نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

1 طالب الدکتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة إصفهان

2 أستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة إصفهان (الکاتب المسؤول).

3 أستاذ مساعد في قسم تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة إصفهان ghamarani@yahoo.com:Email

المستخلص

بعد أن بثّت نظرية الذکاءات المتعددة في أنحاء العالم، قام توماس أرمسترونج (1984) بدمج هذه النظرية بالأهداف المعرفية لـ‍‍"بلوم" وأثرى بذلک کلتا النظريتين ووسّعهما. إضافة إلى تصنيف کلٍّ من الذکاءات المتعددة في الأهداف المعرفية الستّة، مهّد أرمسترونج بهذا الدمج الطريق لإعداد المناهج المدرسية والموادّ التعليمية وتقويمهما. إنّه قدّم أنموذجه في إطار جدول يختصّ محوره الأفقي بالأهداف المعرفية ومحوره العمودي بالذکاءات المتعددة. على ذلک، ونظراً لمکانة الکتاب المدرسيّ في النظام التعليميّ عامة وتعليم اللغة بشکل أخص، يهدف هذا البحث بمنهج تحليل المحتوى إلى إلقاء الضوء على النشاطات التعليمية في کتب العربية في الثانوية الأولىلي للمدارس الإيرانية. يحدّد هذا الأمر الذکاءات والأهداف الأکثر تداولاً في الکتب المدروسة، کما يبيّن کميّة توزيع الذکاءات وکيفيّتها فيها، والمنطق الحاکم على توزيعهما.
ومن أهمّ ما توصّلت إليه هذه الدراسة أن الذکاءات اللغوية والمنطقية والبصرية والجمعية، والأهداف المعرفية الدنيا (التذکر والفهم والتطبيق) هي الذکاءات والأهداف الأکثر تداولاً وحضوراً في هذه الکتب، ويکاد لا يوجد فيها مصداق للذکاءات الجسمانية والموسيقائية والفردية والطبيعية، وأهداف التحليل والتقييم والإبداع. کذلک، يخضع المنطق الحاکم على ترتيب وتوزيع الذکاءات والأهداف في الکتاب للبرنامج المدرسيّ ودليل المعلّم.

الكلمات الرئيسية

عنوان المقالة [English]

Content analysis of course book Arabic in middle school based on MI/RBT model

المؤلفون [English]

  • Mohammad Ojaghi 1
  • Mohammad Khaqani Isfahani 2
  • Amir Ghamarani 3

1 PhD Candidate, University of Isfahan, Iran

2 Professor, University of Isfahan, Iran

3 Assistant Professor, University of Isfahan, Iran

المستخلص [English]

Following the widespread acceptance of multiple intelligences theory, Thomas Armstrong (1984), in the initiative action, integrated it with Bloom's taxonomy And enriched the theory. Actually, Armstrong helped remarkable by this integration to classify each of multiple intelligences in each of the six levels of cognitive domain, as well as better planning and targeting and designing curricula and educational content contributed. Armstrong model is in the form of table that the horizontal axis is assigned to the taxonomy and the vertical axis is assigned to multiple intelligences.

Therefore, according to the textbook in the field of education and language learning, using content analysis, the current research plans on the basis of this educational model  to describe and analyze content of course book Arabic in middle school and to evaluation the most common intelligence and cognitive level, and to show how the distribution of intelligence and cognitive levels in the book, and the logic governing that are influenced on the preparation and distribution of intelligences  and cognitive levels in this book.

The results show that linguistic, logical mathematical, spatial visual, and interpersonal intelligences are common, and low levels of cognitive (remember, understand, and apply) are involved in these books, and bodily kinesthetic, musical, intrapersonal and naturalist intelligences, and high levels of cognitive (analyze, evaluate and create) are almost not present in these books. Also, the logic governing on the distribution of intelligences and cognitive levels follows the framework of the curriculum and teacher book.

الكلمات الرئيسية [English]

  • content
  • Course Book Arabic in middle school
  • MIT
  • RBT
  • Arabic Teaching in Iranian Schools

 

التمهید

بیان المسألة

قد أصبح تعلیم اللغة وتعلمها فی عصرنا الحاضر، یهتم بالمتعلم وحاجاته المختلفة، وبما فی هذا الاتجاه من الإنجازات والفوائد لا یمکن لأیّ دارسٍ فی مجال تعلیم اللغة أن یتغافل عن دور المتعلم وفاعلیته فی مراحل التعلیم. انطلاقا من هذا الأصل، قد تمظهرت نظریات مختلفة فی الموقف، والتحفیز، والمهارة، والأسالیب التعلمیة، وإستراتیجیات التعلم، والذکاء، وغیرها. فی مجال دراسة الذکاء، فی نهایة القرن العشرین، قدّم غاردنر نظریة الذکاءات المتعددة، وما لبث أن أقبل علیه العالم بِعلمائه ودارسیه، ولعل الإقبال کان أشدّ وأوسع عند علماء التعلیم عامة وتعلیم اللغات على وجه الخصوص، إذ نرى ریتشاردز وراجرز (2010) وظّفا هذه النظریة کمدخل أو منهج بدیل فی دراستهما للمداخل والمناهج القدیمة / الشائعة فی تعلیم اللغات (ریتشاردز وراجرز، 2010، ص 162 ـ 176). واستخدمت النظریة على صعید تعلیم اللغة وتحلیل محتوى الکتاب المدرسیّ، بحیث أجریت بحوث کثیرة تنمّ عن مدى ومستوى اهتمام المؤلفین باختلاف المتعلمین فی الذکاء.

وبعد الإقبال الواسع على نظریة الذکاءات المتعددة، قام توماس أرمسترونج (1984) بدمج الذکاءات المتعددة بالأهداف المعرفیة لـ"بلوم"، وبذلک أثرى کلتیهما. وفی الحقیقة، مهّد أرمسترونج ـ بعمله هذا ـ الطریق لإعداد المناهج المدرسیة والموادّ التعلیمیة وتقویمهما على هاتین النظریتین. قدّم أرمسترونج أنموذجه هذا فی إطار جدول یختص محوره الأفقی بالأهداف المعرفیة، ویتعلق محوره العمودیّ بالذکاءات المتعددة (آرمسترانگ، 1392ش، ص: 217 ـ 221).

بناء على ذلک الأنموذج و نظراً لأهمیة الکتاب المدرسیّ فی النظام التعلیمی، تهدف هذه الورقات إلى وصف وتحلیل لمحتوى الکتب المدرسیة لتعلیم العربیة فی الثانویة الأولى للمدارس الإیرانیة فی ضوء هذا الأنموذج التعلیمی، لکی یبیّن ویقوّم أولاً: أکثر الذکاءات والأهداف تداولاً فیها، وثانیاً: کمیة وکیفیة توزیع الذکاءات فی الکتب وفی الأهداف المعرفیة، وثالثاً: المنطق الحاکم على ترتیب وتوزیع الذکاءات والأهداف فی هذه الکتب.

 

أسئلة البحث وفرضیاته

یحاول البحث الإجابة عن الأسئلة التالیة:

  1. ما أکثر الذکاء/ات تداولاً فی کتب العربیة للثانویة الأولى؟
  2. کیف تمّ توزیع الذکاءات المتعددة فی الکتب کلها وأقسامها الثلاثة (النصوص والقواعد والتمارین)؟
  3. کیف تمّ توزیع الذکاءات المتعددة الموجودة فی الأهداف المعرفیة فی هذه الکتب؟
  4. ما المنطق الحاکم على ترتیب وتوزیع الذکاءات والأهداف فی هذه الکتب؟

یفترض البحث أنّ:

  1. الذکاء اللغوی، والذکاء المنطقی، والذکاء البصری هی أکثر الذکاءات تداولاً فی هذه الکتب؛
  2. توزیع الذکاءات فی هذه الکتب لیس متکاملاً ومتوازناً؛
  3.  الذکاءات المتداولة فی هذه الکتب تمّ تفعیلها فی الأهداف المعرفیة الدنیا، أی: التذکر، والفهم، والتطبیق.
  4. المنطق الحاکم على ترتیب وتوزیع الذکاءات والأهداف یخضع لإطار البرنامج المدرسی وکتب المعلم فی هذه المرحلة الدراسیة.

