صناعة المعنى من تعالق الأنساق إلى التطبيع الانفعالي مقاربة إشهارية في الرواية العراقية

نوع المستند : المقالة البحثیة

المؤلفون

1 أستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة القادسية، القادسية، العراق

2 محاضر في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة المثنى، المثنى، العراق

المستخلص

يهدف هذا البحث إلى فحص التعالق النسقي بين لوحة الغلاف والبنية اللسانية للدوال التي يتأثث منها العنوان بوصفهما نسقين: إحداهما آيقوني، وهو اللوحة؛ والآخر لساني، وهو العنوان؛ للوقوف على فاعلية هذا التعالق في المتلقين، وأثره في كسبهم صوب عوالم الرواية. لقد اعتمد البحث على آليات المنهج السيميائي، ولاسيما سيمياء الأهواء؛ لأنها مختصة في ربط العلامة السيميائية بالبعد الانفعالي، وما يحايثه من ميول ورغبات. شرع البحث في تقصي البعد العلاماتي للنسقين اللساني والآيقوني في الرواية العراقية، انطلاقا من أسئلة بعينها، منها: هل يسهم تعالق البنية اللغوية للعنوان مع اللوحة المدمجة على الغلاف الخارجي للرواية في جذب المستهلك صوب الرواية؟ هل للنسقين اللساني والآيقوني أثر في ميول المستهلكين وعواطفهم؟ هل المستويات الصوتية والتركيبية والدلالية للعنوان فاعلة في جذب المتلقي صوب الرواية أم أنها حيادية وموضوعية؟ هل النسق الآيقوني يعبّر بموضوعية حيادية تتلاءم والمتن الحكائي للرواية أم أنه تخطى هذا البعد الى أبعاد إشهارية تسويقية؟ هل التعالق النسقي وما يتصل به من قيم مضافة قادر على وعد المتلقي بعوالم خيالية تسهم في جذبه صوب الرواية وعوالمها؟ انقسم البحث إلى مستويين: الأول تنظيري وقفنا فيه على النص الموازي مفهوماً وأهميةً؛ والمستوى الثاني إجرائي قُسِّمَ على ثلاثة مباحث: الأول التحليق الرومانسي وقفنا فيه على التحليق الرومانسي؛ والمبحث الثاني وقفنا على الارتداد الماضوي؛ وفي الثالث وقفنا على الاستحضار الميثيولوجي بوصفها معان منبعثة من تعالق الأنساق.

الكلمات الرئيسية


عنوان المقالة [English]

Making Meaning from the Relationship of Patterns to Emotional Normalization in Iraqi Novels

المؤلفون [English]

  • Habeeb, Abdallah Kazem Al-Tamimi 1
  • Ali Javad Ebadeh 2
1 Professor of Arabic Language and Literature, Department of Education, University of Al-Qadisiyah, Iraq
2 PhD, Department of Education, Al-Muthanna University, Iraq
المستخلص [English]

The novel, because of its linguistic and iconic patterns, has become a creative strategy for adjusting between the producer of the text and the recipient with the result of having moments of inspiration, romantic behavior, and the desire to meet a beautiful moment. The novelist becomes the one and only person that tells everything in the story and thus the reader begins to dream of the essence of advertising the novel and its content. The present study aims to examine the semantic relationship of the linguistic and iconic modes in Iraqi novels to find out the effectiveness of this relationship on the recipients as well as its impact on their gain towards the worlds of the novel. The research relied on the mechanisms of the semiotic method. The research questions posed in this study are: Does the relationship between the linguistic structures of the title and the integrated panel on the outer cover of the novel contribute to attracting the consumer towards the novel? Do the linguistic and iconic styles have an effect on consumers’ tendencies and emotions? Are the phonological, compositional, and semantic levels of the title effective in attracting the audience to the novel? The research was divided into two parts. The first was theoretical, in which we stood on the parallel text in terms of understanding and importance, and the second level was procedural.

الكلمات الرئيسية [English]

  • Linguistic Harmony
  • Emotional Normalization
  • Iraqi Novels
  1. المقدمة

تفصل بعض المقاربات الإجرائية للنص الموازي بين لوحة الغلاف وعنوان الكتاب، وتدرس هذه النصوص منفردة، فتؤسس قاعدة نظرية للعنوان، وأخرى للغلاف، ومن ثمَّ تشرع بمقاربتها الإجرائية. وفي مقاربتنا هذه، سنعتمد على دمج هذين النصين الموازيين؛ ذلك لـما وجـدناه مـــن تعــالق كــبير وكــثير في الرواية العراقية بعد 2003م، بين النسق اللساني (العنوان)، والنسق الآيقوني (الصورة)، بالشكل الذي يكون فيه العنوان ترجمة للصورة، وتكون الصورة إيحاء مكثف بعوالم العنوان، وفضاءاته المتنوعة؛ إضافة إلى ذلك، فإننا نحسب هذا التعالق أكثر فاعلية في التأثير على المستهلكين، وأجدى نفعاً في تسويق الوعود والأحلام؛ لأنه يستثمر طاقات اللغة التأثيرية. ويعول على الحاسة البصرية، وهي تنغمس في فضاء اللوحة.

