Document Type : Research Article
Authors
1 Assistant Professor of Arabic Language and Literature, Department of Arabic Language and Literature, Farhangian University, Tehran, Iran
2 Professor of Arabic Language and Literature, Department of Arabic Language and Literature, Faculty of Literature and Humanities, Kharazmi University, Tehran, Iran
3 Associate Professor of Arabic Language and Literature, Department of Arabic Language and Literature, Faculty of Literature and Humanities, Kharazmi University, Tehran, Iran
Abstract
Keywords
Main Subjects
المقدمة
تؤلّف الكتب المدرسية في إيران من قبل وزارة التربية والتعليم، بمساعدة مجموعة من المؤلفين. ويتم اختيار هذه المجموعة من الأكاديميين والمدرسين والكتاب الذين لديهم خبرة في التأليف. يُعتبر الكتاب المدرسي وسيلة تعليمية في جميع المراحل التعليمية. ونظراً لعدم وجود سياسات تعدد التأليف والإنتاج اللامركزي، فإن موضوع اختيار الكتب المدرسية ليس له مكان في إيران، وليس للمعلم والمدرسة أي دور في اختيار الكتب المدرسية. المراحل الرئيسة لعملية إعداد الكتاب المدرسي هي تقويم الاحتياجات، وتأليف الكتاب الجديد، ومراجعة الكتاب الجديد والموافقة عليه في مجلس التخطيط، والتحرير، واقتراح تصميم الغلاف، وإعداد النسخة النهائية، والطباعة والرقابة النهائية على الكتاب (سعيدي، 1401ه.ش، ص 70 ـ 71).
وبما أنّ المعلمين في الفصل يتلقون وجهة نظر الطلاب حول الكتاب بشكل مباشر، فنعتزم تقويم كتاب العربية لغة القرآن للصف السابع والثامن والتاسع في الثانوية الأولى من وجهة نظر المدرسین. يعتمد هذا التقويم على النموذج القياسي لمراجعة المواد التعليمية المعنون بـ"ماكدونو وشو". يتولى المدرسون مسؤولية شرح المادة الدراسية للطلاب؛ لذلك، يمكن لهم أن يكونوا شهوداً صادقين علی تقويم أسالیب الطلاب في التعامل مع الكتاب.
من ثم، فمن الضروري إجراء بحث بمساعدة المدرسین، يخطو خطوة نحو تحسين وظيفة كتاب العربية لغة القرآن في المدرسة الثانوية الأولى. وحول أهداف البحث، يمكن تلخیصها في ما یلي: شرح وجهة نظر مدرسي العربية لغة القرآن حول الشکل والمحتوی والظواهر العامة لکتاب العربية في الثانوية الأولى (الصف السابع والثامن والتاسع)، واستطلاع آراء مدرسي اللغة العربية حول المعايير التعليمية المطلوبة للکتاب المدرسی. ينبغي لدائرة تأليف وتخطيط الكتب المدرسية في تحرير الكتاب، أن تكون قادرة على الاهتمام بقضية الشعور بالحاجة لدى الطالب. فآراء مدرسي درس العربية لغة القرآن في الثانوية الأولى يمكن أن تكون مفيدة، وتساعد دائرة التأليف على تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في تجميع كتاب مفيد.
تسعی الدراسة إلی الإجابة عن السؤالین:
ـ ما آراء مدرسي العربية لغة القرآن حول محتوى كتاب اللغة العربية في مرحلة الثانوية الأولى وشکله والظواهر العامة فیه؟
ـ هل يتمتع محتوى كتاب العربية لغة القرآن بالمعايير اللازمة للمواد التعليمية في آراء مدرسي هذا الكتاب؟
یفترض البحث أن مدرسي درس العربية لغة القرآن راضون عن المحتوى (الداخلي)، والشكل (الخارجي)، والعموميات لكتاب العربية لغة القرآن في الثانوية الأولى. فإنّ المحتوى (الداخلي)، والشكل (الخارجي)، والجوانب العامة لهذا الكتاب في الثانوية الأولى متساوية في المستوى من وجهة نظر المدرسین.
یبدو أن الکتاب لا يرقى إلى المستوى المطلوب؛ لأنه لا يوجد أي تواصل مفهومي بين الكتب الثلاثة العربية لغة القرآن في مرحلة الثانوية الأولى. فقد تم حذف قسم النحو من الكتاب لتسهيل التعليم؛ بينما كان من المناسب شرح القواعد بطريقة يفهمها الجمهور. كما يمكن الاستنتاج من مظهر الكتاب، أن محتوى الكتاب المدرسي غير جذاب وعملي للمتعلم، ولا يوجد أي تناسب بين المحتوى وعمر المتعلم، ولم يتم الاهتمام بمعايير تدريس اللغة في عرض المادة، ولم يتمكن الكتاب من تدريس أربع مهارات لغوية في وقت واحد إلى جانب الثقافة اللغوية للمتعلّم.
1ـ1. خلفية البحث
يعالج البحث الحالي وجهات نظر مدرسي درس العربية لغة القرآن في مدينة طهران، حول الكتاب المدرسي الموجود؛ لذلك، تم ذكر المواضيع المتعلقة بهذه القضية في الخلفية.
تطرّق محمد أميني وآخرون (1396ه.ش)، في مقال بررسی مسائل و مشکلات مرتبط با تدوین و سازماندهی کتابهای عربی دوره متوسطه از دیدگاه معلمان و دانشآموزان شهر یاسوج (= دراسة القضايا والمشكلات المتعلقة بتجميع وتنظيم محتوى كتب اللغة العربية الثانوية من وجهة نظر معلمي وطلاب مدينة ياسوج)، إلى آراء المعلمين والطلاب حول المشكلات المتعلقة بتجميع وتنظيم محتوى الكتب العربية. وأظهرت النتائج أنّ الكتاب كان متوسطاً، من حيث ضوابط المنهج الدرسي والحقائق الاجتماعية والاحتياجات الفردية. وبناء على ذلك، فلا بد من إجراء الإصلاحات والتغییرات اللازمة لحل صعوبات محتوى الكتب المذكورة، بحيث تكون كتب العربية لغة القرآن في المدراس الثانوية أكثر امتثالاً للمعايير العلمية لاختيار المحتوى التي يتم التركيز عليها في مجال التخطيط الدرسي.
أجرى وحيد أعظمي نژاد (1395ه.ش)، في رسالته تحلیل محتوای کتاب عربی پایه هشتم براساس معیارهای انتخاب و سازماندهی محتوا (= تحليل محتوى كتاب اللغة العربية للصف الثامن على أساس معايير اختيار وتنظيم المحتوى)، بحثاً، يهدف إلى تحليل محتوى كتاب اللغة العربية للصف الثامن، على أساس معايير اختيار وتنظيم المحتوى من وجهة نظر معلمي مدينة ياسوج. يتكون المجتمع الإحصائي في هذا البحث من 118 معلماً للغة العربية في الصف الثامن بمدينة ياسوج. تم جمع آراء المعلمين باستخدام الاستبيان. وكان أسلوب البحث مسحيا ـ وصفيا. وتم طلب آراء المعلمين حول خصائص مظاهر الكتاب، وخصائصه في الكتابة، ومراعاة اهتمامات المتعلمين، ومبادئ اختيار المحتوى، ومبادئ تنظيم المحتوى، ومبادئ عرض المحتوى. أظهرت نتائج البحث أن نقاط القوة في الكتاب تتمثل في وضوح أهداف الكتاب في المقدمة، وفائدة الكتاب في زيادة نطاق مفردات اللغة العربية لدى الطلاب، وملاءمة مظهر الكتاب مع اهتمامات الطالب.
