصلية، فلا يمکن استخدام هذه المصادر في تدريسها.
وهناک بعض الجوانب التي يجب أن تکتمل في هذه المصادر، ومن أهمها عدم تطرقها إلى أحدث المبادئ النظرية في تعليم المهارات وضعف الجانب التطبيقي للمبادئ النظرية واکتفاؤها بالتعميم وعدم الترکيز على التفاصيل والمسائل الرئيسة في تعليم اللغة. وتتفق نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات دانش محمدى، ومريم جلائى، وسجاد اسماعيلى، والتي استنتجت أن الکتب النظرية العربية التي تم تحليلها، تعتمد على التعميم في عرض المبادئ النظرية وتنقصها المبادئ النظرية الحديثة والتطبيقات الکافية.
وثمة نقطة مهمة في مقارنة هذه المصادر مع المصادر الإنجليزية، وهي أن معظم المصادر الإنجليزية ـ حسب ما جاء في مقدّمتها وما نلاحظ في طريقة عرضها ـ نتيجة لتجارب عملية في تدريس اللغة ودراسة المبادئ النظرية وتطبيقها من قبل المؤلف والکثير من المدرسين الآخرين الذين اجتمعت تجاربهم في هذه الآثار العلمية، ونرى عرضها وتحليلها وتطبيقها في معظم أجزاء هذه الکتب.
أما المصادر العربية ـ حسب ما جاء في مقدمتها وطيات مباحثها ـ فقلما نشعر أنها نتيجة لتجارب عملية أو معرفة الحاجات الحقيقية للدارسين والتحديات التي يواجهونها في تدريس هذه المهارات، کما أننا لا نجد عرضا وتحليلا لتجارب بقية المدرسين للغة العربية في هذه الکتب. فمعظم هذه المصادر نتاج فردي للمؤلف، قلّما نشاهد فيه تجارب المدرّسين الآخرين والإحالة إلى نتائج الدراسات الحديثة الأخرى؛ وهذه ظاهرة منتشرة في أوساط اللغة العربية في إيران والدول العربية، حيث لا نجد اهتماما جديرا بتبادل التجارب في تعليم هذه اللغة في إيران والدول العربية أو الإحالة إلى تجارب الآخرين والاستفادة منها. وهذا ما أيّدته دراسة موسى عربى وفاطمه علىنجاد جمازکتى في دراستهما عن الإنتاجات العلمية لاختصاص اللغة العربية وآدابها في قاعدة web of science، حيث أکدا على «أنّ المؤلفين لا يرغبون في إيجاد العلاقات العلمية معا» (2020م، ص 71)؛ وهذا ضعف کبير للدراسات خاصة في مجال تعليم اللغة الذي يحتاج إلى معرفة تجارب الآخرين في التعليم وتحليلها.
وهناک جانب آخر يحتاج إلي التعديل في هذه المصادر، وهو الاکتفاء بعرض المبادئ النظرية عرضا وصفيا دون نظرة ناقدة إلى المسائل المرتبطة بتدريس هذه المهارات. فليس الهدف الوحيد في هذا الاختصاص هو امتلاک الطالب لمهارات التعليم فحسب، بل تزوّده أيضا بالمهارات الناقدة والبحثية للکشف عن تحديات ومسائل تعليم العربية وأساليب معالجتها.
6. التوصيات
فهي ما يلي:
* للمؤلفين
ـ جمع تجارب المدرسين في الدول العربية وغير العربية وتصنيفها وتحليلها وعرضها بجانب المبادئ النظرية؛
ـ عدم الاکتفاء بتجربة الباحث والإحالة إلى أحدث الدراسات في تعليم اللغة؛
ـ يمکن اختيار المحاور المهمة للإدراج في هذه المصادر حسب معيارين: المعيار الأول أکثر المحاور النظرية ترددا في الکتب الإنجليزية، والمعيار الثاني تطبيق المحاور المختارة على حاجات الدارسين في اللغة العربية.
* للمدرسين
نظرا لفقدان المواصفات اللازمة في المصادر العربية وفقدان مصدر إنجليزي مترجم، لا يمکن الحصول على مصدر أو مصادر محددة لمادة أساليب تدريس الاستماع والمحادثة في مرحلة الماجستير، فيمکن استخدام الإطار النظري المقترح في هذه الدراسة، کمحاور أصلية للمقرر الدراسي في هذه المادة؛ ومن ثم الاعتماد على مصادر متعددة في تعليم اللغة الإنجليزية وتعليم اللغة العربية لمناقشة هذه المحاور وتطبيقها على دروس عملية في اللغة العربية.