وقبل الخوض في معترك الممارسة الإجرائية لهذين النسقين المتعالقين، لا بد لنا من التوقف عند مفهوم العنوان واللوحة، وأهمية هذين النصين الموازيين في الفكر النقدي الحديث وتأثيرهما على المستهلك. فقد تنبه التفكير النقدي المعاصر إلى أهمية العنوان، بوصفه نصاً موازياً لنص أصلي، وأشار إلى دلالته وهويته. ويعد لوي.هويك[1] من أوائل الذين تنبهوا لجدوى العنوان في مقاربة النصوص، فقد عرّفه بـ«مجموعة العلامات اللسانية ... تظهر على رأس نص لتدل عليه وتعينه، وتشير لمحتواه الكلي، ولتجذب جمهوره المستهدف» (بلعابد، 2008م، ص 67). فيحثهم ويغريهم بقراءة النص، فهو إرسالية لغوية تفصح عن هوية النص في السياق التواصلي، وتحاول أن تُسوّر مضمونه وتحدده وتستبطن الغواية والجذب (المطوي، 1999م، ص 457). وقد حدد جيرار جنيت[2] وظائف العنوان بالآتي:

ـ الوظيفة التعيينية: تهدف هذه الوظيفة إلى تسمية النص وتعيينه تعينا موضوعاتيا أو إخباريا (بلعابد، 2008م، ص 78 ـ 82)؛

ـ الوظيفة الوصفية: يسميها جنيت بالوظيفة الإيحائية، تضطلع هذه الوظيفة بوصف النص بأحد مميزاته الموضوعية أو الخبرية وطريقة تشكيل العنوانات الموضوعاتي أو الإخباري هي المسؤولة عن تفعيل الوظيفة دور الإيحائية (المصدر نفسه، ص 82 ـ 85)؛

ـ الوظيفة الإغرائية: تعد هذه الوظيفة من الوظائف المهمة والمعول عليها كثيراً، فهي تغري المستهلك وتنشط قدرة الشراء عنده وتحرك فضوله نحو القراءة (المصدر نفسه، ص 85). وترتكز هذه الوظيفة على المقولة التي ترى «العنوان الجيد أفضل سمسار للكتاب» (المصدر نفسه، ص 55). ويلحق إدريس الناقوري هذه الوظائف بوظيفتين: الأولى إشهارية؛ والثانية قانونية؛ إذ يقول:

تتجاوز دلالة العنوان دلالاته الفنية والجمالية لتندرج في إطار العلاقة التبادلية الاقتصادية والتجارية تحديداً؛ وذلك لأن الكتاب لا يعدو كونه من الناحية الاقتصادية منتوجا تجاريا يُفترض فيه أن تكون له علاقة مميزة، وبهذه العلاقة بالضبط يحول العنوان المنتج الأدبي أو الفني إلى سلعة قابلة للتداول هذا، بالإضافة إلى كونه وثيقة قانونية وسنداً شرعيا يثبت ملكية الكتاب أو النص وانتماءه لصاحبه ولجنس من أجناس الأدب أو الفن (1995م، ص 46).

فهذه الوظائف المجتمعة هي المدار الذي يتحرك فيه التفكير بإنتاج العنوان وتشكيله. ثمة تحديدات واشتراطات يشير إليها جيرار جنيت تتعلق بموضع العنوان وقت ظهوره وحجمه وألوانه (بلعابد، 2008م، ص 69 ـ 70). هذه الاشتراطات تنبثق من أهمية العنوان، بوصفه وسيلة جذب واستقطاب يصطدم معها المستهلك منذ اللقاء الأول له مع الكتاب؛ فلا بد لهذه الوسيلة من إبهار المستهلك، وإثارة فضوله، وتفجير أسئلته، ودفعه إلى كشف ما ينضوي تحت العنوان، فقد يعزف القارئ عن عنوان كتاب ما حتى لو أهدي إليه. وقد يجد نفسه مندفعاً لعنوان آخر؛ ذلك لأن اللقاء الأول مع العنوان أخطر اللقاءات بل هو سيدها (السامرائي، 2016م، ص 64)، والتقليل منه وعدم الاهتمام به لا تحمد عقباه.