لقد تطرقت حاجية سيدي بهنامي (2014م)، في رسالتها بعنوان دراسة آراء المعلمين والطلاب حول كيفية تنظيم محتوى كتاب اللغة العربية للصف السابع لعام (1392 ـ 1393ه.ش) في منطقة قرجك، إلى آراء المعلمين والطلاب حول كيفية تنظيم محتوى الكتاب اللغة العربية للصف السابع سنة (1392 ـ 1393ه.ش)، في منطقة قرجك. كانت عینة البحث تحتوي علی 40 مدرساً و145 طالباً. وأظهرت نتائج البحث بناءاً على آراء الطلاب، أنّ تمارين الکتاب وأنشطته تخلق شعوراً بالفضول والمبادرة والإبداع لدى المتعلمين، وأن تصميم الصور والأشكال الموجودة في الكتاب قد تم بحسب اهتمامات الطلاب وشعفهم، وأن أمثلة الكتاب وتمارینه تكون مناسبة لبيئة الطلاب الحقيقية، وأن محتوى الكتاب، بحسب آراء المعلمين، يتدرج من البسيط إلى الصعب، ویتناسب مع معلومات المتعلم.
قام أبو حمدة (2003م)، في رسالته تقويم كتاب اللغة العربية للصف السادس الأساسي من وجهة نظر المعلمين في محافظة القدس، بتقويم كتاب اللغة العربية للصف السادس الابتدائي لعامي (2000 ـ 2001م)، من رؤية معلمي المدارس الحكومية في محافظة القدس. وأظهرت النتائج أنّ هذا الكتاب حصل على درجة ممتازة في مجال الأهداف ومحتوى الكتاب والمواد العلمية للأنشطة والخاتمة، كما حصل على درجة متوسطة من حيث أسلوب التصميم وعرض المحتوى وتوفير مجال لتفكير الطالب.
بينت دراسة هریسون (2001م)، بعنوان[1] كيف يقوم المعلمون ومؤلفو الكتب المدرسية الأفكار العلمية للطلاب؟، أن محتوى الدرس غير المناسب يمكن أن يجعل أفضل المعلومات المختارة للكتاب المدرسي عديمة الفائدة؛ لأن التوافق بين المعلومات وقدرة المتعلمين على الفهم واهتماماتهم واحتياجاتهم يعدّ من الأمور التي يجب مراعاتها عند تصميم محتوى الدرس لضمان جودة تعلم الطلاب وکمیته.
إن البحث الحالي هو أول بحث، یجمع آراء المدرسین في المدارس الثانویة الذين حصلوا على أعلى المؤهلات الأكاديمية ولهم خبرة تدريس لـ 15 سنة على سبيل الاستطلاع، لتحديد سبب عدم اهتمام الطلاب بدروس اللغة العربية.
1ـ2. منهجية البحث
هذا البحث مزيج من المنهج الوصفي التحليلي والمنهج الكمي. فتمت دراسة نص الكتاب أولاً، ثم تم توزيع الاستبيان الخاص بنقد المواد التعليمية بعنوان نموذج ماكدونو وشو على أفراد المجتمع الإحصائي، وتم تحليل النتائج باستخدام البرنامج الإحصائي المجاني ومفتوح المصدر R الإصدار 4.2.1.
1ـ3. أداة البحث
1ـ3ـ1. الاستبيان
وللحصول على الإجابة عن أسئلة البحث، تم استخدام استبانة موحدة من نموذج ماكدونو وشو. يعد الاستبيان أحد أكثر طرق جمع البيانات شيوعاً. ومن الخصائص العامة للاستبيان، يمكن الإشارة إلى بساطة جمع كمية كبيرة من المعلومات التي يمكن معالجتها (دورنية وتاغوتشي، 2010م، ص 35). يعرف براون الاستبيان بأنه أداة مكتوبة، تتكون من أسئلة، تتعلق بحقيقة، يجيبها المستجیبون أو يختارون الخيار الصحيح من بين الإجابات المتاحة (2001م، ص 121).
1ـ3ـ2. صحة الاستبيان
في البحث المسحي، الاستبيان الجيد هو استبيان، يتمتع بموثوقية وصلاحية عالية. القصد من الصلاحية أو الصدق هو مدى قياس أداة القياس للخصيصة المطلوبة (عباسزادگان وفتوت، 1384ه.ش، ص 48). وللتحقق من صدق الاستبانة، تمت الاستعانة بآراء خبراء تعليم اللغة ومعلمي اللغة العربية. تعتمد طريقة التحقق من صحة استبيان البحث الحالي على مدى ملاءمة الأسئلة للمفاهيم المطلوبة. ووفقاً لرأي الخبراء في هذا المجال، تم توزيع الاستبانة علی 5 أساتذة وخبراء في تدریس اللغة العربية. وبعد تطبیق آراء الأساتذة، تم استخدامها مع بعض التغییرات. تعتمد طریقة التحقق من صحة استبیان البحث الحالي علی صلة الأسئلة بالمفاهیم المقصودة ووفقا لرأي الخبراء، نقصد 5 مدرسین متخصصین بتدریس اللغة العربية.
1ـ3ـ3. ثبات الاستبانه
تشير موثوقية أداة القياس إلى موثوقية النتائج أو اتساقها أو تكرارها (سیف، 1395ه.ش، ص 71). تستخدم أساليب مختلفة لقياس ثبات كل استبيان. وتعدّ طريقة ألفا كرونباخ من أشهر الطرق، وقيمها من صفر إلى واحد. والرقم "الواحد" يعني الموثوقية الكاملة والمثالية. يعتبر الباحثون القيم الأعلى من 0.7 قيما مقبولة للموثوقية (میرزادة، 1395ه.ش، ص 376). تم قياس ثبات استبيان البحث الحالي باستخدام ألفا كرونباخ، وكان يساوي 0.875.
1ـ3ـ4. نموذج ماكدونو وشو
لا بد من توفير إطار علمي لتقويم الكتب المدرسية، كما لا بد من الاهتمام بشمولية النموذج وإيجازه وعمليته. من أجل تقويم الموارد التعليمية بشكل علمي، تم عرض نظريات ونماذج مختلفة، یستخدمها النقاد عادة لتقويم الموارد التعليمية. إن الباحثین في هذا البحث قاموا بدراسة وقراءة نماذج بارزة، مثل: نموذج كننغسورث (1995م)، ودودلي إيفانز وجون (1998م)، وتوملينسون (2003م)، فاختاروا أخيراً نموذج ماكدونو وشو (2003م)، لتقويم كتاب العربية لغة القرآن في مرحلة الثانوية الأولى.
وسبب الاختيار يعود إلى أن النموذج المذكور يتمتع بمزايا النماذج الأخرى. وبالمقارنة مع النماذج الأخرى، فإنه يولي اهتماماً كافياً لعوامل التقويم الشامل للكتاب التربوي، فيكون شاملا وموجزا وملموسا. يعتقد ماكدونو وشو أنّ تقويم المواد التعليمية هو طريقة، يتم من خلالها قياس القيمة الحالية أو القيمة المحتملة لمجموعة من المواد التعليمية. لذلك أخذ الباحثون بعين الاعتبار بعض العوامل، فقاموا بتصميم أسئلة الاستبيان: 1. العوامل المرتبطة بالدورة التدريبية المنعقدة: أسئلة حول الغرض من عقد الدورة التدريبية المحددة؛ 2. العوامل المتعلقة بالمعلم: أسئلة حول أهداف المعلم واهتماماته؛ 3. العوامل المتعلقة بمتعلم اللغة: أسئلة حول أهداف المتعلم واهتماماته؛ 4. العوامل المتعلقة بمحتوى الدرس: أسئلة حول المحتوى التعليمي وتنظيمه في الكتاب؛ 5. العوامل المتعلقة بالتعليم: أسئلة تتعلق بالمبادئ التي صممت علی أساسها محتويات الكتاب. لاحظ ماكدونو وشو أنه ليس من الممكن التأكد تماما من أن العوامل المذكورة قابلة للتطبيق عالميا في مجالات تعليم اللغة؛ ولذلك، فإن بعض نقاد الكتب المدرسية قد يحددون معايير التقويم (2003م، ص 50 ـ 53). ويتكون نموذج ماكدونو وشو من ثلاثة أجزاء رئيسة: التقويم الخارجي، والتقويم الداخلي (محتوى العمل)، والتقويم الشامل (المصدر نفسه، ص 58).