الدراسات السابقة

قد أجریت بحوث کثیرة فی ضوء نظریة الذکاءات المتعددة وعن تأثیرها فی التعلم أرجاء العالم، منها ما کان فی تحلیل محتوى الکتب المدرسیة فی ضوء هذه النظریة، نذکر بعضها: قام سلیمانی (1391ش) فی أطروحته للدکتوراه بتحلیل محتوى الکتب المدرسیة لتعلیم الإنکلیزیة فی الثانویة للمدارس الإیرانیة، و مجموعتی Interchange و American English File (الطبعة الثالثة) فی ضوء نظریة الذکاءات المتعددة. وحصل على هذه النتائج: الذکاء اللغوی، والذکاء المنطقی، والذکاء الشخصی أکثر الذکاءات تداولاً فی کتب الثانویة، والذکاء اللغوی والذکاء المنطقی والذکاء البصری والذکاء الشخصی والذکاء الاجتماعی أکثر الذکاءات تداولاً فی مجموعتی Interchange و American English File، ومقارنة توزیع الذکاءات فی هذه المجموعات الثلاثة حسب اختبار الخی 2 تنمّ عن اختلاف دلالیّ بینها. وخلافاً لمجموعة کتب الثانویة لتعلیم الإنکلیزیة، اتّصف توزیع الذکاءات من مستوى إلى آخر فی مجموعتی Interchange و American English File بانتظام منطقی.

فی دراسة أخرى، بعد تحلیل محتوى کتاب علم الحیاة للصفّ الثانی فی المرحلة الإعدادیة، قد حصل یوسفی وخزائی (1391ش) على أنّ الاهتمام بالذکاء المنطقی أکثر بالنسبة إلى الذکاءات الأخرى. فی دراسة أخرى، قد حلّل رضوانی وأمیری (1392ش) کتبا مختارة لتعلیم الإنکلیزیة فی الجامعات الإیرانیة لتبیین مدى الاهتمام فیها بالذکاءات المتعددة، تدلّ نتائج الدراسة على أنّ المؤلفین لم یهتمّوا بتنوع وتعددیة الذکاءات عند المتعلمین، رغم تألیفها للفروع الجامعیة المختلفة، بحیث لا تفعّل التمارین والنشاطات إلا اللغویّ والمنطقی والشخصی من الذکاءات وتناسب 99 بالمئة من التمارین مع الذکاءات هذه، وواحد بالمئة منها مع الذکاء البصری. قد درس استاجی ونفیسی (2014) مدى الاهتمام بالذکاءات المتعددة فی کتب تعلیم الإنکلیزیة وبیّنا أنّ الذکاء اللغوی أکثر الذکاءات تداولاً فی هذه الکتب، والذکاء الطبیعی أقلّها.

أما فیما یتعلق بتحلیل محتوى الکتاب المدرسی فی ضوء الأهداف المعرفیة من تصنیف بلوم، فیمکن الإشارة إلى هاتین الدراستین: الأولى: قد قوّم روحانی وآخرون (2014) محتوى FourCorners, Book2and FourCorners, Book3 فی ضوء الأهداف المعرفیة المعدلة لبلوم وانتهت دراستهم إلى أنّ الفعالیات فی هذین الکتابین تصنّف فی الأهداف الثلاثة الأولى (التذکر والفهم والتطبیق) أکثر منه فی الأهداف الثلاثة الأخرى، وهدف الإبداع أقلّ الأهداف شیوعاً فیهما. کذلک، لیس هناک اختلاف بین الکتابین من حیث الاهتمام بالأهداف المعرفیة. أما الثانیة فقد حلل أسد بیگی وکرمی (1392ش) محتوى کتاب الریاضی لصفّ الثانویة الأول فی ضوء تقنیة ویلیام رومی والمجال المعرفی لبلوم، وبیّنا أنّ 81 بالمئة من التمارین والنشاطات والمباحث فی الکتاب تصنّف فی هدف الفهم.

أما الکتب المدرسیة لتعلیم العربیة فلم تدرس بعدُ ـ حسب ما بحثنا ـ فی ضوء الذکاءات المتعددة أو الأهداف المعرفیة، ومن جهة أخرى، لم یحلّل محتوى أی کتاب مدرسی فی ضوء أنموذج الذکاءات المتعددة والأهداف المعرفیة حتى الآن، مما یتمیز به هذا البحث.

مع ذلک، هناک بحوث قام دارسوها بدراسة الکتب المدرسیة لتعلیم اللغة العربیة فی ضوء نظریات ومعاییر أخرى، منها: 1. قام متّقی‌زاده والآخرون (1393) بتقییم کتاب العربیة للصفّ الأول من المرحلة الثانویة فی ضوء معاییر تحلیل الموادّ التعلیمیة وتنظیمها، وانتهت دراستهم إلى أنّ هذا الکتاب نجح فی منهجه المدرسی وتنظیم محتواه على حدّ ما؛ 2. قیّم متّقی‌زاده والآخرون (1392) مدى نجاح قسم النصوص فی کتاب "العربیة العامة للصفّ الثالث الثانوی من وجهة نظر المدرسین والتلامذ، وحصلوا على أنّ هذا القسم ناجح فی الوصول إلى الأهداف من وجهة نظر المدرسین، ولکنّ التلامذ لم یعتقدوا بنجاحه؛ 3. قام میرحاجی (1389) بدراسة کتب العربیة العامة للمرحلة الثانویة فی ضوء مناهجها المدرسیة، وتدلّ النتائج على أنّ هذا الکتب أُعِدّت وأُنْتِجت وفقاً لمناهجها المدرسیة.

 

منهج البحث

ینتهج هذا البحث المنهج الوثائقی معتمداً على تقنیة تحلیل المحتوى. قد تکوّن مجتمع البحث من الکتب المدرسیة لتعلیم العربیة فی الثانویة الأولى بالمدارس الإیرانیة، وتمّ اختیار هذه الکتب کلها کعینة البحث نظراً لإمکان إحصاء کلّ أفراد المجتمع. وتعدّ الفعالیة التعلمیة وحدة للضبط، ویعتبر کلّ واحد من الکتب وأجزائها الثلاثة (النصوص والقواعد والتمارین) وحدات للتحلیل. وتحتسب الذکاءات المتعددة لغاردنر والأهداف المعرفیة المعدّلة لبلوم مقولات للتحلیل. إنّ معطیات البحث توصف وتحلل بالمؤشرات والآلیات الإحصائیة. أما فی تصنیف الفعالیات وفقاً للذکاءات المتعددة والأهداف المعرفیة فیؤکد البحث على هذین المعیارین: الأول: الأساس فی التصنیف هو الذکاء الغالب فی الفعالیة وإن کانت لها دلالة على ذکاء آخر، والثانی: الإغماضُ عن مدى تفعیل الذکاء والهدف المعرفی فی الفعالیة. صُمّمت قائمة للمراجعة بالنظر إلى المقولات المستخرجة من مبادئ نظریة الذکاءات المتعددة والأهداف المعرفیة المعدلة، والاستفادة من قوائم المراجعة المستخدمة فی الدراسات السابقة، واستقراء أنواع الفعالیة التعلمیة فی الکتب المدروسة نفسها. وبعد تأکد الباحث من صدق (Validity) المقیاس (أی قائمة المراجعة)، تحصى وتضبط المقولات الذکائیة والمعرفیة الموجودة فی فعالیات الکتب. للتأکد من ثبات البحث (Reliability)، قد أعید اختبار قسم من المعطیات عشوائیاً. وجدیر بالذکر أنّ للبحث حدوداً، منها: تدخل موقف الباحث فی استخراج المقولات وتحلیل محتوى الکتب، والترکیز على الفعالیات التعلمیة فی التحلیل، والإعراض عن عناصر ومواضیع وقوالب المحتوى فی ضبط المقولات الذکائیة والمعرفیة.

إطار البحث النظری

نظریة الذکاءات المتعددة

لقد تناول سیان سیلو وإسترنبرغ (1390ش) النظریات والمسائل المتعلقة بالذکاء تاریخیاً، وذکرا سبع نظریات فی الذکاء واصفین مؤشّراتها ومبادئها ومکوّناتها. بالنِّسبة إلى هذه النظریات، إنّ نظریة غاردنر ـ خلافاً للنظریات السابقة ـ تُؤکد على أنّ الذکاء قوة ذاتیة اکتسابیة متغیرة متعددة الأبعاد خاضعة للثقافة والاجتماع. ولذلک، قد عرَّف غاردنر الذکاء هکذا: «إنّ الذکاء قوة طبیعیة نفسانیة لجمع وتحلیل معلومات یمکن الاستفادة منها فی حلّ مسائل أو إنتاج منتجات ذات قیمة ثقافیة واجتماعیة» (ریتشاردز وراجرز، 2010، ص: 165).