أما لوحة الغلاف فهي بوابة الدخول للمقاربة السيميائية، بحثاً عن حياة العلامة المنبثقة من التعالق النسقي أو من الفضاء العام للوحة ومحاولة تلمس الأثر الذي تتركه اللوحة على وجدان المتلقي لحظة الاصطدام بها. فهي ذات أهمية استثنائية في الترويج للكتاب وتسويقه (المصدر نفسه، ص 46). و«تمتلك حمولة معرفية تتوسلها في الرموز والآيقونات، تؤثر في نفس المتلقي وتومئ إلى أن النص الأدبي يتضمن حمولة معرفية أكثر مما هو في الغلاف وما موجود في هذه اللوحة لا يعدو أن يكون انعكاساً لما خفي منه» (عجاج، 2011، ص 24).

فلوحة الغلاف بوصفها جزءاً مكوناتيا مهما من مكونات الغلاف الفاعلة في التأثير على المتلقي، والتي تشغل أكبر حيز من فضاء الغلاف برمته لا يمكن عدها قشرة خارجية تحفظ الكتاب من التلف، بل هي المكون العلاماتي الذي يسهم بإضفاء الجلالة على الكتاب وتوحي بما ترغب الرواية التصريح به (السامرائي، 2016، ص 46). وتفتح آفاق تلقي المستهلك، تُثيره وتشد انتباهه وتستحوذ عليه، وتدفعه خلسة إلى اقتحام عوالم الرواية والبحث عن حدسه وحمولاته المعرفية التي أيقظتها اللوحة من سباتها فاستثارتها وجعلتها وسيلة ضغط تُثري نهم الاستهلاك.

فقد صنفت لوحات الغلاف إلى الغلاف الفاخر، ولوحة تجريدية، ولوحة واقعية، ولوحة ذاتية، ولوحة غلاف خطية، ولوحة غلاف سريالية (المصدر نفسه، ص 46 ـ 47). ويمكن أن نضيف لهذه التقسيمات، اللوحات اللوحة الإيروسية، بوصفها وسيلة مغرية تتكئ على إيقاظ الغريزة الجنسية عند المستهلك.

إن هذا التعالق النسقي بين اللوحة والعنوان جزء من إستراتيجية إشهارية منضبطة تجعل المنتج / الرواية شفافة للحلم الذي يبحث عنه المستهلك (كاتولا، 2012م، ص 57)، فضلاً عن كونه وسيلة تأثيرية تستعين باللغة، بوصفها متوالية حروف، ولغة الصورة، بوصفها مستودعة للعلامات.

ولما كان الإشهاري يحرص على جعل المنتجات تتمظهر أمام المستهلك بقيمتها المعنوية، فهو لا يقدم محتواها المباشر، بل يعتمد على قدرتها في تفجير التخييل وتخصيب الحلم وشحذ التأمل. فإن مقاربتنا لهذا البحث ستقسم بناء على نوع المعنى المنبثق من الغلاف وكثافته، بوصفه وعدا أو حلما سيلتقيه المستهلك، إن هو دخل في عوالم الرواية.

وقد وضعنا محددات لانتخاب الروايات وليس من الموضوعية إنكار وقوعنا في الفخ الإشهاري لها أو لبريق أسماء كتابها في المشهد الروائي العراقي. فإننا نعد الهالة التي تحايث الروايات محدداً مهما في هذا المبحث، وقد تجلت لنا في عدد طبعات الرواية، واسم كاتبها وحضوره في المشهد الثقافي، إضافة إلى ترجماتها إلى اللغات الأخرى. ومن أهم المحددات التي ارتكزنا عليها ـ أيضا ـ كثافة المعنى المنبثق من التعالق النسقي بين اللوحة والعنوان؛ لذا جاءت مقاربتنا تختزل اللوحة والغلاف بعنوان مكثف، وهو المعنى الناتج من رؤية غلاف الرواية أو بعبارة أكثر دقة هو المعنى الذي يهيمن على الغلاف للوهلة الأولى؛ ذلك لـ«أن موجهي الخطابات البصرية وخصوصاً الإشهاريين منهم ومصممي الملصقات السياسية يهمهم إنتاج صور يفرض فيها شكل جيد نفسه على الإدراك الحسي البصري ويوجهه ويرتبه» (الماكري، 1991م، ص 26). ورحنا بعد هذا التحديد للمعنى نبحث عن تجلياته ومصاديقه بحثا علاماتيا؛ نتفحص من خلاله مجساتِه التأثيرية وقدرته في دفع المتلقي صوب استهلاك عوالم مشتهاة تراكمت في طبقات اللاوعي، فكانت المعاني هي:

  1. المعاني المدروسة

2ـ1. التحليق الرومانسي

ليس التحليق الرومانسي سوى ذلك الوهج المنبعث من لوحة غلاف الرواية وعنوانها للوهلة الأولى، فحين يكون هذا الوهج مبشرا بعوالم رومانسية مستمدة من ممكنات الغلاف: كألوان واللوحة المدرجة فيه، وعنوان الرواية، وطريقة التشكيل الهندسي للدال الآيقوني، والتركيز على أماكن وتغييب أخرى. فتناغم هذه الممكنات مع توجهات المذهب الرومانسي في الأدب لاسيما الجنوح صوب الطبيعة ومحاولة الإمساك بفطرة الإنسان الأولى والنظرة العاطفية للعالم والإنسان والأشياء (مندور، د.ت، ص 60 ـ 66)، هو الذي يجعلنا نستشف من الغلاف معنى رومانسيا.

ففي رواية عازف الغيوم، لعلي بدر يتعالق النسقان الآيقوني واللساني. فاللوحة علامة كبرى يتناسل منها المعنى والعنوان ترجمة مكثفة للوحة يسهم هذا التعالق المنضبط لحظة لقائه بالمستهلك بإيقاد فضوله ودفعه لسبر أغوار النص والإنصات لعازف الغيوم.

إن أولى محطات التلاقي بين اللوحة والعنوان تكمن في التركيب النحوي للعنوان المتكون من ركنين دلاليين: مسند إليه محذوف ومسند ظاهر تتكفل اللوحة باحتلال مكان المسند المحذوف؛ ليقف المستهلك أمام عنوان مستنتج من تعالق الأنساق مفاده هذا عازف الغيوم؛ وفي المحطة الثانية، يدخل اللون يرفد التعالق النسقي ويعضد حضوره؛ إذ يهيمن اللون الأزرق بوصفه «لونا سماويا مقدسا تسعى البشرية إلى التفاخر به؛ لأنه نمط مرتبط بالأمجاد السماوية» (بلاي، 2010م، ص 15)، وهو لون الغيمة التي تغطي رأس العازف، في حين أن الفضاء العمومي للغلاف مستوحى أيضاً من زرقة السماء لحظة تناثر الغيوم تحتها.

إن تفحص دلالة اللوحة والوقوف على سيميائية الجسد، بوصفه علامة يتناسل منها المعنى، يجعلنا نقف على معنى العري؛ لكنه ليس عريا أنثويا، بل عري ذكوري أفصحت عنه منطقة الصدر، إذ لولا بروزها لما وجدنا ملمحاً ذكوريا يعزز عري الذكورة في اللوحة. والملاحظ على هذا الجسد العاري أنه يحمل ثنائية الجرأة والخوف في آن واحد: جرأة العري، والخوف من المجتمع الذي تفصح عنه لحظة تغييب الرأس تحت الغيمة، وربما ينفتح المعنى على ثنائية أخرى تتمثل بصراع العقل والجسد أو العقل والعاطفة، فتنتصر اللوحة للقطب الثاني من الثنائية؛ لأنها حجبت الرأس بوصفه حاضنة للعقل، وأظهرت الصدر جليا بوصفه مستودعا للقلب.

ويدخل العنوان بتناغمه الموسيقي الرومانسي الحالم لعزز انتصار العاطفة، فضلا عن الغيوم التي تصور حالة التكثيف والعلو، فتنبئ بكثافة المشاعر والإحساس بالنشوة والارتقاء على عادات المجتمع وتقاليده. وقد تفصح اللوحة في تغيبها الرأس عن تغييب قدسية العقل، ومن ثم العودة إلى حالة النشوء الأولى بفطرتها وبراءتها وصفوها؛ عن طريق ما يثيره العري من حمولات ترجع الإنسان إلى الطبيعة الأولى له.

وإذا رمنا تفحص معنى التحليق بمعناه الواسع والرغبة بالانفتاح على أكبر عدد ممكن من العالم وتحقيق أكبر قاعدة جماهيرية للمنتج، فإننا نجد أنفسنا أمام غلاف تقمص لون السماء؛ ليستوعب الجميع تحت ظله، ونقف على لوحة بلا هوية محلية تسور سحنة الجسد، فجميع بني الإنسان متساوون بالشكل الخارجي للجسد، فلا تنتمي اللوحة المرفقة لبلد بعينه، فهي منفلتة من الطابع المحلي ومنخرطة في الهاجس العالمي بلا قومية ولا دين ولا حتى انتماء معين اللوحة جسد بلا ملامح يصلح لكل العالم. وأحسب أن التفكير بالترجمة ومحاولة الظهور على المسرح العالمي هي من دفعت علي بدر لهذا النمط من اللوحات.