الغرض العام من التقويم الخارجي هو فحص بنية المحتوى وتنظيمه، بناءً على الادعاءات التي قدمها مؤلف العمل بوضوح في المقدمة أو في الغلاف الخلفي للكتاب. كما تتم في هذا القسم مراجعة وتقويم أشياء، مثل: تصميم الغلاف، والحجم، وجودة الطباعة، وفهرس محتويات الكتاب. يتصرف كلّ مؤلف أو ناشر بطريقة مختلفة، وفقاً لمتطلبات السوق. ووفقاً لنموذج ماكدونو وشو، تم تصميم التقويم في ثلاثة أجزاء: خارجية، وداخلية، وعامة.
وقد تمّ طرح 5 أسئلة للمظهر الخارجي العامّ، و7 أسئلة للتخطيط والتصميم، و8 أسئلة لتناسق المحتوى مع الأهداف المذكورة على الغلاف والمقدّمة.
وأما الهدف الأساس في التقويم الداخلي (محتوى الكتاب)، فهو معرفة أنّه هل كانت جودة المحتوى متناسبة ومتوافقة مع أهداف المؤلف أو الناشر؟ على هذا الأساس، هنا تمّ طرح 25 سؤالاً.
وبما أنّ المعلمين والطلاب هم المستخدمون الحقیقیون للكتب المدرسية، فمن غير المعقول تصميم الكتب المدرسية وتقويمها دون مراعاة احتياجاتهم ووجهات نظرهم (ماكدونو وشو، 2003م، ص 61). وقد استخدم الباحثون نموذج ماكدونو وشو لإعداد الاستبيان، ووفقاً لأفكار هذا النموذج، قاموا بإعداد استبيان تقويم كتاب العربية لغة القرآن في المرحلة الثانوية الأولى، وقدّموه إلى المجتمع الإحصائي للبحث، وتم تنفيذ مرحلة جمع البيانات.
2ـ1. معايیر التقييم حسب نموذج ماكدونو وشو
إنّ تقييم المواد التعليمية يصمم في ثلاثة أجزاء: الخارجي، والداخلي، والعامة، وفقاً لنموذج ماكدونو وشو.
الظاهر الخارجي (العام) 5 أسئلة، والتخطيط والتصميم 7 أسئلة، ومطابقة المحتوى مع محتويات الغلاف والمقدمة 8 أسئلة.
أمّا التقييم الداخلي (محتوى الكتاب)، فالغرض الرئيس من هذا القسم هو معرفة جودة المحتوى، وأنه هل هي مناسبة ومتناسقة مع الأهداف التي حددها المؤلف أو الناشر؟ فتم طرح 25 سؤالاً حول هذا الموضوع (المصدر نفسه، ص 50).
2ـ2. الکتاب المدرسي
المقصود من الكتاب المدرسي هو الكتاب الذي يقدم مجموعة من المعلومات الأساسية من أجل تحقيق الأهداف. ومن ناحية أخرى، فإنّه يقدّم هذه المعلومات للتدريس في إطار المواضيع المعتمدة (الناقة، 1985م، ص 27). ويعتبر الكتاب من أهم الأدوات التعليمية؛ لأنّه دليل المعلم في عملية التدريس ومصدر موثوق به للقارئ في عملية التعلم. يجب تصميم الكتب المدرسية في المراحل التعليمية المختلفة، وفقا لقدرة المتعلمين (الجيلالي وفوزي، 2014م، ص 194)؛ لأنه القلب المرئي لأي برنامج تعليمي (شلدن، 1998م، ص 237).
وبما أنّ الكتاب المدرسي قد تمّ تعميمه للعرض في المدارس، فلم يتمّ الإعلان عن عدم الحاجة إليه، أو إذا كانت هناك قضايا في هذا المجال، لم تذكر بشكل جدي (فتحی واجارگاه وآقازاده، 1386ه.ش، ص 152). إن مراجعة وتعديل محتوى الكتب المدرسية سيحقق مجالات تطوير المناهج والتقدم الأكاديمي للمتعلمين. تثبت الأبحاث التربوية أن تعلم الطلاب يتم من خلال التعليم والتدريس والكتب المدرسية (مكاهينن، 1986م، ص 12).
2ـ3. محتوى الكتاب
إنّ ضبط محتوى الكتاب المدرسي له دور فعال في كيفية تعلّم محتويات الكتاب. ففي بعض الأحيان، يؤدّي عدم فعالية المحتوى وعدم توافقه مع قدرات الطلاب على الفهم إلى انخفاض معدل التعلم (نیكنفس وعلي آبادي، 1392ه.ش، ص 126). أما بالنسبة إلى مميزات كتاب تعليم اللغة، فيجب أن يحتوي الكتاب التعليمي للغة على ميزات مختلفة، وفقاً لآراء تشاستين (1988م، 327 ـ 370)، وسيلسي مورسيا ومكينتاش (1979م، ص 64 ـ 65)، ولارسن فريمان (2000م، ص 150 ـ 158). ويمكن تحديد مجموعة هذه الخصائص باختصار على النحو التالي:
مظهر الكتاب وغلافه: في الوهلة الأولى هناك جاذبية الكتاب وسحره. فيجب الاهتمام باختيار لون الكتاب، ويجب أن يكون حجم الكتاب المدرسي موحداً وفقاً لعمر الطالب، كما يجب اختيار غلاف الكتاب من مادة متينة.
المحتوى المثير للاهتمام والحديث: يجب أن يكون محتوى الكتاب المدرسي عملياً وحديثاً، حتى يفهم الطالب مدى التطبيق العملي للمادة؛ لأن ذلك يزيد من الدافع للتعلم من خلال بث الشعور بالنجاح لديه.
التدريبات المناسبة للأهداف التعليمية للكتاب: يجب أن تتضمّن التمارين نقاطاً تساعد المتعلّم على فهم المادّة بشكل أفضل. كما يجب دعم النقاط النحوية والكلمات والمجالات الدلالية ذات الصلة، وما إلى ذلك.
استمرارية المحتوى على مستويات اللغة المختلفة: يجب أن يكون هناك توازن بين محتوى الكتاب ومستوى مهارة الطلاب، حتى يكون لديهم فهم صحيح للمحتوى.
2ـ4. الاهتمام بالمهارات اللغوية الأربع
إذا اعتبرنا أن الهدف الأهم لتعلم اللغة هو التواصل مع المتحدثين باللغة الهدف، فيجب أن تكون لدى المتعلم المعرفة بجميع الجوانب اللغوية. وهذا يعني أنّ المهارات اللغوية الجزئية والكلية، مثل: الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة، والنطق، والأبجدية، والتهجئة، والقواعد وما إلى ذلك، يجب أن تكون جميعها موجودة في الكتاب.
2ـ5. الكتاب العربي الحديث التأليف
تم تنفيذ خطة، تسمى خطة 6-3-3 في نظام التعليم في البلد في عام 1391ه.ش. في هذا النظام التعليمي، تم تصميم كتب وأهداف ونموذج مختلفة عن النظام السابق للصف السابع. بعد ذلك، قامت دائرة تخطيط وتأليف المناهج بوزارة التربية والتعليم بتزويد الطلاب بكتاب اللغة العربية للصف السابع المختلف عن الصف الأول السابق، ثم تم تحليل محتوى الكتاب الجديد من قبل الباحثين. ويرى البعض أن محتوى الكتاب العربي الجديد قد تم تقديمه بطريقة أكثر جاذبية مقارنة بمحتوى الكتاب القديم، وأن عملية تغيير محتوى الكتاب جعلت الطلاب أكثر اهتماما بتعلم اللغة العربية (رحماني وآخرون، 1398ه.ش، ص 184).
2ـ6. استمرارية المحتوى على مستويات اللغة المختلفة
يجب أن يكون هناك توازن بين محتوى الكتاب ومستوى مهارة الطلاب، حتى يكون لديهم فهم صحيح للمحتوى.