قد ذکر غاردنر لذکاءاته المتعددة أربع میزات، هی کما یلی: الأولى: یتمتَّع جمیع الناس بهذه الذکاءات کلها، لکنهم یختلفون بعضهم عن بعض فی مدى ومستوى التمتع بکل واحد منها؛ والثانیة: یمکن لکلّ من الناس أن یقوّی کلّ واحد من ذکاءاته إلى المستوى المرغوب فیه؛ والثالثة: تتعاونُ الذکاءات بعضها مع بعض بشکل معقد؛ مثلاً فی قول الشعر، یتعاون الذکاء اللغوی والذکاء الموسیقی والذکاء الشخصی والذکاء الاجتماعی بعضها مع بعض؛ والرابع: هناک عدة طرق لاکتساب کل واحد من الذکاءات؛ مثلاً قد یکتسب شخصان الذکاء اللغوی، ولکن لواحد منهما مهارة فی الکتابة وللآخر مهارة فی المحادثة (آرمسترانگ، 1392ش: 25-27).

لم یستبعد غاردنر تقدیم ذکاء/ات أخرى، ولکن دافع عن ذکاءاته الثمانیة معتمداً على ثمانیة معاییر تنبع عن المعطیات العلمیة والتجریبیة، مؤکداً على أنّه إذا قُدّم ذکاء آخر مؤهّلاً للمعاییر الثمانیة هذه فیمکن إضافته إلى قائمة الذکاءات المتعددة (آرمسترانگ، 1392ش، ص: 15 ـ 25؛ ریتشاردز و راجرز، 2010م، ص: 164).

 

تعریف الذکاءات

أ‌)          الذکاء اللغویّ اللفظیّ (Verbal-Linguistic intelligence): أصحاب هذا الذکاء یتجهزون بمقدرة خاصة على فهم اللغة وتوظیفها وإنتاجها، وبإمکانهم أن یستخدموا الوحدات والمفاهیم اللغویة ـ بما فیها الأصوات والمفردات والتراکیب والمعانی والتداولات ـ فی الکتابة والمحادثة أو أن یدرکوها فی الاستماع والقراءة. إنّ لهؤلاء مهارة خاصة فی التعبیر اللغوی عن الأفکار والعواطف والمقاصد والمواقف عند أنفسهم وعند الآخرین.

ب‌)    الذکاء المنطقی الریاضی (Logical-Mathematical intelligence): من یتمتعون بهذا الذکاء لهم مقدرة خاصة على استخدام الأعداد والرموز والاستدلالات والنماذج المنطقیة والقواعد الریاضیة وما یماثلها من الانتزاعات الذهنیة. یحبّ ذوو الذکاء المنطقی الریاضی أن ینتزعوا مفاهیم عن الأعیان والأشیاء، ویحوّلوها إلى المفاهیم والرموز المنطقیة الریاضیة، ویتقنون التصنیف والتقسیم والاستنباط والتعمیم والمحاسبة والامتحان والافتراض.

ت‌)    الذکاءُ البصری الفضائی (Visual-Spatial intelligence): باستطاعة ذوی الذکاء المکانی البصری أن یفهموا بیئتهم الخارجیة فهماً بصریاً فضائیاً وأن یُغیّروا هذا الفهم. یمکن بهذا الذکاء معرفة اللون والخطّ والشکل والمکان والعلاقات بینها.

ث‌)    الذکاء الجسمی الحرکی (Bodily-Kinesthetic intelligence): هو مقدرة خاصة على استخدام فاعل وماهر للبدن وأعضائه وحرکاته للتعبیر عن الأفکار والعواطف والمقاصد. إنّ الذین یتمتعون بهذا الذکاء لهم مقدرات فیزیقیة خاصة کالتآزر والتوازن والمرونة والسرعة والدقة والاستطاعة اللمسیة.

ج‌)      الذکاء الموسیقی الإیقاعی (Musical-Rhythmic intelligence): یراد بهذا الذکاء، ما یرتبط بالحساسیة الإیقاعیة وأنماط النغمات ودرجاتها، وخبرة ومهارة فی الموسیقى فهماً وأداءً وإعداداً وتحلیلاً وإنتاجاً. إنّ ذوی الذکاء الموسیقی یقدرون على معرفة أشکال التعبیر الموسیقی والأصوات الطبیعیة والاستجابة لها والانفعال بآثارها.

ح‌)      الذکاء الضمن‌شخصی (الذاتی) (Interpersonal intelligence): هو مقدرة على معرفة الذات والتصرّف على أساسها بفاعلیة فی الحیاة. إنّ الذین یتمتّعون بهذا الذکاء یعرفون نقاط ضعفهم وقوتهم، وأمزجتهم الداخلیة ومقاصدهم ورغباتهم وانفعالاتهم، ویقدرون على تأدیب ذاتهم وتقدیرها.

خ‌)      الذکاء البین‌شخصی (الاجتماعی) (Intrapersonal intelligence): هو القدرة على معرفة الآخرین ومقاصدهم ورغباتهم وأمزجتهم الداخلیة والنفسانیة، والتصرف معهم على أساس هذه المعرفة بفاعلیة. یمکن لذوی الذکاء الاجتماعی معرفة الإشارات البین‌شخصی بدقة، والتجواب بفاعلیة تجاه هذه الإشارات. ولهم الحساسیة لحالات الوجه والصوت والقیم الاجتماعیة والمعتقدات، والتصرف البناء معها. یتفرع من هذا الذکاء تنظیم المجموعات وإقامة العلاقات الشخصیة الاجتماعیة والحلول التفاوضیة والتحلیل الاجتماعی واکتشاف مشاعر الآخرین ببصیرة نافذة، مما یُؤدّی تجمیع هذه المکونات إلى تطبیع العلاقات والجاذبیة والنجاح الاجتماعی.

د‌)        الذکاء الطبیعی (Naturalist Intelligence): هو الخبرة فی معرفة وتصنیف الظواهر الطبیعیة وغیر الطبیعیة فی البیئة. یتعامل أصحاب الذکاء الطبیعی مع جمیع الأشیاء الکائنة ویلاحظون سماتها الأساسیة ویصنفونها على أساس هذه السمات فطریاً وعفویاً. ویرغبون فی تألیف مجموعات مختلفة من الأشیاء (آرمسترانگ، 1392ش، صش: 12 ـ 14؛ مک‌کنزی، 1391ش، ص: 10 ـ 11).

 

توظیفُ الذکاءات المتعددة فی تعلیم اللغة

لعلّ بیئة تعلیم اللغة من أهم وأخصب البیئات التی ظهرت فیها نظریة الذکاءات المتعددة لغاردنر؛ إذ وصفها ریتشاردز وراجرز کمدخل أو منهج بدیل فی تعلیم اللغات وتعلمها (ریتشاردز وراجرز، 2010، ص :162 ـ 175). ولذلک، یمکن الاستفادة من نظریة الذکاءات المتعددة فی تعلیم اللغات بشکلین؛ الأول: تطبیقها وتوظیفها فی عملیة تعلیم اللغات وتعلمها، وخاصةً فی إعداد الموادّ والتدریبات التعلیمیة وإنتاجهما، والثانی: فی وصف اللغة وتحلیلها فی ضوء مؤشرات الذکاءات المتعددة. أما فی الشکل الأول، فقد أجریت بحوث تطبیقیة ومیدانیة کثیرة تنمّ عن فاعلیة هذه النظریة فی ازدیاد نشاط المتعلمین وتحفیزهم ونجاحهم عند استخدامها فی عملیة التعلیم والتعلم. أما فیما یتعلّق بالشکل الثانی فلم یعنَ بها الدارسون بعدُ ـ حسب ما وجدنا ـ، اللهمّ إلا ما أبانه ریتشاردز وراجرز من علاقة الذکاءات بأنظمة اللغة المختلفة من الصوت والصرف والنحو والدلالة والتداول.

الجدیر بالذکر أنه لیس هناک خلاف فی علاقة الذکاء اللغوی باللغة؛ لأنّه حساسیة وخبرة ومقدرة على معرفة اللغة واستعمالها بفاعلیة فی التعبیر عن الأفکار والمشاعر والمقاصد. ویمکن اعتبار ملاءمة بین الذکاء المنطقی الریاضی والقواعد اللغویة من الصرف والنحو والدلالة؛ وذلک بأنّ القواعد اللغویة فی الحقیقة هی تحویل الظواهر اللغویة إلى مفاهیم ورموز ذهنیة. ویلائم الذکاء الحرکی مع اللغة الجسد والکتابة، ویناسب الذکاء الموسیقی للصوتیات وموسیقى الشعر، ویناسب الذکاء الذاتی والذکاء الاجتماعی مع الأغراض والوظائف والاستعمالات اللغویة، والذکاء البصری مع کتابة الخط والصور الأدبیة، والذکاء الطبیعی مع وصف الظواهر والموجودات الطبیعیة والأشیاء لغویاً (المصدر نفسه، ص: 162 ـ 175).