إن هذه المعاني تبدأ بالتناسل واحدة تلو الأخرى لحظة التقاء المستهلك بالرواية، فتحيله إلى دوامة من الفضول في شراء المؤجل من المشاعر والأحاسيس. وليس الأمر منوطا بمجرد حكاية. فهذه المعاني مجتمعة تشكل دافعاً ومحفزاً للقراءة؛ لقدرتها على بعثرة سبات الأحاسيس والمشاعر الرومانسية الحالمة، عبر الاتكاء على معجم الطبيعة بشقيه: الدال الآيقوني المعتمد على السماء وزرقتها؛ والدال اللساني الغيوم، إضافة إلى طغيان صورة الجسد بوصفها شكلاً للخلق الأول بلا إضافات الحضارة وتعقيداتها، فضلا عن دلالة الهروب صوب الغيمة والعزف هناك.

فتجعل هذه المعاني المتلقي لا يشتري حكاية في زمان ومكان معينين، بل يقبل على شراء مشاعر وأحاسيس ثاوية في لا وعيه أيقظها التعالق النسقي من سباتها، واعتمد على سلطتها في دفع المستهلك للانخراط في عـوالم الـرواية؛ ذلـك لأن «الطــبيعة تـعد مصدراً لسعادة البشرية جمعاء» (بلاي، 2010م، ص 76). فتكون هذه السعادة المؤجلة دافعة إلى الإقبال على الرواية؛ إذ إننا مع الإشهار لا نشتري المنتج لمحتواه النفعي المادي، بل نشتري ما يحايثه من أحاسيس مضمرة ومشاعر محتجبة؛ فالمستهلك يشتري الأمان لا البيت، الهيبة لا اللباس الأنوثة لا مستحضر التجميل، التحليق الرومانسي هنا لا الرواية.

1ـ2. الارتداد الماضوي

ليس الارتداد الماضوي سوى مجسات علاماتية تنبثق من تعالق النسق اللساني مع النسق الآيقوني تهدف إلى جعل المنتج يسبح في فلك الماضي. فحين يصطدم المستهلك بهذه المجسات العلاماتية، تبدأ ذاكرته بالعودة إلى الماضي يستحضر ما ترسب في تجاويف الذاكرة وطبقاتها المهملة، فهو تكثيف مقصود لبعث الماضي المنسي وتصديره للمستهلك. وأحسب أن لجوء الروائي العراقي في حقبة ما بعد الانفتاح إلى الاستعانة بالماضي الجمعي حتمه عليه بؤس الحاضر وشقاؤه. فراح يفصح عن رؤاه بغطاء ماضوي لارتباط الأخير بالصدق والبراءة والعفوية. وفي رواية مدينة الصور للروائي لؤي حمزة عباس، تظهر تجليات الارتداد عبر المجسات العلاماتية للغلاف:

يتعالق النسق اللساني مع النسق الآيقوني في رواية مدينة الصور للؤي حمزة عباس. و يضطلع هذا التعالق بوظيفة تسويق الوعود والأحلام. فالصورة الملصقة على واجهة الغلاف: صبيّان في مواجهة زاوية الكاميرا وخلفهم بعيداً يقف صبي ينظر للحظة التصوير، وتتولى هيأة الصبيين والمكان الذي يقفان فيه بمهمة شحن الفضاء الصورة بعبق الذكريات البعيدة ذكريات الطفولة المعبأة في طيات الذاكرة. فالعتبة توحي للوهلة الأولى بأنها تقريرية مباشرة؛ لكن ثمة معان مضمرة تتسلل إلى المتلقي / المشاهد من خلال التعالق النسقي: فمدينة الصور بوصفها عتبة أولى، والصورة المرفقة تحتها يتكفلان بوعد المتلقي بالطُهر والبراءة والطفولة، ويعدانه بأن المدينة هذه هي مدينة الذكريات الجميلة والزمن البريء مدينة الألفة والمحبة.