2ـ7. الأهداف العامة لمنهج اللغة العربية المذكورة في مقدمة الكتاب المدرسي
تطوير المهارات اللغوية لفهم العبارات والنصوص الإسلامية، والمساعدة على فهم اللغة والأدب الفارسي بشكل أفضل، وإتقان الفهم واستخدام المفردات والتركيز على النص بدلاً من التركيز على القواعد. إن تقليل حجم القواعد وتجاهل القواعد التي من الممكن تجاهلها في هذه العملية لا يضر نهج فهم العبارة والنص. بدلا من ذلك انتبَهَ الكتابُ إلى النصّ والكلمات الرئيسة المستخدمة بشكل متكرر أكثر من ذي قبل. لذلك، فیجب أن تكون لدى المتعلم المعرفة بجميع الجوانب اللغوية. وهذا يعني أنّ المهارات اللغوية الجزئية والكلية، مثل: الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة، والنطق، والأبجدية، والتهجئة، والقواعد، وما إلى ذلك، يجب أن تكون جميعها موجودة في الکتاب (سازمان پژوهش و برنامهریزی آموزشی، 1403ه.ش، ص 5).
2ـ8. أهميّة تقويم المواد التعليمية
تعدّ الكتب المدرسية في أنظمة التعليم والتربية أداة تعليمية رئيسة، وبالتالي، تشكل الكتب المدرسية في المراكز والمؤسسات التعليمية، مركز التعليم والتعلم الرسمي (میرزابیگي، ۱۳۸۹ه.ش، ص۳۴). تقويم المواد التعليمية هو طريقة، يتم من خلالها قياس القيمة الفعلية أو القيمة المحتملة لمجموعة من المواد التعليمية. تقويم المواد التعليمية هو عملية علمية، تستخرج المعلومات الأساسية حول محتوى الموارد التعليمية في إطار مناسب (أحمدي خلخالي، 1396ه.ش، ص 8).
2ـ9. البحث
هدف البحث هو التعرف على المتطلبات المؤثرة في تحسين تعليم اللغة العربية (دراسة الكتاب المدرسي للمرحلة الثانوية الأول). إنّ الغرض العام من البحث الحالي دراسة قضايا كتاب اللغة العربیة في المرحلة الثانوية الأولی (الصف السابع والثامن والتاسع). فاستخدم الباحثون نموذج ماكدونو وشو لإعداد الاستبانة، وتم إعداد استبانة تقويم كتاب العربية لغة القرآن للمرحلة الثانوية الأولى، وفقاً لأفكار هذا النموذج، وتقديمها للمجتمع الإحصائي للبحث، كما تم جمع بيانات البحث.
تتكوّن الاستبانة من ثلاث هياكل رئيسة: 1. التقويم المحتوى (الداخلي)؛ 2. التقويم الشكلي (الخارجي)؛ 3. التقويم الشامل لكتاب اللغة العربية للمرحلة الثانوية الأولى. 16 فقرة من الاستبيانة تتعلق بالهيكل الأول، أي التقويم المحتوى (الداخلي)، و20 فقرة تتعلق بالهيكل الثاني، أي التقويم الشكلي (الخارجي)، وأخيراً استخدمت 10 فقرات مخصصة لقياس هيكل التقويم العام بمقياس ليكرت المكون من أربع خيارات: 1. لا أوافق بشدة، 2. لا أوافق، 3. أوافق، 4. أوافق بشدة. وتجدر الإشارة إلى أن الطيف المذكور كان ذا 5 بنود، إلا أن الباحثین وجدوا من خلال تجاربهم أن الخيار (ليس لدي رأي) مدمرا للأبحاث التی تحمل طبيعة البحث الحالي.
تم اختيار عينة مكونة من 24 مدرساً من مدارس مدينة طهران، وتم توزيع الاستبيان المذكور عليهم. وفي العينة، تم استخدام المنهج الهادف المعتمد على تقنية المعايير. ومعيار المشاركة في هذا البحث هو الحصول على درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها وخبرة 15 سنة في التدريس في المرحلة الثانوية الأولى. وسبب اختيار خبرة 15 سنة يعود إلى أن مدرس كتاب اللغة العربية كان قد قام بتدريس الكتاب القدیم في الفترة السابقة والكتاب الحديث التأليف. ومن أجل تحديد درجة الأسئلة، تم تعيين أقل درجة (1) للمخالفة التامة وأعلى درجة (5) للموافقة الكاملة. ونتيجة لذلك، فإن المزيد من الدرجات تدلّ علی رضا أكبر للشخص فيما يتعلق بالسؤال ذي الصلة.
وبعد جمع الاستبيانات، تم استخدام البرنامج الإحصائي المجاني والمفتوح المصدر R الإصدار 4.2.1، من أجل تحليل النتائج إحصائياً ورسم الرسوم البيانية، بحيث تم استخدام الحزم المتخصصة dplyr, rstatix، في هذا البرنامج لإجراء التحليل الإحصائي، وخاصة اختبارات (T) ذات العينة الواحدة، واختبار براون فورسيث، واختبارات المقارنات المتعددة لجيمس هاول وحساب حجم الأثر، وأيضاً تم استخدام الحزم المتخصصة ggplot2 وggpubr في هذا البرنامج لرسم الرسوم البيانية الشريطية. وأخيرا، في ضوء الفرضية الرئيسة المذكورة، تم أيضا النظر في الفرضيات الفرعية التالية:
ـ مدرسو درس العربية لغة القرآن راضون عن محتواه (الداخلي)، وشكله (الخارجي)، وعمومياته في الثانوية الأولى.
ـ إنّ المحتوى (الداخلي) والشكل (الخارجي)، والجوانب العامة لكتاب العربية لغة القرآن في الثانوية الأولى متساوية في المستوى من وجهة نظر المدرسین.
تتمّ دراسة مستوى رضا المدرسین تجاه كل مكون في إطار التحليل الوصفي في البداية، كما يتمّ استخراج مؤشرات، مثل: المتوسط، والانحراف المعياري، والحد الأدنى، والحد الأقصى لمستوى الرضا بشكل منفصل لكل مكون.
الجدول (1-4)
جدول النتائج الوصفية لمستوى رضا الأشخاص عن
محتوى كتاب العربية لغة القرآن وشكله وعموميّته في المرحلة الثانوية الأولى
|
المكون |
حجم العينة |
الحد الأدنى |
الحد الأقصى |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
|
مستوى الرضا عن محتوى الكتاب |
24 |
1.62 |
3.38 |
2.58 |
0.45 |
|
مستوى الرضا عن شكل الكتاب |
24 |
2.85 |
3.7 |
3.26 |
0.25 |
|
مستوى الرضا عن عمومية الكتاب |
24 |
2.1 |
3.5 |
2.72 |
0.36 |
وفقا للجدول (1-4)، قد تمّ فيه حساب معلومات، مثل: حجم العينة، والمتوسط، والانحراف المعياري، والحد الأقصى والحد الأدنى لمستوى رضا الأشخاص، فيما يتعلّق بكلّ مكوّن من مكونات الكتاب. على سبيل المثال، متوسط رضا المدرسین عن محتوى الكتاب المدرسي هو 2.58، وأعلى مستوى رضا عن هذا القسم يساوي 3.38، وأدنى مستوى يساوي 1.62. كما بلغ متوسط رضا المدرسین عن شكل الكتاب 3.26، بحيث يساوي أعلى مستوى رضا الأشخاص 3.7 وأقل مستوى رضاهم 2.85. وكذلك متوسط رضا المدرسین عن عموميات الكتاب المدرسي هو 2.72، وأعلى درجة رضاهم في هذا القسم هي 3.5 وأقل درجة هي 2.1.
فيقدم الجدول (4-1)، للقارئ معلومات عن مستوى رضا المدرسین عن كل مكون من مكونات كتاب العربية لغة القرآن في الثانوية الأولى. ومع ذلك، للتحقق من مدى رضا أو عدم رضا المعلمين عن كل مكون من مكونات الكتاب المدرسي، وكذلك مقارنة مستوى رضاهم عن كل مكون، فمن المناسب استخدام التحليلات الإحصائية؛ لأن النتائج يتم حسابها بموثوقية عالية.
في هذا القسم، وباستخدام التحليل الإحصائي، يتم إجراء تحقيق أكثر تفصيلاً للفرضية المذكورة من أجل رفض أو تأكيد فرضية البحث، بناءً على معلومات العينة المجمعة.