من هذا المنطلق، قد یتوقع أنّ المتعلم ذا الذکاء الموسیقی الخاص أرغب وأقدر على تعلم الصوتیات وموسیقى الشعر، أو المتعلم الذی یتمتع بالذکاء المنطقی أقدر على اکتساب القواعد من الصرف والنحو والدلالة، أو المتمتع بالذکاء البصری باستطاعته أن یفهم وینتج الصور الخیالیة. من جهة أخرى، نتوقع تقویة کلّ واحد من الذکاءات عند تعلیم وتعلّم الوحدة اللغویة الملائمة له. على سبیل المثال، من المحتمل أن یقوّى الذکاء الذاتی والذکاء الاجتماعی بتعلیم وتعلم الوظائف والتداولات اللغویة، أو یرفع مستوى الذکاء الحرکی عند اکتساب لغة الجسد، أو تزداد المهارة فی الذکاء الریاضی عند تعلیم وتعلم الأبنیة الصرفیة والنحویة والدلالیة.

بناء على ما فصّلنا آنفاً، نعتقد أنه من المجالات التی ینبغی فیها الاهتمام بنظریة الذکاءات المتعددة، هو مجال إعداد الموادّ التعلیمیة وإنتاجها. من المتوقع أن یُفعّل ویقوّى کلٌ من الذکاءات ویزداد التحفیز والنجاح عند المتعلمین، إن تمّ الاهتمام بهذه النظریة فی إعداد المواد التعلیمیة وإنتاجها؛ لأنّ نظریة الذکاءات المتعددة نظریة تدور على محور المحتوى من حیث التعلمیة. وذلک بأنّ دژگاهی وحاجی‌مرادی (1392ش) قد أثبتتا فی دراسة أنّ نظریة الذکاءات المتعددة لغاردنر تتمحور على المحتوى والموادّ التعلیمیة، وأسالیب التعلم یدور حول العملیات التعلمیة، ولذلک قد أکدتا على دمج نظریة الذکاءات المتعددة بأسالیب التعلم.

أهداف المجال المعرفی

لقد قام بلوم وزملائه (1956م) بتصنیف الأهداف التربویة فی ثلاثة مجالات (المجال المعرفی، والمجال العاطفی، والمجال النفسی‌الحرکی)، وبذلک مهّدوا الطریق لإعداد المناهج المدرسیة وإنتاجها، وتحلیلها وتقویمها کمّاً وکیفاً. بهذا التصنیف، قد اقترب تحدید الأهداف والتقویم من الموضوعیة فی البرنامج المدرسی ومناهج التعلیم وإعداد الکتب المدرسیة وخاصة فی مجال تعلیم اللغات.

لقد صنّف بلوم وزملائه فی البدایة، المجال المعرفی فی ستة أهداف: المعرفة والفهم والتطبیق والتحلیل والترکیب والتقویم، بحیث یشمل کلّ هدف أهدافاً فرعیة وشرحاً لوظائفها (بلوم وزملائه، 1368ش، ص 31 ـ 49). غیر أنّ الحاجة إلى تعدیل تصنیف بلوم التربوی قد فرضت حضورها فی المجامع العلمیة بعد أن توسّعت مستویات التفکیر العالی والتغییر فی مواصفات المناهج المدرسیة. لذلک قام التربویّون کأندرسون (2001) بتعدیل تصنیف بلوم وفْقًا لمستجدات المجال التربوی والمعرفی.

إثر هذا التعدیل، قد خرجت المعلومات من المجال المعرفی واندرجت فی مجال آخر باسم مجال المعلومات، کما أضیف إلى هذا المجال الجدید قسم باسم المعلومات الفوق‌معرفیة، ولکن توقف عدد الأهداف المعرفیة عند الستة کما فی السابق، غیر أنّه طرأت علیها تغییرات، کما یلی (R. Krathwohl, 2002, p 213-216 ، 2002):

أ‌)          التذکر (Remember): استدعاء المعلومات من الذاکرة البعیدة المدى، ویشمل هدفین فرعیین: التعرف (Recognizing): تمییز المعلومة المکتسبة من بین المعلومات المقدمة؛ الاستدعاء (Recalling): استطاعة المتعلم أن یستدعی المعلومات السابقة.

ب‌)     الفهم (Understand): یقدر المتعلم على فهم أو استیعاب المعنى من المادّة والنصّ، ویتمثل فی سبعة أهداف: التفسیر (Interpreting) وضرب الأمثلة (Exemplifying) والتصنیف (Classifying) والتلخیص (Classifying) والاستنتاج (Inferring) والمقارنة (Comparing) والشرح (Explaining).

ت‌)     التطبیق (Apply): یستطیع المتعلم أن یستخدم ویوظّف ما تعلم من القواعد والمبادئ والمناهج فی مواضع مشابهة أو جدیدة، وینطوی على هدفین فرعیین: التنفیذ (Executing) والإجراء (Implementing).

ث‌)     التحلیل (Analyze): یقدر المتعلم على تجزئة المادة أو النصّ إلى عناصرها ومکوناتها، ویتفرع منه ثلاثة أهداف فرعیة: التمییز (Differentiating) والتنظیم (Organizing) والنسب (Attributing).

ج‌)      التقییم (Evaluate): یقدر المتعلم على تقییم المعلومات والأعمال وفقاً لمعاییر معینة، ویتفرع منه هدفان فرعیان: المراجعة (Checking) والنقد (Critiquing).

ح‌)      الإبداع (Create): یستطیع المتعلم أن یرکب عناصر ومکونات لإبداع نصٍ أو مادة جدیدة، ویتفرع منه ثلاثة أهداف فرعیة: الإنشاء (Generating) والتخطیط (Planning) والإنتاج (Producing).

رغم تقدیم تصنیف أحدث للأهداف التربویة مختلف تماماً عن سابقه، اعتمد البحث الحالی على تصنیف بلوم المعدل للأهداف المعرفیة فی تعدیل الجدول الذی عرضه أرمسترونج عند دمج الذکاءات المتعددة بالأهداف المعرفیة. وها هو الجدول أدناه:

 

 

 

الجدول 1: دمج الذکاءات المتعددة بالأهداف المعرفیة المعدّلة

 

أهداف بلوم المعرفیة المعدلة

 

التذکر

الفهم

التطبیق

التحلیل

التقییم

الإبداع

المجموع

الذکاءات المتعددة لغاردنر

اللغوی‌اللفظی

 

 

 

 

 

 

 

المنطقی‌الریاضی

 

 

 

 

 

 

 

المکانی‌البصری‌

 

 

 

 

 

 

 

الجسمی‌الحرکی

 

 

 

 

 

 

 

الموسیقی‌الإیقاعی

 

 

 

 

 

 

 

الضمن‌شخصی

 

 

 

 

 

 

 

البین‌الشخصی

 

 

 

 

 

 

 

الطبیعی

 

 

 

 

 

 

 

 

المجموع

 

 

 

 

 

 

 

على سبیل المثال ووفقاً للأنموذج المذکور، إنّ الترجمة فعالیة تعلیمیة تتکون من بُعدین: بُعد ینسبها إلى الذکاء اللغوی، وبُعد آخر ینسبها إلى هدف الفهم المعرفی، أو استنباط الأبنیة والنماذج من الشواهد والأمثلة اللغویة فعالیة تعلیمیة ذات وجهین: وجهٌ منها یجعلها فی إطار الذکاء المنطقی‌الریاضی، وجه لها آخر یجعلها فی إطار هدف الفهم المعرفی.

 

نتائج البحث

تجلّت المعطیات المستخرجة من کتب العربیة للثانویة الأولى، ـ بعد إحصاء الذکاءات والأهداف المعرفیة ـ فی الجدول الذی اقترحه أرمسترونج فی أنموذجه التعلیمی وأصبح الأمر کالتالی:

الجدول 2: ماتریس الذکاءات والأهداف المعرفیة فی نصوص الکتب[1]

    الذکاءات

الکتاب

ل‍.ک‍1

ل‍.ک‍2

ل‍.ک‍3

م‍.ر2

م‍.ر3

ب‍.ف‍‍2

ب‍.ف‍‍3

ب‍.ش‍1

م‍.إ1

ط‍1‍

المجموع

السابع

67

32.48٪

34

16.58٪

51

24.87٪

37

18.04٪

0

9

4.39٪

0

7

3.41٪

0

0

205

100٪

الثامن

39

28.88٪

20

14.81٪

30

22.22٪

26

19.25٪

0

11

8.15٪

0

9

6.66٪

0

0

135

100٪

التاسع

35

24.13٪

46

31.72٪

39

26.89٪

14

9.65٪

0

9

6.20٪

0

1

0.68٪

1

0.68٪

0

145

100٪

المجموع

141

29.7٪

100

20.61٪

120

24.74٪

77

15.87٪

0

29

5.97٪

0

17

3.50٪

1

0.20٪

0

485

100٪

من خلال الجدول المذکور یتّضح أنّه من مجموع 205 فعالیة قد أحصیت فی نصوص کتاب الصف السابع، تتّصف 152 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 67 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و34 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و51 فعالیة منها فی مستوى التطبیق) و37 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم وتسع فعالیات منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم وسبع فعالیات منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 135 فعالیة قد أحصیت فی کتاب الصف الثامن، تتّصف 89 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 39 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و20 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و30 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و26 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم، و11 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم وتسع فعالیات منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 145 فعالیة قد أحصیت فی کتاب الصف التاسع، تتّصف 120 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 35 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و46 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و39 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و14 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم، وتسع فعالیات منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم وفعالیة واحدة منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر، وفعالیة واحدة بالذکاء الموسیقی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 485 فعالیة قد أحصیت فی الکتب الثلاثة کلها، تتّصف 361 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 141 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و100 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و120 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و77 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم، و29 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم و17 فعالیة منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر، وفعالیة واحدة بالذکاء الموسیقی مصنفة فی مستوى التذکر.