وإذا تفحصنا الفضاء اللوني للغلاف بلحاظ أهمية اللون التأثيرية على الـمستهلك وفـاعليته فــي جـذب المـستهلك والــسيطرة عليه عن طـريق «صياغة تأليفات تقود إلى بلورة دلالات يبدو داخلها المنتج مثمناً من خلال لونه» (بنكراد، 2009م، ص160). فإننا سنقف أمام فضاء لوني يميل إلى لون الرماد الذي تخلفه النار بعد جذوة الاحتراق، فيمنح هذا اللون الغلاف والصورة المرفقة فيه دلالة التلاشي، وخفوت الجذوة، وهذا يضارع فقدان براءة الطفولة وتلاشيها في خضم ماديات الواقع ولا يخلو شكل خط العتبة، وطريقة رسم ملفوظات العنوان مدينة الصور من دلالة خفية، فهو يمتلك مجسات تجعل المتلقي يستحضر شكل خطوط المخطوطات القديمة؛ «ذلك لأننا نكتشف بشكل عفوي في الاستعمال الملتبس لعلامة ما أنه يعيد بناء التجارب الادراكية، أي أننا ننتقل من انفعالات يخيل لنا أنها توتر بين الخطوط إلى خطوط جعلت في حالة توتر، بحيث تذكرنا بانفعالات» (إيكو، 2013م، ص 58). فالتجربة الإدراكية المعادة هنا تحيلنا إلى عبق المخطوطات.

وهذا الاستحضار يكثف دلالة الارتداد الماضوي التي بثتها الصورة، وعززها اللون، فكثفها الخط، وأسهم في بروزها الفضاء العمومي للغلاف الذي يوحي للناظر إليه بأنه جدار عفى عليه الزمن وتقشعت أصباغه. حين يحاط المتلقي بهكذا دلالات إغرائية، تجعل المنتج ـ الرواية ـ يسبح في فضاء ماضوي مدهش ومشوق فيقبل عليه، لا ليعرف أزقة مدينة الصور ومحلاتها ويتتبع حكايات شخوصها وحسب، بل يُقبل على الوعد الذي بثته إرساليات الغلاف فيشتري الذكريات؛ رغبة بلقاء الزمن الجميل زمن البراءة والمحفوف بعفوية الحضور؛ ذلك لأن الإغراء المنبثق من الوعود أشد تمكينا وقوة على رغبات النفس وميولها.

1ـ3. الاستحضار الميثيولوجي

يتحدد الاستحضار المثيولوجي بناءً على كثافة المعنى المنبعث من اللوحة. فكلما تكثفت المعاني المستمدة من المثيولجيات القديمة اقترب الغلاف من الاستحضار الميثيولوجي. وهذا الاستحضار يضطلع بمهمة التطبيع الانفعالي للمستهلك، أي محاولة ضبط مسار تلقيه وتحديد مسالك التأويل بما يتلاءم وروح المعنى المنبعث من الغلاف ومجساته الدلالية؛ ذلك لأن «العالم والصور يفرضان بنياتهما على الذات الناظرة المتأملة» (الماكري، 1991م، ص 18). ويتجلى هذا الاستحضار الميثيولوجي في رواية ساعة بغداد لشهد الراوي:

تضعنا ساعة بغداد للوهلة الأولى أمام حيلة بلاغية تحفز التأويل وتثري التفكير، ألا وهي التورية هنا؛ إذ لا يتعالق النسق اللساني للوهلة الأولى مع الأيقوني؛ ذلك لارتباط النسق الأول بمعلم تاريخي مهم من تاريخ بغداد، وهو هنا النصب الكبير لساعتها في أحد ساحات المنطقة الخضراء. ولو فتشنا عنه داخل اللوحة لاحتجنا إلى كد ذهني وبصري للوصول إلى ما يحاكيه وليس إليه فعلا، لكن لو تأملنا العنوان قليلاً مستعینين بالتورية بوصفها أداة لإظهار معنيين الأول قريب وهو غير المراد والثاني بعيد وهو المراد (القزويني، د.ت، ص 359 ـ 360؛ الهاشمي، 2008م، ص 388). نجد أنفسنا أمام حمولة دينية مستوحاة من النص القرآني: «اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُª (القمر 54: 1)، حول قيام الساعة علامة لنهاية الحياة وفنائها. فيتضح التعالق مع المعنى الثاني للتورية؛ إذ تشير كل العلامات المقامية إلى الفجيعة والنهاية والزوال؛ فساعة بغداد هنا نهايتها ومنيتها بوصفها مدينة للحياة.

ويدخل العنصر اللوني؛ ليؤكد هذا المعنى. فقد هيمن اللون الأسود على الفضاء العام للوحة، وهو ما يعضد دلالة الظلام وانعدام الحياة في المدينة، والقمر شاهد يمنح المكان قبساً من ضوئه. وإذا أمعنا النظر في الغلاف مستعينين بضوء القمر، فإننا نقف على شواخص مكانية ومظاهر عمرانية أدركها الزوال وأصبحت مكاناً للأشباح، ولعل المكان الذي تظهر فيه ساعة بغداد في اللوحة، وهو أعلى الزاوية اليسرى يشير إلى النسق الاجتماعي في وضع شريط أسود على صورة ما دلالة على موت من فيها.