الفرضية الأولى: مدرسو مقرر العربية لغة القرآن راضون عن المحتوى (الداخلي)، والشكل (الخارجي)، والجوانب العامة لكتاب اللغة العربية للمرحلة الثانوية الأولى.
وبالنظر إلى أن الهدف الرئيس في هذه الفرضية هو التحقق من مدى الرضا أو عدم الرضا عن محتوى وشكل وعموميات كتاب العربية لغة القرآن في المرحلة الثانوية الأولى، فإن اختبار (T) ذا العينة الواحدة يعدّ تحليلا إحصائيا مناسبا لهذا القسم، إلا أن استخدام هذا الاختبار الإحصائي يتطلب تحديد بعض الافتراضات التي يجب التأكد منها قبل التنفيذ. لذلك، نقوم أوّلاً بدراسة متطلبات هذا الاختبار:
1ـ استقلالية مستوى رضا المدرسین عن كل مكون من مكونات الكتاب المدرسي عن بعضها البعض: يتطلب نموذج أخذ العينات واختيار المدرسین تقویم رأي كل شخص بشكل مستقل عن الأشخاص الآخرين. ونتيجة لذلك، فإن مستوى رضا كل شخص تجاه كل جزء من كتاب اللغة العربية مستقل عن رضا الأشخاص الآخرين. ونتيجة لذلك، يتم تعيين هذا الإعداد الافتراضي تلقائيا.
2ـ أن مستوى رضا المدرسین في كل قسم من أبواب الكتاب يتبع التوزيع الطبيعي: للتحقق من هذا الافتراض، يتم استخدام اختبارات جودة المطابقة، مثل: اختبار كولموجوروف ـ سمورنوف واختبار شابيروويلك الذي تمّ استخدامه بسبب قوة اختباره العالية في الكشف عن نتائج العينات ذات الحجم المنخفض.
الجدول (2-4)
اختبار شابيرو ويلك لقياس مستوى رضا المدرسین
عن محتوى وشكل وعمومية كتاب اللغة العربية للثانوية الأولى
|
المكون |
إحصائية الاختبار |
درجة الحرية |
P_value |
|
مستوى الرضا عن محتوى الكتاب |
۰.۹65 |
۲4 |
۰.54۹ |
|
مستوى الرضا عن شكل الكتاب |
۰.۹4۷ |
۲4 |
۰.۲۳6 |
|
مستوى الرضا عن عمومية الكتاب |
۰.۹5۳ |
۲4 |
۰.۳۲۲ |
ويزودنا الجدول (2-4)، بنتائج اختبار شابيرو ويلك لقياس الحالة الطبيعية ورضا المعلمين بشكل منفصل لكل مكون من المكونات الثلاثة. وبالنظر إلى هذا الجدول، وخاصة القيم المرتبطة بعمود P_value ومقارنتها بالرقم 0.05، نجد أن طبيعية رضا المدرسین في الأجزاء الثلاثة: المحتوى والشكل وعمومية الكتاب المدرسي مؤكدة بدرجة 5% في المستوى الدلالي. ونتيجة لذلك، يمكن تأكيد هذا الافتراض أيضاً. ومن خلال وضع الافتراضات ذات الصلة، يمكن استخدام اختبار (T) ذي العينة الواحدة لدراسة الفرضية المذكورة:
الجدول (3-4)
اختبار T ذو العينة الواحدة لدراسة مستوى رضا أو عدم رضا المدرسین عن
محتوى، شكل وعموميات كتاب العربية لغة القرآن في المرحلة الثانوية الأولى
|
المكون |
متوسط درجة الرضا |
إحصائية الاختبار |
P_value |
فاصل الثقة 95% |
|
|
الحد الأعلى |
الحد الأدنى |
||||
|
مستوى الرضا عن محتوى الكتاب |
2.58 |
4.49- |
0.000 |
2.77 |
2.39 |
|
مستوى الرضا عن شكل الكتاب |
3.26 |
4.99 |
0.000 |
3.37 |
3.15 |
|
مستوى الرضا عن عمومية الكتاب |
2.72 |
3.75- |
0.001 |
2.87 |
2.57 |
ويبين الجدول (3-4)، نتائج اختبار (T) ذي العينة الواحدة للتحقق من مستوى رضا أو عدم رضا المدرسین عن محتوى وشكل وعموميات كتاب العربية لغة القرآن في المرحلة الثانوية الأولى. من أجل التحقق من رضا الناس أو عدم رضاهم، من الضروري تحديد حدود معينة في الدرجات لفصل الرضا عن عدم الرضا. واعتبرت الدرجة 3 بمثابة حد واضح للفصل بين اتفاق الناس أو اختلافهم، أو رضاهم أو عدم رضاهم؛ لذلك، تم قياس مستوى رضا المدرسین في كل قسم بدرجة 3. فتدل درجات أعلى من هذا الرقم على رضاهم، كما تدل درجات أقل منها على عدم رضاهم.
نظراً إلى العمود المتعلق بـP_value ومقارنتها برقم 0.05، فنجد أن المدرسین لم يكونوا غير مبالين بمحتوى الكتاب. وحسب متوسط درجة الرضا المقدرة لهم والتي تساوي 2.58، نجد أنّ المدرسین غير راضين عن محتوى الكتاب المدرسي للمرحلة الثانوية الأولى. يتراوح مستوى رضا المدرسین في محافظة طهران عن محتوى كتاب العربية لغة القرآن في المرحلة الثانوية الأولى بين 2.39 و2.77، وهو أقل من 3. وهذا يشير إلى عدم رضاهم عن محتوى الكتاب المدرسي.
كما أظهرت النتائج المتعلقة بدراسة الرضا عن شكل الكتاب أنّ المدرسین لم يكونوا غير مبالين بشكل الكتاب المدرسي (P_value < 0.05). ومن ناحية أخرى، بما أنّ متوسط درجة الرضا التقديرية عن شكل الكتاب يساوي 3.26، فإنّه يمكن الاستنتاج بأنّ المدرسین راضون عن شكل كتاب العربية لغة القرآن. فإنّ مستوى رضا المدرسین في محافظة طهران عن شكل هذا الكتاب في المدرسة الثانوية الأولى، يتراوح بين 3.15 إلى 3.37، وهو أكثر من 3. وهذا يشير إلى رضا المدرسین عن شكل الكتاب المدرسي.
نقوم في هذه المرحلة بدراسة مستوى رضا المدرسین عن عموميات كتاب العربية لغة القرآن. (P_value < 0.05). متوسط درجة الرضا التقديرية عن عموميات الكتاب يساوي 2.72 درجة، مما يدل على عدم رضا المدرسین عن عموميات الكتاب. ومن هنا، يتبين أن محتوى الكتاب وعموميته غير مرضيين من وجهة نظر المدرسین؛ في حين نال شكل الكتاب رضا كبير من المجتمع الإحصائي.
فيما يلي، تتم دراسة ما إذا كانت آراء المدرسین واحدة أم لا، وكذلك مستوى رضا المدرسین عن المحتوى (الداخلي)، والشكل (الخارجي)، والجوانب العامة لكتاب اللغة العربية للمرحلة الثانوية الأولى.
الفرضية الثانية لدى المدرسین هي مستوى الرضا نفسه فيما يتعلق بالمحتوى (الداخلي)، والشكل (الخارجي)، وعموميات كتاب اللغة العربية للمرحلة الثانوية الأولى.
نظراً إلى عدد المجموعات التي تتم مقارنتها، وكذلك مع الأخذ في الاعتبار أن الأشخاص قيد التحقيق متماثلون في المجالات الثلاثة جميعها، يجب استخدام تحليل القياسات المتكررة لهذه الفرضية. فيعدّ اختبار حدودي أحادي الاتجاه للتباين مع القياسات المتكررة، من التحليلات الإحصائية المناسبة لهذا القسم. فيتم فحص الافتراضات اللازمة لهذا التحليل بالترتيب.
ـ الأشخاص قيد التحقيق هم متماثلون في المناطق الثلاث: بالأخذ في الاعتبار أن كل مدرس عبر عن مستوى رضاه من حيث محتوى الكتاب المدرسي وشكله وعموميته، فإن الأشخاص الذين تمت مقارنتهم هم المجموعات نفسها الثلاث. لذلك يتم إنشاء هذا الإعداد الافتراضي تلقائيا.