الجدول 3: ماتریس الذکاءات والأهداف المعرفیة فی قواعد الکتب

   الذکاءات

الکتاب

ل‍.ک‍1

ل‍.ک‍2

ل‍.ک‍3

م‍.ر2

م‍.ر3

ب‍.ف‍‍2‍

ب‍.ف‍‍3

ب‍.ش‍1

م‍.إ1

ط‍1

المجموع

السابع

17

10.82٪

49

31.21٪

36

22.92٪

22

14.01٪

0

32

20.38٪

0

1

0.63٪

0

0

157

100٪

الثامن

3

1.71

45

25.21٪

50

28.57٪

37

21.14٪

0

37

21.14٪

0

3

1.71

0

0

175

100٪

التاسع

1

1.02٪

27

27.55٪

34

34.69٪

18

18.36٪

1

1.02٪

17

17.34٪

0

0

0

0

98

100٪

المجموع

21

4.88٪

121

28.13٪

120

27.90٪

77

17.90٪

1

0.23٪

86

20٪

0

4

0.93٪

0

0

430

100٪

یتبیّن من طیّات هذا الجدول أنّه من مجموع 157 فعالیة قد أحصیت فی قواعد کتاب الصف السابع، تتّصف 102 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 17 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و49 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و36 فعالیة منها فی مستوى التطبیق) و22 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم و32 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم وفعالیة واحدة منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 175 فعالیة قد أحصیت فی کتاب الصف الثامن، تتّصف 98 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف ثلاث فعالیات منها فی مستوى التذکر، و45 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و50 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و37 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم، و37 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم وثلاث فعالیات منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 98 فعالیة قد أحصیت فی کتاب الصف التاسع، تتّصف 62 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف فعالیة واحدة منها فی مستوى التذکر، و27 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و34 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و19 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم إلا فعالیة واحدة مصنفة فی مستوى التطبیق، و17 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم. ومن مجموع 430 فعالیة قد أحصیت فی الکتب الثلاثة کلها، تتّصف 262 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 21 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و121 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و120 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و78 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم، ماعدا فعالیة واحد مصنفة فی مستوى التطبیق، و86 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم وأربع فعالیات منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر.

الجدول 4: ماتریس الذکاءات والأهداف المعرفیة فی تمارین الکتب

   الذکاءات

الکتاب

ل‍.ک‍1

ل‍.ک‍2

ل‍.ک‍3

م‍.ر2

م‍.ر3

ب‍.ف‍‍2

ب‍.ف‍‍3

ب‍.ش‍1

م‍.إ1

ط‍1

المجموع

السابع

19

8.92٪

68

31.92٪

90

42.25٪

9

4.22٪

0

15

7.04٪

0

12

5.68٪

0

0

213

100٪

الثامن

25

6.88٪

110

30.3٪

135

37.19٪

38

10.46٪

5

1.37٪

31

8.53٪

3

0.82٪

16

4.4٪

0

0

363

100٪

التاسع

34

9.21٪

124

33.60٪

132

35.77٪

39

10.59٪

0

35

9.51٪

1

0.27٪

3

0.81٪

0

1

0.27٪

369

100٪

المجموع

78

8.25٪

302

31.95٪

357

37.77٪

86

9.10٪

5

0.52٪

81

8.57٪

4

0.42٪

31

3.28٪

0

1

0.10٪

945

100٪

 

توضّح معلومات هذا الجدول أنّه من مجموع 213 فعالیة قد أحصیت فی تمارین کتاب الصف السابع، تتعلق 177 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 19 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و68 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و90 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، وتسع فعالیات منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم و15 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم و12 فعالیة منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 363 فعالیة قد أحصیت فی کتاب الصف الثامن، تتّصف 170 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 25 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و110 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و135 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و43 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم ماعدا خمس منها مصنفة فی مستوى التطبیق، و34 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم ماعدا ثلاث منها مصنفة فی مستوى التطبیق و16 فعالیة منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 369 فعالیة قد أحصیت فی کتاب الصف التاسع، تتّصف 290 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 34 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و124 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و132 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و39 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم، و36 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم ماعدا واحدة منها مصنفة فی مستوى التطبیق وثلاث فعالیات منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر، وفعالیة واحدة بالذکاء الطبیعی مصنفة فی مستوى التذکر. ومن مجموع 945 فعالیة قد أحصیت فی الکتب الثلاثة کلها، تتّصف 747 فعالیة منها بالذکاء اللغوی (بحیث تصنّف 78 فعالیة منها فی مستوى التذکر، و302 فعالیة منها فی مستوى الفهم، و357 فعالیة منها فی مستوى التطبیق)، و91 فعالیة منها بالذکاء الریاضی مصنفة فی مستوى الفهم ماعدا خمس منها فی مستوى التطبیق، و85 فعالیة منها بالذکاء البصری مصنفة فی مستوى الفهم ماعدا أربع منها مصنفة فی مستوى التطبیق و31 فعالیة منها بالذکاء البین‌شخصی مصنفة فی مستوى التذکر، وفعالیة واحدة بالذکاء الطبیعی مصنفة فی مستوى التذکر.

الجدول 5: تطبیق أنموذج أرمسترونج التعلیمی على کتاب العربیة للصف السابع فی الثانویة الأولى

 

أهداف بلوم المعرفیة المعدّلة

 

التذکر

الفهم

التطبیق

التحلیل

التقییم

الإبداع

المجموع

الذکاءات المتعددة لغاردنر

اللغوی‌اللفظی

103

17.91٪

151

26.26٪

177

30.78٪

0

0

0

431

74.95٪

المنطقی‌الریاضی

0

68

11.82٪

0

0

0

0

68

11.82٪

المکانی‌البصری‌

0

56

9.73٪

0

0

0

0

56

9.73٪

الجسمی‌الحرکی

0

0

0

0

0

0

0

الموسیقی‌الإیقاعی

0

0

0

0

0

0

0

الضمن‌شخصی

0

0

0

0

0

0

0

البین‌الشخصی

20

3.47٪

0

0

0

0

0

20

3.47٪

الطبیعی

0

0

0

0

0

0

0

 

المجموع

123

21.38٪

275

47.61٪

177

30.78٪

0

0

0

575

100٪

فی هذا الجدول أیضا، تتّصف 74.95 بالمئة من النشاطات التعلیمیة بالذکاء اللغوی، و11.82 بالمئة منها بالذکاء الریاضی، و9.73 بالمئة منها بالذکاء البصری، و3.47 بالمئة منها بالذکاء البین‌شخصی. وتصنّف 47.61 بالمئة منها فی مستوى الفهم، و30.78 بالمئة منها فی مستوى التذکر، و21.38 بالمئة منها فی مستوى التطبیق. هذا ولیس حضور فی الکتاب للذکاء الحرکی والذکاء الموسیقی والذکاء الضمن‌شخصی والذکاء الطبیعی، وأهداف التحلیل والتقییم والإبداع. قد تمّ توزیع الذکاءات المتداولة فی الأهداف المعرفیة الأولى (التذکر والفهم والتطبیق)؛ ها هو تفصیله: طبّق الذکاء اللغوی 30.78 بالمئة فی مستوى التطبیق، و26.26 بالمئة فی مستوى الفهم، و17.91 بالمئة فی مستوى التذکر؛ وطبق الذکاء الریاضی 11.82 بالمئة، والذکاء البصری 9.73 بالمئة فی مستوى الفهم فقط؛ وطبق الذکاء البین‌شخصی 3.47 بالمئة فی مستوى التذکر.