وإذا ما رمنا تتبع مسالك المعنى المنبثق من اللوحة ولاسيما في بعده الميثيولوجي، فإننا سنقف على ثنائية الخير والشر تمثل القطة القطب الأول من الثنائية، فهي في الحضارة المصرية القديمة تمثل رمزا للأمومة والخصوبة وتطهر الأرض من الحشرات الضارة، وهي رمز للنعمة والاتزان، فهي حيوان مقدس عندهم حتى أن القطط حنطت مثل الإنسان، إكراماً لها؛ في حين يمثل القمر بوصفه القطب الثاني من الثنائية، الشؤم. فالقمر في حالة كونه بدراً يعد شؤماً عند أغلب الشعوب؛ إذ يذكرنا بأسطورة المستذئب، تلك الأسطورة المرتكزة على فكرة تحول الإنسان إلى ذئب كاسر عند اكتمال القمر في كل شهر، فتكثر جرائم القتل والانتحار وحوادث الطرق والعنف المفرط (ليلينفيلد، جاي لين و بايرستاين، 2013م، ص 291 ـ 295). وقد تغلَّب الشؤم هنا على الخير، بدلالة هيمنة الضوء المنبعث من القمر على المكان، حتى أصبح كأنه مكان للأشباح.

ويشير الإناء الخزفي المقلوب قرب القطة، والذي يحمل في داخله وردة توارت خلف الجدار الخرب، إلى لحظة الانكسار وهيمنة الحزن والظلام وطغيان الشؤم. وإذا توخينا ربط ثنائية الخير والشر هذه بالآية القرآنية، فإننا نمني النفس بالوصول إلى لحظة العدل الإلهي؛ لأن سورة القمر تمحل بشرى الخلاص في طياتها؛ فالتعالق النسقي هنا يحمل الشقاء والعذاب الذي لا يرده إلا العدل الإلهي.

ثمة بعد مستمد من الميثيولوجيا القديمة يمثل الرؤية الأنثوية للعالم، من خلال اعتماد الغلاف على مجسات توحي بذلك، منها اللغة المؤنثة "ساعة" و"بغداد"، و"القمر" بوصفه رمزا مرتبطا بدورة الحيض عند الأنثى في العديد من الأساطير القديمة، إضافة إلى القطة التي تعد رمزا للأمومة في الحضارة المصرية القديمة. فالغلاف لا يجعلنا نشتري رواية، بل يَعِدُنا بالإنصات لمشاعر أنثى تروي نهاية مدينة رثاء مثيولوجيا، وليست أي مدينة، بل ترثي بغداد مهد الحضارة وعاصمة التاريخ. ويتكفل الغلاف بنسقيه اللساني والآيقوني المتعاضدين لتقديم صورة الليل الصامت يتكفل بنقل المستهلك إلى فكرة الليالي العربية ولاسيما ألف ليلة وليلة الحكاية الأنثوية التي تنشط في الليل، فتتخذ منه جملاً يُسوّر بوحها ويمنح السرد نسبة عالية من الصدق والترويح عن كرب النفس. وليس من المغالاة أن نقرب شهد الراوي من شهرزاد ونقرب الخراب من شهريار؛ بغية تقديم الرواية إلى المستهلك بوصفها حلماً أو وعداً ينتشله من حال إلى أخرى أكثر دعة وعدلا.

من خلال هذه المقاربات للروايات عينة الدراسة، نصطدم بمشكل، وهو التساؤل عن حقيقة وجود هذه المعاني التي توقفنا عليها في ذهن الروائي أو في ذهن المؤسسة التي أخرجت الرواية وعرضتها في السوق. وفي هذا المُشكل شيء من التوهم؛ ذلك لأنّ الإشهاري لا يركز على منتِج الخطاب، بل على مستهلكه، وما يقدمه له لا بد أن يحمل في طياته معاني مختلفة من مستهلك إلى آخر؛ لأن اللوحة بوصفها نصا قابلا للقراءة والتأويل تجعلنا نبحث عن المنسي في ذاكرتنا، فتتنوع القراءات ويغدو ما بذهن المستهلك مختلفاً عما في ذهن المنتج ومختلفاً عما في ذهن مستهلك آخر.