ـ أن مستوى رضا المدرسین عن كل جزء من أجزاء الكتاب يتبع التوزيع الطبيعي: تم التحقق من هذا الافتراض وتأكيده أيضاً في القسم السابق.
ـ يجب أن تكونَ مصفوفةُ التباين المشترك بين الملاحظات متجانسةً.
يمكن التحقق من هذا الافتراض، والذي يُطلق عليه أيضاً اسم "الكروية"، باستخدام اختبار "مخلي":
الجدول (4-4)
اختبار مخلي للتحقق من تجانس مصفوفة التباين
|
إحصائية الاختبار |
درجة الحرية |
P_value |
تصحیح جرین هاوز - جریز |
تصحیح هاني فیلد |
|
0.915 |
۲ |
۰.۰۲۸ |
۰.۹۲۲ |
۰.۹4۲ |
ويبين الجدول (4-4)، نتائج تجانس مصفوفة التباين والتباين. وبدراسة قيمة عمود P_value ومقارنتها بـ 0.05، نجد أن افتراض تجانس مصفوفة التباين والتباين مرفوض عند مستوى دلالة 5%. في مثل هذه الحالة، يمكن استخدام الاختبارات المصححة. إذا كانت العلامة المقدرة أقل من 0.75، فسيتم استخدام تحليل تصحيح جرین هاوز ـ جیزر؛ وإذا كانت أكثر من 0.75، فسيتم استخدام تحليل تصحيح هاني فیلد. بالنظر إلى هذه النقطة والمعلمة ذات الصلة أكبر من 0.75، تم استخدام تحليل التدابير المتكررة مع تصحيح هاني فیلد:
الجدول (5-4)
اختبار تحليل التباين بالقياسات المتكررة (مع تصحيح هاني فيلد)
لمقارنة مستوى رضا المدرسین عن محتوى وشكل وعمومية الكتاب المدرسي للمرحلة الثانوية الأولى
|
مجموع المربعات |
درجة الحرية |
متوسط المربعات |
إحصائية F |
P_value |
حجم الأثر |
||
|
10.4۳ |
1.88 |
5.53 |
33.94 |
0.000 |
0.293 |
||
يعرض الجدول (5-4)، نتائج تحليل التباين بالقياسات المتكررة وتصحيح هاني فيلد لمقارنة مستوى رضا المدرسین عن محتوى وشكل وعموميات كتاب العربية لغة القرآن في المدرسة الثانوية الأولى. وبالنظر إلى معلومات العمود المتعلق بالقيمة P_value ومقارنتها بـ 0.05، نجد أن مستوى رضا المدرسین عن محتوى وشكل وعمومية الكتاب المدرسي للمرحلة الثانوية الأولى ليس هو نفسه عند مستوى دلالة 5 %.
ليس لدى المدرسین الرضا نفسه عن محتوى الكتاب وشكله وعمومياته. وبحسبهم، فإن جودة محتوى الكتاب وشكله وعمومياته ليست هي نفسها.
كما تم ذكر مؤشر حجم التأثير (Effect size) والذي يعبر بشكل ما عن درجة الاختلاف في رضا المدرسین عن محتوى الكتاب وشكله وعموميته. ويقال إن هذا المؤشر يساوي 0.293، ويشير أيضا إلى وجود اختلاف كبير في مستوى رضا المدرسین عن محتوى وشكل وعمومية كتاب العربية لغة القرآن.
نقوم بمقارنة هذه المجالات الثلاثة (العامة والمحتوى والشكل)، اثنين باثنين للتحقق من تفاصيل أكثر، بما في ذلك أي مجال من الكتاب يتمتع بجودة أعلى وأي منها ذو جودة أقل من وجهة نظر المدرسین. نظرا لتكرار الأشخاص المنضوين تحت عينة البحث في جميع المجالات الثلاثة، فيتم استخدام اختبارات المقارنة الزوجية المتعددة.
الجدول (6-4)
اختبارات t المزدوجة المتعددة لمقارنة مستوى رضا المدرسین عن محتوى الكتاب المدرسي وشكله وعموميته
|
المجموعة الأولى |
المجموعة الثانية |
متوسط الاختلاف (المجموعة الثانية ـ المجموعة الأولى) |
P_value |
فاصل الثقة 95 بالمئة |
||
|
|
|
|
|
|
الحد الأدنى |
الحد الأعلى |
|
الرضا عن عمومية الكتاب |
الرضا عن محتوى الكتاب |
۰.۱4 |
۰.۱۸ |
۰.۰۷- |
۰.۳4 |
|
|
الرضا عن شكل الكتاب |
الرضا عن عمومية الكتاب |
۰.54 |
0.000 |
۰.۳5 |
۰.۷۲ |
|
|
الرضا عن شكل الكتاب |
الرضا عن محتوى الكتاب |
۰.6۸ |
۰.۰۰۰ |
۰.4۷ |
۰.۸۸ |
|
يقدم الجدول (6-4)، للقارئ نتائج مقارنة مستوى رضا المدرسین في ثلاثة أقسام: محتوى الكتاب، وشكله، وعموميته. ومعلومات، مثل: متوسط الاختلاف في مستوى رضا المدرسین في كل قسم مقارنة بالقسمين الآخرين، وكمية P_value وأيضاً فاصل الثقة 95% للقيمة الحقيقية لهذا الاختلاف في الاتجاهين يوضح مستوى الرضا. على سبيل المثال، متوسط الاختلاف في مستوى رضا المدرسین عن الجوانب العامة للكتاب مقارنة برضاهم عن محتوى الكتاب هو يعادل رقم 14. وبالنظر إلى قيمة P_value ومقارنتها بـ 0.05، نجد أن هذا الفرق في مستوى الرضا عن محتوى الكتاب وعمومياته ليس دلالياً عند مستوى 5%. (P_value = 0.18 > 0.05). كما يمكن القول إن الفرق الفعلي في رضا المدرسین عن محتوى الكتاب مقارنة بعمومية الكتاب يتراوح بين -0.07 و0.343. وبالنظر إلى موضع الرقم صفر في هذه الفترة، يتم تأكيد نفس مستوى رضا المدرسین عن عموميات الكتاب ومضمونه مرة أخرى. ولذلك، فإن المدرسین لديهم نفس الرضا عن محتوى وعموميات كتاب العربية لغة القرآن في المرحلة الثانوية الأولى. ومن وجهة نظرهم، فإن جودة محتوى الكتاب المدرسي وعمومياته هي نفسها.
ومن ناحية أخرى، فإن متوسط الاختلاف في مستوى رضا المدرسین نحو شكل الكتاب مقارنة برضاهم عن الجوانب العامة للكتاب المدرسي يقدر بـ0.54 نقطة، وذلك باعتبار القيمة P_value ومقارنتها بالرقم 0.05. فنجد أن هذا الاختلاف في درجة الرضا عن الشكل والجوانب العامة للكتاب يكون دلالياً عند مستوى 5 %. (P_value = 0.000 < 0.05). كما يمكن القول بثقة 95% أن الفرق الفعلي في رضا المدرسین عن شكل الكتاب مقارنة بالجوانب العامة للكتاب هو رقم يتراوح بين 0.35 و0.72 نقطة. فنظراً لغياب رقم الصفر في هذه الفترة، فتم تأكيد دلالية الفرق بين مستوى رضا المدرسین عن شكل الكتاب وعموميته مرة أخرى. ولهذا، يمكن القول إن المعلمين ليس لديهم نفس الرضا عن شكل وعموميات الكتب المدرسية للثانوية الأولى. ومن وجهة نظرهم، تختلف جودة شكل وعموميات الكتب المدرسية، بحيث يكون مستوى رضاهم عن شكل الكتاب أعلى بكثير من مستوى رضاهم عن عمومية الكتاب.