الجدول 6: تطبیق أنموذج أرمسترونج التعلیمی على کتاب العربیة للصف الثامن فی الثانویة الأولى

 

أهداف بلوم المعرفیة المعدّلة

 

التذکر

الفهم

التطبیق

التحلیل

التقییم

الإبداع

المجموع

الذکاءات المتعددة لغاردنر

اللغوی‌اللفظی

67

9.95٪

175

26.00٪

215

31.94٪

0

0

0

457

67.89٪

المنطقی‌الریاضی

0

101

15.00٪

5

0.74

0

0

0

106

15.74٪

المکانی‌البصری‌

0

79

11.73٪

3

0.44٪

0

0

0

82

12.17٪

الجسمی‌الحرکی

0

0

0

0

0

0

0

الموسیقی‌الإیقاعی

0

0

0

0

0

0

0

الضمن‌شخصی

0

0

0

0

0

0

0

البین‌الشخصی

28

4.16٪

0

0

0

0

0

28

4.16٪

الطبیعی

0

0

0

0

0

0

0

 

المجموع

95

14.11٪

355

52.73٪

223

33.12٪

0

0

0

673

100٪

یتضح فی الجدول أنّه من مجموع 673 فعالیة تعلیمیة قد أحصیت فی کتاب العربیة للصف السابع فی الثانویة الأولى؛ تتصف 67.89 بالمئة منها بالذکاء اللغوی، و15.74 بالمئة منها بالذکاء الریاضی، و12.17 بالمئة منها بالذکاء البصری، و4.16 بالمئة منها بالذکاء البین‌شخصی. وتصنّف 52.73 بالمئة منها فی مستوى الفهم، و33.12 بالمئة منها فی مستوى التذکر، و14.11 بالمئة منها فی مستوى التطبیق. هذا ولم یشاهد حضوراً فی الکتاب للذکاء الحرکی والذکاء الموسیقی والذکاء الضمن‌شخصی والذکاء الطبیعی، وأهداف التحلیل والتقییم والإبداع. قد تّم توزیع الذکاءات الموجودة فی الأهداف المعرفیة الأولى (التذکر والفهم والتطبیق)؛ ها هو تفصیله: طبّق الذکاء اللغوی 31.94 بالمئة فی مستوى التطبیق، و26.00 بالمئة فی مستوى الفهم، و9.95 بالمئة فی مستوى التذکر؛ وطبق الذکاء الریاضی 15.74 بالمئة، والذکاء البصری 12.17 بالمئة فی مستوى الفهم، و0.74 بالمئة و0.44 بالمئة فی مستوى التطبیق على الترتیب؛ وطبق الذکاء البین‌شخصی 4.16 بالمئة فی مستوى التذکر.

الجدول 7: تطبیق أنموذج أرمسترونج التعلیمی على کتاب العربیة للصف التاسع فی الثانویة الأولى

 

أهداف بلوم المعرفیة المعدّلة

 

التذکر

الفهم

التطبیق

التحلیل

التقییم

الإبداع

المجموع

الذکاءات المتعددة لغاردنر

اللغوی‌اللفظی

70

11.45٪

197

32.24٪

205

33.55٪

0

0

0

472

77.24٪

المنطقی‌الریاضی

0

71

11.62٪

1

0.16٪

0

0

0

72

11.78٪

المکانی‌البصری‌

0

61

9.98٪

1

0.16٪

0

0

0

62

10.14٪

الجسمی‌الحرکی

0

0

0

0

0

0

0

الموسیقی‌الإیقاعی

1

0.16٪

0

0

0

0

0

1

0.16٪

الضمن‌شخصی

0

0

0

0

0

0

0

البین‌الشخصی

4

0.65٪

0

0

0

0

0

4

0.65٪

الطبیعی

1

0.16٪

0

0

0

0

0

1

0.16٪

 

المجموع

76

12.42٪

329

53.84٪

207

33.87٪

0

0

0

612

100٪

 

یبیّن الجدول أنّه من مجموع 612 فعالیة تعلیمیة قد أحصیت فی کتاب العربیة للصف السابع فی الثانویة الأولى؛ تتصف 77.24 بالمئة منها بالذکاء اللغوی، 11.78 بالمئة منها بالذکاء الریاضی، و10.14 بالمئة منها بالذکاء البصری، و0.65 بالمئة منها بالذکاء البین‌شخصی، و0.16 بالمئة منها بالذکاء الموسیقی، و0.16 بالمئة منها بالذکاء الطبیعی. وتصنّف 53.84 بالمئة منها فی مستوى الفهم، و33.87 بالمئة منها فی مستوى التطبیق، و12.42 بالمئة منها فی مستوى التذکر. هذا ولیس حضور فی الکتاب للذکاء الحرکی والذکاء الضمن‌شخصی، وأهداف التحلیل والتقییم والإبداع. وقد تمّ توزیع الذکاءات الموجودة فی الأهداف المعرفیة الأولى (التذکر والفهم والتطبیق)؛ ها هو تفصیله: طبّق الذکاء اللغوی 33.55 بالمئة فی مستوى التطبیق، 32.24 بالمئة فی مستوى الفهم، و11.45 بالمئة فی مستوى التذکر؛ وطبق الذکاء الریاضی 11.62 بالمئة، والذکاء البصری 9.98 بالمئة فی مستوى الفهم، و0.16 بالمئة و0.16 بالمئة فی مستوى التطبیق على الترتیب؛ وطبق الذکاء البین‌شخصی 3.47 بالمئة فی مستوى التذکر؛ وطبق الذکاء الموسیقی والذکاء الطبیعی کلاهما 0.16 بالمئة فی مستوى التذکر.

 

الجدول 8: تطبیق أنموذج أرمسترونج التعلیمی على الکتب المدرسیة لتعلیم العربیة فی الثانویة الأولى

 

أهداف بلوم المعرفیة المعدّلة

 

التذکر

الفهم

التطبیق

التحلیل

التقییم

الإبداع

المجموع

الذکاءات المتعددة لغاردنر

اللغوی‌اللفظی

240

13.34٪

523

29.08٪

597

33.20٪

0

0

0

1360

75.62٪

المنطقی‌الریاضی

0

178

9.89٪

6

0.33٪

0

0

0

184

10.22٪

المکانی‌البصری‌

0

196

10.90٪

4

0.22٪

0

0

0

200

11.12٪

الجسمی‌الحرکی

0

0

0

0

0

0

0

الموسیقی‌الإیقاعی

1

0.05٪

0

0

0

0

0

1

0.05٪

الضمن‌شخصی

0

0

0

0

0

0

0

البین‌الشخصی

52

2.89٪

0

0

0

0

0

52

2.89٪

الطبیعی

1

0.05٪

0

0

0

0

0

1

0.05٪

 

المجموع

294

16.33٪

897

49.87٪

607

33.75٪

0

0

0

1798

100٪

 

من خلال الجدول أعلاه یتضح أنّه من مجموع 1798 فعالیة تعلیمیة قد أحصیت فی الکتب المدرسیة لتعلیم العربیة فی الثانویة الأولى؛ اتّصفت 75.62 بالمئة منها بالذکاء اللغوی، 10.22 بالمئة منها بالذکاء الریاضی، و11.12 بالمئة منها بالذکاء البصری، و2.89 بالمئة منها بالذکاء البین‌شخصی، و0.05 بالمئة منها بالذکاء الموسیقی، و0.05 بالمئة منها بالذکاء الطبیعی. وصنّفت 49.87 بالمئة منها فی مستوى الفهم، و33.75 بالمئة منها فی مستوى التطبیق، و16.33 بالمئة منها فی مستوى التذکر. هذا ولیس حضور فی الکتب للذکاء الحرکی والذکاء الضمن‌شخصی، وأهداف التحلیل والتقییم والإبداع. وقد وزّعت الذکاءات الموجودة فی الأهداف المعرفیة الأولى (التذکر والفهم والتطبیق)؛ ها هو تفصیله: طبّق الذکاء اللغوی 33.20 بالمئة فی مستوى التطبیق، 29.08 بالمئة فی مستوى الفهم، و13.34 بالمئة فی مستوى التذکر؛ وطبق الذکاء الریاضی 9.89 بالمئة، والذکاء البصری 10.90 بالمئة فی مستوى الفهم، و0.33 بالمئة و0.22 بالمئة فی مستوى التطبیق على الترتیب؛ وطبق الذکاء البین‌شخصی 2.89 بالمئة فی مستوى التذکر؛ وطبق الذکاء الموسیقی والذکاء الطبیعی کلاهما 0.05 بالمئة فی مستوى التذکر.