وأخيراً، فإن متوسط الفرق في مستوى رضا المدرسین عن شكل الكتاب مقارنة برضاهم عن محتوى الكتاب المدرسي يساوي 0.68، والذي إذا نظرنا إلى القيمة _value P ومقارنتها برقم 0.05، نجد أن هذا الفرق في مستوى الرضا عن الشكل والمحتوى للكتاب يكون دلالياً عند مستوى 5%. (P_value = 0.000 < 0.05). كما يمكن القول بثقة 95% إن الفرق الفعلي في رضا المدرسین عن شكل الكتاب مقارنة بمحتوى الكتاب هو رقم في حدود 0.47 درجة و0.88 درجة، وهو أمر مهم نظراً إلى عدم وجود صفر في هذا النطاق، مما يؤكد مرة أخرى على دلالية الفرق بين مستوى رضا المدرسین عن شكل الكتاب ومضمونه. ولهذا، يمكن القول إن المدرسین ليس لديهم نفس الرضا عن شكل ومحتوى الكتب المدرسية للمرحلة الثانوية الأولى. ومن وجهة نظرهم، فإن جودة شكل ومحتوى الكتاب المدرسي مختلفة، بحيث يكون مستوى رضاهم عن شكل الكتاب أعلى بكثير من مستوى رضاهم عن محتوى الكتاب.
الرسم البياني (4-1)
مخطط عمودي لمتوسط رضا المدرسین في مادة اللغة العربية وآدابها
عن محتوى وشكل وعموميات الكتاب المدرسي للمرحلة الثانوية الأولى
ويبين الرسم البياني (4-1)، متوسط مستوى رضا المدرسین فيما يتعلّق بثلاثة مجالات: المحتوى والشكل والعمومية لكتاب العربية لغة القرآن في المدرسة الثانوية الأولى، بحيث يتم رسم القضبان على كل عمود یمثل الخطأ المعياري في ذلك المجال، مما يدلّ على مقدار خطأ القياس في تحديد متوسط الرضا الحقيقي في ذلك المجال. ويوضح الخط الأفقي بين العمودين أيضا الفرق في رضا المدرسین عن كلا المجالين. ومن خلال هذا الرسم البياني والعلامات الموضوعة بين الأعمدة، يمكن ملاحظة عدم دلالية الاختلاف في رضا المدرسین عن محتوى الكتاب المدرسي وعمومياته. كما يمكن ملاحظة أن مستوى رضا المدرسین عن شكل الكتاب أعلى بكثير من مستوى رضاهم عن محتوى الكتاب المدرسي وعمومياته، وهو ما يؤكد مرّة أخرى النتيجة التي تمّ الحصول عليها في القسم السابق، غير أنّ هذه المرة تكون بطريقة وصفية.
الخاتمة
يشكّل المعلّم والمتعلّم والمواد التعليمية الأطراف الثلاثة لمثلث التعلم والتعليم. وفي المدارس، تحظى الكتب المدرسية بقيمة عالية كمواد تعليمية؛ لأنّ المعلم والمتعلم كليهما يعتمدان على الكتاب المدرسي؛ ولذلك، كلّما قلّت كمية النقص والقصور في الكتاب المدرسي، زادت احتمالية نجاح عملية التعلم والتدريس. استطلعت الدراسة الحالية آراء مدرسي مقرر العربية لغة القرآن حول الكتاب المدرسي، وذلك بمساعدة استبيان موحد. أظهرت النتائج أن المدرسین غير راضين عن محتوى الكتاب المدرسي للمرحلة الثانوية الأولى. يتراوح مستوى رضا المدرسین في محافظة طهران عن محتوى هذا الكتاب في المرحلة الثانوية الأولى بين 2.39 و2.77، وهو أقل من 3. وهذا يشير إلى عدم رضا المدرسین عن محتوى الكتاب المدرسي.
كانت نسبة عدم الرضا عن المحتوى، أعلى في أغلب الأقسام التالية:
ـ لقد صُمِّمَ تعليم المفردات الجديدة، وفقا للطريقة التقليدية، وذلك لا يعلّم الطالب سوى كلمة واحدة؛ بينما کان من المناسب أن يُطلب من الطالب معنى الكلمة الجديدة في جمل قصيرة متشکلة من كلمتين أو ثلاث كلمات، حتى يتمكن من تخمين معنى الكلمة الجديدة بمساعدة الكلمات المجاورة.
ـ لا يوجد أي ارتباط منطقي بين الدروس: على سبيل المثال، أن محتوى الدرس الثامن في كتاب اللغة العربية للصف السابع یدور حول زينة الباطن، والدرس التاسع حول الإخلاص في العمل، والدرس العاشر حول الأيام والفصول والألوان. فلا يتمکن المتعلم من إقامة علاقة مفاهيمية بين هذه الدروس.
ـ صعوبة الأفعال المقترحة في الكتاب: استخدام فعل "اشترى" الصعب في النطق، وصياغة هذا الفعل في ثلاث صيغ تعليمية (فعلتَ، فعلتِ، فعلتُ). هذا الثقل وهذه الصعوبة تقلّل من قدرة المعلّم على المناورة في تدريسه، وتجعل يده مغلولة بعض الشيء.
الدرس الثاني من کتاب الصف الثامن یدور حول أهمية اللغة العربية، والدرس الثالث حول المهن، والدرس الرابع حول التجارب الجديدة. فلا يستطيع الطالب إقامة علاقة منطقية بين الدروس.
الدرس الخامس في کتاب اللغة العربية للصف الثامن یکون حول تعليم الفعل المضارع "يفعل، تفعل، نفعل"، ویتم تعلیم ترجمة أسلوب (ما + أفعال الماضي)، في قسم فن الترجمة في هذا الدرس. فهذا النقص في التنسیق بين المفاهيم يجعل التعلم أكثر صعوبة.
شكل كتاب العربية لغة القرآن مرضي من وجهة نظر المدرسین. فمستوى رضا المدرسین في محافظة طهران عن شكل كتاب العربية لغة القرآن في المرحلة الثانوية الأولى يتراوح بين 3.15 و3.37، وهي أكثر من 3، ويشير إلى رضا المدرسین عن شكل الكتاب المدرسي. كما نرى عمومية الكتاب تساوي 2.72 نقطة، مما يدل على عدم رضا المدرسین عن عمومية الكتاب.
قد نأى الكتاب من حيث المحتوى عن التدريس التقليدي لقواعد اللغة، بالمقارنة مع الكتب السابقة من المستوى نفسه. فتم اتخاذ خطوة مهمة لجعل الكتاب موجها نحو المحادثة. ولكن في بعض الجوانب، مثل توفير السياقات الاجتماعية، وتجنب التمارين الميكانيكية الشائعة في الأساليب التقليدية، لم يكن هناك أي تقدم ملحوظ.
نظراً إلى ما جاء في بداية كتاب العربية لغة القرآن الكريم للمرحلة الثانوية الأولى، فإنّ تناول المهارات اللغوية يهدف إلى تعزيز فهم النصوص الدينية والمساعدة على فهم اللغة الفارسية وآدابها. ولذلك، فإنّ أسلوب الكتاب هو أسلوب نصي، ويوجّه نحو النص غالباً. قد ذُكِرَ في الكتاب: أنه من المتوقع أن يكون الطالب قادراً على قراءة العبارات والنصوص العربية البسيطة قراءة صحيحة، وفهم معناها بعد الانتهاء من دراسة الكتاب المدرسي. يمكن أن نستنتج أنّ التركيز على النص، والقراءة الصحيحة، وفهم النص، ومهارات القراءة هي الأهداف الرئيسة في هذا الكتاب.
ومع كلّ هذه الشروحات، قام المؤلفون بتصميم بعض الدروس في كتاب الصف السابع (1400)، بأسلوب، يعتمد على مهارات الاستماع والمحادثة، كما نرى في الدرس الثالث (حوار بين ولدين)، والدرس الرابع (في السوق)، والدرس السادس (في الحدود للحضور في مسيرة الأربعين الحسيني). وكذلك يأتي قسم الأربعينات في الدرسين الرابع والخامس، كمحاولة لتقوية المهارات اللغوية التي لم تكن موجودة في الكتب المدرسية قبل عام 1390ه.ش.