 

مناقشة النتائج

نظراً للبیانات والنتائج التیی عرضناها فی القسم الأخیر ، یقوم البحث الآن بمناقشتها محاولاً الإجابة عن أسئلة البحث ودراسة فرضیاته. فنبدأ بالسؤال الأول:

-          ما أکثر الذکاء/ات تداولاً فی کتب العربیة للثانویة الأولى؟

وفقاً لبیانات البحث، قد اتّضح أنّ الذکاء اللغوی والذکاء البصری والذکاء الریاضی والذکاء البین‌شخصی هی أکثر الذکاءات تداولاً على الترتیب وقد حاز الذکاء اللغوی نسبة حوالیی 75.62 بالمئة من الفعالیات التعلیمیة، غیر أنّه لکلّ واحد من الذکاء الموسیقی والذکاء الطبیعی فعالیة واحدة تفعّله ولیس للذکاء البدنی والذکاء الضمن‌شخصی حضور فی هذه الکتب. فبذلک، إن الفرضیة الأولى للبحث قد أثبتت.

الجدیر بالإشارة أنّه نظراً لاختیار الفعالیة التعلیمیة کوحدة للضبط والإحصاء فی تحلیل الکتب وأقسامها الثلاثة، قد خرج موضوع الموادّ التعلیمیة ونوعها وعناصرها عن التحلیل؛ على سبیل المثال، لم تحص الموسیقى الخلفیة التی لها تواجد فی الکتاب الصوتی لقسم المعجم والنصّ ویغطّی الذکاء الموسیقی؛ لأنّها لا تعتبر فعالیة تعلیمیة، بل قد صمّم لتسهیل عملیة التعلم للمتعلمین فقط. من وجهة أخرى، بما أنّ المعلم هو الذی یقرّر أن یتمّ القیام بالفعالیات التعلیمیة فردیاً أو جمعیاً، قد أهمل المحلل هذا المؤشّر فی التحلیل لعدم إمکان الاطلاع على تقریر المعلمین. وإلا، یغطّیی القیام بالفعالیات فردیاً أو جمعیاً، الذکاء الضمن‌شخصی أو الذکاء البین‌شخصی.

-          کیف تمّ توزیع الذکاءات المتعددة فی الکتب المدروسة بأقسامها الثلاثة (النصوص والقواعد والتمارین)؟

وفقاً لبیانات البحث، أن فرضیة البحث الثانیة قابلة للإثبات، لأنّ توزیع الذکاءات فی الکتب‌ کلها وأجزائها الثلاثة لیس متکاملاً، أی لا یشمل الذکاءات کلها من جهة، ومن جهة أخرى، لیس توزیع الذکاءات الموجودة متوازناً واختلفت النسبة المئویة لکل واحد من الذکاءات عن آخر بحیث حاز الذکاء اللغوی نسبة بمقدار 75٪ والذکاء الموسیقی 0.05٪.

بعد الإجابة عن السؤالین الأول والثانی، قد تَبیّن أنّ مؤلفی الکتب الثلاثة هذه لم یعتنوا بنظریة الذکاءات المتعددة فی إعدادها وإنتاجها. إنّ هذه النتیجة لا توافق مع تأکید المؤلفین على الاهتمام بالمتعلم وحاجاتها فی تعلیم العربیة وتعلمها عند إعداد الکتب وإنتاجها؛ ذلک بأنّ الاهتمام باختلاف المتعلمین المعرفی والذکائی یعتبر من مقتضیات هذا التأکید.

-          کیف تمّ توزیع الذکاءات المتعددة فی الأهداف المعرفیة فی هذه الکتب؟

بالتأمل فی معطیات البحث یتّضح أنّ الذکاءات الموجودة فی الکتب هذه تمّ توزیعها فی الأهداف المعرفیة الدنیا أی التذکر والفهم والتطبیق، بحیث صنّفت 49.87 بالمئة منها فی مستوى الفهم، و33.75 بالمئة منها فی مستوى التطبیق، و16.33 بالمئة منها فی مستوى التذکر. لذلک، یؤید افتراض البحث فی الإجابة عن هذا السؤال ولیس فیها حضور لأهداف التحلیل والتقییم والإبداع. ربّما تعود العلة إلى عمر الطلاب المعرفی؛ لأنهم لم تکمل قواهم المعرفیة بعدُ وما زالوا فی المستوى المتوسط منها. على ذلک، من المحتمل أنّ معدّی هذه الکتب ومنتجیها لم یعتنوا بالأهداف المعرفیة العلیا بالوعی منهم.

-          ما هو المنطق الحاکم على ترتیب وتوزیع الذکاءات والأهداف فی کتب هذه المرحلة الدراسیة؟

بإمکاننا معالجةُ المنطق الحاکم على ترتیب وتوزیع الذکاءات والأهداف، فی إطارین: إطار دراسة اللغة معرفةً وذکاءً، وإطار المنهج المدرسی ودلیل المعلمین. والحق بهذین الإطارین یمکننا التنبؤ بالذکاءات والأهداف المعرفیة المهتمّة بها فی کتاب ما عبر الاطلاع على الأهداف التعلیمیة المرجوّة والوحدات اللغویة المؤکدة علیها والنشاطات اللغویة المقررة. على سبیل المثال، تعلیم وتعلم القواعد أو تأکید المنهج المدرسی علیها یؤدی إلى الاهتمام بالذکاء الریاضی وتفعیله فی مستویی الفهم والتطبیق وتقویتها؛ لأنّ قواعد اللغة تتلائم مع الذکاء الریاضی، وتعلیمها یحتاج إلى الفهم والتطبیق من قبل المتعلمین.

وفقاً لما ورد فی کتب المعلم ومقدمة الکتب الثلاثة نفسها، أنه من أصول وأهداف البرنامج المدرسی تقویة المهارات اللغویة لقراءة النصوص الدینیة، والاستفادة من القواعد اللغویة والحوارات والصور لتسهیل وتفعیل التعلیم والتعلم اللغوی، مما یؤکد على الاستفادة من الطرق النشطة والتعاملیة والاکتشافیة والجمعیة فی مراحل التقدیم والتدریب والتقییم. وبما أن الموادّ التعلیمیة تتمحور حول النص فطبیعی أن نشاهد اهتماما کثیرا بالقراءة وفهم النص والترجمة. من أهم ما یستحق بالإشارة أن تعلیم المهارات اللغویة فی الکتب المدروسة تبنّى على الحوار والقراءة، کما تأسّس فهمُ النصوص والتأکید على دراسة القواعد وتعلیمها وتعلمها.

بناء على ما ذکر آنفا، أن قراءة النصوص وفهمها تؤدّی إلى تقویة الذکاء اللغوی فی مستوى الفهم؛ والقراءة والکتابة تنتهی إلى تفعیل الذکاء اللغوی فی مستوى التطبیق؛ وإعادة الکتابة والقراءة وحفظ المفردات والتعابیر والأنماط اللغویة تفعّل الذکاء اللغویّ فی مستوى التذکر. ومن البدیهی أن یُهتمّ بالذکاء اللغوی أکثر بالنسبة إلى الذکاءات الأخرى. وإنّ قراءة الصور والجداول وتعلیم القواعد فی إطار الصور تفعّل الذکاء البصری فی مستوى الفهم، وقلّة تکراره تنمّ عن اعتبار المقولات البصریة کأدوات لتسهیل تعلیم اللغة والتعلیم غیر اللغوی. وإنّ التأکید على التعلم الاکتشافی فی قسم القواعد والاستفادة من التمارین النمطیة لتقریر تعلمها عند المتعلمین ومعرفة البنى والمقولات اللغویة فی النصوص تؤدی إلى تقویة الذکاء الریاضی فی مستوى الفهم، وقلّة تکراره تنبع عن تمحور البرنامج المدرسی على النصّوص بدل القواعد، ومن اعتبار القواعد کأداة لتسهیل فهم النصوص. وإنّ حفظ الحوارات الموجودة فی الکتب وتطبیقها حرفیاً من قبل المتعلمین یؤدّی إلى تقویة الذکاء البین‌الشخصی فی مستوى التذکر، وقلّة تکراره تعود إلى قلّة المعرفة اللغویة عند المتعلمین واعتبار الحوار کأداة لتسهیل تعلیم العربیة. على ذلک، تتّفق نتائج البحث مع الأصول والأهداف والمناهج المصرحة بها فی المنهج المدرسی وکتب المعلم، غیر أنّ تأکیدهما على محوریة المتعلم لا یلائم مع عدم الاهتمام باختلاف المتعلمین معرفةً وذکاءً فی إعداد الکتب المدرسیة المذکورة وإنتاجها.

فی النهایة، ونظراً للإفادة الإیجابیة والوثائقیة لنظریة الذکاءات المتعددة ووفقاً لما توصلنا إلیه من النتائج بعد تحلیل الکتب، یقترح البحث أن یوظّف الدارسون والمؤلفون هذه النظریة عند إعداد المناهج المدرسیة وإنتاج الکتب التعلیمیة تلبیةً لحاجات المتعلمین المختلفة معرفةً وذکاء. وأخیراً نشیر إلى ضرورة استفادة المعلمین والمؤلفین من فوائد الذکاءات المتعددة والأهداف المعرفیة، کی تمکنوا من مخاطبة ذکاءات المتعلمین المتعددة فی مختلف مستویاتها المعرفیة عند تقدیم المواد اللغویة وتدریبها وتقییمها، مما یزید من مستوى ومدى التحفیز والنجاح والنشاط فی تعلیم وتعلم اللغة العربیة فی المدارس، إضافة إلى تلبیة حاجات المتعلمین المختلفة ذکاءً ومعرفةً. یتمّ ذلک باستخدام الموادّ والنشاطات والفعالیات التعلیمیه المختلفة عند تعلیم اللغة العربیة وتدریبها وتقییمها.



[1]. ل‍.ک‍1: الذکاء اللغوی الکلامی فی مستوى التذکر؛ ل‍.ک‍2: الذکاء اللغوی الکلامی فی مستوى الفهم؛ ‍ ل‍.ک‍3: الذکاء اللغوی الکلامی فی مستوى التطبیق؛ م‍.ر2: الذکاء المنطقی الریاضی فی مستوى الفهم؛ م‍.ر3: الذکاء المنطقی الریاضی فی مستوى التطبیق؛ ب‍.ف‍‍2: الذکاء البصری الفضائی فی مستوى الفهم؛ ب‍.ف‍‍3: الذکاء البصری الفضائی فی مستوى التطبیق؛ ب‍.ش‍1: الذکاء البین‌شخصی فی مستوى التذکر؛ م‍.إ1: الذکاء الموسیقی الإیقاعی فی مستوى التذکر؛ ط1: الذکاء الطبیعی فی مستوى التذکر.

 

المصادر والمراجع

أ‌)       الفارسیة

  1. آرمسترانگ، توماس. (1392). هوش‌هایی چندگانه در کلاس‌هایی درس. (ترجمه: مهشیید صفریی). (چاپ هشتم). تهران: انتشارات مدرسه.
  2. اشکبوس، عادل و همکاران. (أ1393). عربیی پاییه هفتم (1/114). (چاپ دوم). تهران: شرکت چاپ و نشر کتاب‌هایی درسیی اییران.
  3. اشکبوس، عادل و همکاران. (بـ1393). کتاب معلم (راهنمایی تدرییس و ارزشییابیی) عربیی پاییه هفتم. (چاپ دوم). تهران: شرکت چاپ و نشر کتاب‌هایی درسیی اییران.
  4. اشکبوس، عادل و همکاران. (جـ1393). کتاب معلم (راهنمایی تدرییس و ارزشییابیی) عربیی پاییه هشتم. (چاپ دوم). تهران: شرکت چاپ و نشر کتاب‌هایی درسیی اییران.
  5. اشکبوس، عادل و همکاران. (د1394). عربیی پاییه هشتم (125). (چاپ دوم). تهران: شرکت چاپ و نشر کتاب‌هایی درسیی اییران.
  6. اشکبوس، عادل و همکاران. (هـ1394). عربیی پاییه نهم (141). تهران: شرکت چاپ و نشر کتاب‌هایی درسیی اییران.
  7. اشکبوس، عادل و همکاران. (و1394). کتاب معلم (راهنمایی تدرییس و ارزشییابیی) عربیی پاییه نهم. تهران: شرکت چاپ و نشر کتاب‌هایی درسیی اییران.
  8. بختییاریی، حسن. (1392).الگویی طرح تألییف کتاب درسیی. مطالعات مدییرییت بر آموزش انتظامیی. ش 4 (پییاپیی 20)، سال 5، صص 39ـ61.
  9. بلوم، بنجامیین و همکاران. (1368). طبقه‌بندیی هدف‌هایی پرورشیی، کتاب اول: حوزه شناختیی. (ترجمه: علیی‌اکبر سییف و خدییجه علیی‌آبادیی). تهران: انتشارات رشد.
  10. خاکی، غلامرضا. (1384). روش تحقیق با رویکرد به پایان نامه نویسی. تهران: انتشارات بازتاب.
  11. دژگاهیی، صغریی، و حاجیی‌مرادیی، فرخنده. (1392) تحلییل ییادگییریی بر اساس مقاییسه سبک‌هایی شناختیی و هوش‌ چندگانه هوارد گاردنر. تهران: نشر علم.
  12. رسولیی، مهستیی و امییرآشتییانیی، زهرا. (1393). تحلییل محتوا با روییکرد کتب درسیی. (چاپ دوم). تهران: جامعه‌شناسان.
  13. رضوانیی، رضا و طییبه امییریی. (1392). تحلییل محتوایی کتب آموزش زبان انگلییسیی منتخب دانشگاهیی از نظر مییزان توجه به هوش‌هایی چندگانه. فصلنامه علمیی ـ پژوهشیی رهییافتیی نو در مدییرییت آموزشیی. دانشگاه آزاد اسلامیی واحد مرودشت، شییراز. سال چهارم، ش4، صص 189ـ200.
  14. رییچاردز، جک‌سیی و راجرز، تئودور اس. (2010). روییکردها و روش‌ها در آموزش زبان. (ترجمه: علیی بهرامیی). (وییراست دوم). تهران: انتشارات رهنما.
  15. سییان سییلو، آنا و استرنبرگ، رابرت. (1390). هوش (نظرییه‌ها، اندازه‌گییریی و آموزش). (ترجمه: مجتبیی امییریی مجد و سالار فرامرزیی). (چاپ دوم). اصفهان: انتشارات جهاد دانشگاهیی واحد اصفهان.
  16. فرهادیی، حسیین. (1381). اصول و روش تحقییق در زبانشناسیی کاربردیی. (ترجمه: فاطمه جواهریی کوپائیی و هاجر خان‌محمد). (وییراستار: علیی بهرامیی). تهران: انتشارات رهنما.
  17. فضل اللهیی، سییف و ملکیی دانا، منصوره. (1389). روش‌شناسیی تحلییل‌ محتوا. نشرییه پژوهش. سال دوم، شماره ییک، صص: 71ـ94.
  18. متقیی‌زاده، عییسی و خضریی، کاوه. (1392ش). «ارزییابیی مییزان موفقییت بخشِ متون عربیی عمومیی سال سوم دبییرستان از دییدگاه دبییران و دانش‌آموزان». مجله‌ انجمن اییرانیی زبان و ادبییات عربیی. ش 26، بهار 1392، صص 151ـ169.
  19. متقیی‌زاده، عییسی؛ حاجیی‌زاده، مهیین و خضریی، کاوه. (1393ش). «نگاهیی به کتاب عربیی اول دبییرستان بر اساس الگوها و ملاک‌هایی تحلییل و سازماندهیی محتوا». جستارهایی زبانیی. د5، ش2 (پییاپیی 18)، تابستان 1393، صص: 237ـ260.
  20. محمدیی‌مهر، غلام‌رضا. (1387). روش تحلییل محتوا (راهنمایی عملیی تحقییق). تهران: گنجیینه علوم انسانیی ـ دانش نگار.
  21. مک‌کنزیی، والتر. (1391). هوش‌هایی چندگانه و تکنولوژیی آموزش. (ترجمه: حسیین زنگنه، مصطفیی شییریی‌پور). تهران: آییییژ.

مییرحاجیی، حمییدرضا. (1389ش). «بررسیی و نقد کتاب‌هایی عربیی مقطع دبییرستان (عمومیی. انجمن اییرانیی زبان و ادبییات عربیی. ش15، تابستان 1389، صص 141ـ169.

 

ب) الإانکلیزیة

23. R. Krathwohl, David (2002). A Revision of Bloom's Taxonomy: An Overview. THEORY INTO PRACTICE. Volume 41, Number 4, pp.212-218.

24. Estaji, Masoomeh and Nafisi, Mahdieh. (2014). Multiple intelligences and their representation in the EFL young learners’ textbooks. International Journal of Research Studies in Language Learning. Volume 3, Number 6, pp 61-72.

25. Palmberg, R. (2012).Catering for multiple intelligences in EFL coursebooks. HLT Magazine. Retrieved January 09, from http://www.hltmag.co.uk/jano2/sart6.htm

26. Roohani Ali, Farzaneh Taheri & Marziyeh Poorzangeneh (2013). Evaluating Four Corners Textbooks in Terms of Cognitive Processes Using Bloom’s Revised Taxonomy. RALs, 4(2), 51-67.