ولتبيين دور تمارين الكتاب المدرسي في تعزيز تعلم اللغة العربية لدى المتعلمين، يشير المؤلفون إلى نتائج دراسة (زلالي 1401ه.ش)، التي تناولت تمارين الكتاب المدرسي للصف السابع، على سبيل المثال. وفقا للنتائج الإحصائية، فإن 34% من تمارين كتاب اللغة العربية للصف السابع موجهة للترجمة، و22% للقواعد، و18% للمفردات، و14% للفهم، و12% للأسئلة والأجوبة القصيرة، على التوالي. وكانت هذه التمارين تهدف إلى تغطية المنهج في الدرس العربي، ولم تشمل أهداف النهج التواصلي في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
* الهنات التي تعتري تمارين كتاب العربية للأول المتوسط، تتمثل فيما يلي:
ـ كثرة التمارين التحريرية المحضة: أكثر التمارين تتكرّس في الترجمة، والاستيعاب التحريري، والقواعد؛ في حين أنّ مهارتي الاستماع والمحادثة لم تحظيا باهتمام المؤلفين، بل ليس لهما أي تمرين.
ـ قلّة الفعاليات الجماعية والقائمة على التواصل: إذ لم تصمّم التمارين لأجواء الصف الدراسي، كي يمارسها الطلاب بأسلوب تعاملي، كتمارين أداء الأدوار، والحوارات الثنائية أو الألعاب اللغوية.
ـ عدم وجود نظام التقويم الذاتي والتحقق من الإجابات: تفتقد التمارين لتركيبة محدّدة للتقويم الذاتي أو التأكد من الإجابات. فالطالب لا علم له بمدى صحة إجاباته أو مواضع الخطأ فيها.
ـ عدم توظيف التمارين الإبداعية أو المصوّرة: إذ خلافا لما تقتضيه المناهج الحديثة، قلّ أن نجد صورة أو محورا إيضاحيا أو جدولا إبداعيا أو مصدرا متعدد الوسائل، يساعد على تعلّم الطالب بشكل أفضل.
ـ التكرار المملّ والرتيب في تصميم الدروس: فنوع التمارين مكرّر في أغلب الأحيان، وليس ثمة تنويع في طرق التعلّم، ما يؤدّي إلى ضعف دوافع التعلّم لدى الطلبة. وقلّ أن نجد تمارين مسلية ومفيدة في نفس الوقت كتمارين إكمال الحوار، وتمارين مطابقة الصور والكلمات.
ـ عدم الاهتمام بتوظيف اللغة عصريا: إنّ الكثير من عبارات الكتاب لا تتعدى كونها محفوظات ولا صلة لها بمواقف الحياة الواقعية، كالمدرسة، والبيت والتسوّق، والأصدقاء، وهذا ما يجعل الطالب يشعر أنّ اللغة العربية ليست لغة عملية مستعملة.
ـ الاستخدام الشحيح للتصاوير والألوان: التمارين تعتمد على النصوص في الغالب، وليس فيها أيّ عنصر تصويري أو غرافيكي؛ في حين أنّ التمارين المصوّرة تساعد على تعزيز الذاكرة الطويلة المدى، بحسب ما أثبتته الدراسات المعنية بشؤون تعليم اللغة.
* مقترحات لتحسين أداء التمارين في الكتاب:
ـ إضفاء التنويع على قوالب التمارين: إذ ينبغي تصميم تمارين مختلفة كـ"وصل المعلومات ببعضها"، و"ملء الفراغات"، و"الترجمة"، و"الاستعياب"، و"القراءة والإجابة" لتخرج التمارين عن الرتابة المملّة.
ـ تزويد الكتاب بتمارين الاستماع والتحدّث كتمارين فهم المسموع والإجابة عنه، وتصميم الفعاليات الصفية الجماعية، من أجل تعزيز التواصل والتعامل ومهارة المحادثة، وإدراج تمارين إبداعية كسرد القصص، وكتابة الحوارات، أو ملء المواقف المصوّرة، ووضع قسم للتقويم الذاتي في نهاية كلّ درس من أجل قياس مقدار التقدّم، وإقامة الصلة بين التمارين والمواقف الواقعية للطالب (المدرسة، والتسوّق، والحياة اليومية و...).
ـ تعزيز عدد من المهارات في آن واحد في بعض التمارين: ينبغي السعي لتقوية المهارات المختلفة كالمفردات، والترجمة، والاستيعاب، وشيء من الكتابة في وقت واحد.
ـ توظيف التمارين القائمة علی محور المواقف اليومية وكتابة الحوارات من أجل تقوية استعمال اللغة، وإضافة تمارين تصويرية وجماعية من أجل التنويع، وتصميم التمارين الإبداعية ككتابة القصص البسيطة، والتلخيص وإدراج قسم للتقويم الذاتي والنشاط النهائي كالمشاريع الصفية أو المحاضرة أمام سائر الزملاء.
* مقترحات لتحسين أداء الكتاب:
ـ لتحسين عملية تعليم اللغة العربية في المرحلة المتوسطة الأولى، لا بد من تبديل المنهاج الدراسي من "محورية القواعد والترجمة" إلى "محورية التواصل والمهارات الشيقة".
ـ تغيير الأداء التعليمي (من القاعدة إلى التواصل)، من التعليم المحض للأفعال والأسماء والقواعد والترجمة الجافة نحو المهارات الأربعة، أي الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة. لا يكون تعليم اللغة قائماً على "مجموعة من القواعد"، بل على "الآليات التواصلية" مع تمارين، توكّد على تعليم الجانب التواصلي من اللغة.
ـ إضافة مهارات النطق والاستماع وإدراج الملفات الصوتية المتكوّنة من نصوص وحوارات بسيطة أو أدراج تمارين سماعية سهلة الوصول عن طريق QR Code في الكتاب المدرسي.
ـ تحديث المفردات والمواضيع في الكتاب واختيار موضوعات عملية وظيفية ومعاصرة كحذف المفردات الثقيلة والتقليدية واللاضرورية أو الحدّ منها خاصّة للفئة العمرية في المرحلة المتوسطة الأولى.
ـ استخدام المضامين المتعددة الوسائط وتسهيل الوصول إلى ملفات الأفلام أو الملفات الصوتية أو الألعاب الثنائية أو الأكثر عن طريق QR Code.
ـ التنسيق بين الكتاب المدرسي والتطبيقات أو المنصات التعليمية من أجل زيادة التمارين البيتية.
ـ إقامة الترابط والانسجام بين المستويات المختلفة عن طريق البرمجة والتخطيط الدقيق، لكي تتدرّج المستويات 7 و8 و9 من البسيط نحو الصعب. وذلك بشكل تدريجي ومن خلال استذكار منظّم للمستويات السابقة.
ـ أنّ كتاب العربية للمرحلة المتوسطة الأولى لا يدرّب المتعلّم على تحويل العبارة العربية إلى لغة فارسية مألوفة؛ إذ لا يتطرّق الكتاب إلى تقنيات الترجمة كالانتباه إلى الفعل والفاعل والقيد والنظام الترتيبي في الجملة.
ـ أنّ بعض الكلمات الجديدة إما صعبة عسيرة ومن دون ترجمة، وإما دون تصوير مساعد، مما يعقّد عملية الفهم والاستيعاب. يبدو أن إضافة تكتيكات الترجمة إلى الكتاب من أجل الفهم الأعمق للعبارات أمرّ لا مفر منه.
ـ قد يساعد توظيف المفردات التصويرية وتصميم نشاطات للترجمة المسموعة والمنطوقة للمادة الدراسية في تعزيز مسار التعليم وإنجاح الكتاب المدرسي. إنّ المواقف الطبيعية التواصلية في حوارات الكتاب تبدو باهتة غير ملفتة. وهذا مما يتعارض مع وجهة التعليم التواصلي. من الجدير أن الكتاب يتضمن في طياته وفصوله نماذج قائمة على الحوار التواصلي.
* المنافع: هذه المقالة تعدّ من التزامات مشروع ما بعد الدكتوراه (الكود رقم 4003129)، لصندوق دعم الباحثين والتكنولوجيين في البلاد، مکتب نائب الرئیس للشؤون العلمية والتكنولوجية.
[1]. العنوان الرئيس: How do Teachers and Textbook Writers Model Scientific Ideas for Students