وينبغي الإشارة أيضا إلى كون مقاربتنا لهذه الروايات ننتقل من التركيز على المنتج إلى سند الاحتفاء؛ بعبارة أخرى من الحديث عن المنتج إلى الحديث عن الخطاب الحامل له (بنكراد، 2009م، ص 102). فقد عبر فيليب غافي عن هذا الانتقال: «أن الوصلة يجب أن تحتفي بذكاء المستهلك، وتضع المنتج للتداول باعتباره فرصة لاستبطان دواخل تثوي فيها انفعالات بإمكان السلعة الكشف عن البعض منها» (المصدر نفسه، ص 102). ونحن بوصفنا مستهلكين، وقفنا على هذه الأغلفة بغية استبطان المعاني الثاوية في تجاويف ذاكرتنا، ولا نزعم بقطعيتها ولا حتى بشموليتها؛ فهي تبقى عصية على التسوير والتحديد تظهر بثقافة مستهلكها.

بناء على ذلك، يقول سعيد بنكَراد :«إن المعنى لا يوجد في الوصلة بشكل سابق على المتلقي، وليس مثواه المنتج الموضوع للدعاية، إنه في حاجة إلى بناء أن العين التي تلتقط الوصلة تتعب، وهي تبحث عن مستقر لأهوائها؛ فكل شيء في الوصلة صريح ومبهم وغامض في الوقت ذاته ... وعلى المستهلك الدخول في عوالم اللذة التي يأتي بها الخطاب قبل أن يتلذذ باستعمال المنتج» (المصدر نفسه، ص 103). وهذا يعني أننا لا نبحث عن مردودية مباشرة لحظة لقائنا بالغلاف، بل نتقصى القيم، ونُسْعَدُ بالعوالم التي يثيرها فينا، ويعدنا ببلوغها.

مما تقدم يمكن القول إن التعالق النسقي الذي وفره غلاف الروايات أسهم بتكثيف المعنى وتطبيع المستهلك بانفعالات محددة؛ بغية محاصرته في زاوية واحدة ومحاولة فرضها عليه بوصفها حلماً أو وعدا غاف في تضاعيف ذاكرته. وقد أسهم الغلاف بجعل الرواية منتجا مثمنا بما يوفره من معان وتأملات وأحلام يعد المستهلك بالإمساك بها أو الإسراء إليها. وليس الغلاف حاضنة تمنع تلف ما تحتويه، بل هو قيمة مضافة للمنتج، بل جزء من كينونته التي يظهر بها أمام المستهلك، فيحفزه ويغويه ويثير فضوله ويغريه، فهو كمنوم مغناطيسي يتقصى اللاوعي؛ فيجعله سابحا في عوالم الحلم والتأملات عبر تقنياته الإيحائية التي تشحذ التفكير الوجداني عوضا عن العقل؛ ذلك لإيمان المشهِر أن استيهامات التخييل أشد تأثيرا على المستهلك من حقائق الواقع، فيغدو ما هو فائض عن الحاجة حين يقدم بصورة تثري التخيل ضرورة وجود وحاجة ملحة على الإشباع.

أصبحت الرواية بفضل هذه الأنساق اللسانية والآيقونية إستراتيجية خلاقة للتطبيع الانفعالي وضبط مسار التلقي بين منتج النص ومستهلكه وزجّ الأخير في عوالم إستيطيقية بعيدة تحتفي بالضائع والمنسي والمستحيل، وصرنا نستهلك لحظات استيهام وتحليقا رومانسيا ورغبة بلقاء زمن جميل وصار الروائي بفعل هذه النصوص الموازية الواحد الأوحد الذي خَبَرَ كل شيء وخاض غمار أعتى الملاحم وأشدها وهذه الوعود والأحلام جوهر الإشهار وفحواه؛ ذلك لأن تعامل هذه النصوص الموازية مع جمهور المستهلكين يتم من خلال عرض وتقديم إمكانيات خلاقة للغوص في عوالم افتراضية ذات نزعة إستيطيقية قادرة على خلق وإبداع واقع جديد، بل ومغاير مليء بالمشاعر والأحاسيس وهذه المشاعر والأحاسيس أشد غواية وأكثر إغراءً؛ لارتباطها بالبعد التخيلي للإنسان؛ إذ لا سلطة أكثر عبودية للإنسان من تخيلاته.

 

الخاتمة

توصل البحث إلى أن تعالق الأنساق في الرواية العراقية يمثل إستراتيجية خلاقة للتطبيع الانفعالي، وضبط مسار التلقي بين منتج النص ومستهلكه وزجّ الأخير في عوالم إستيطيقية بعيدة ملؤها اللغة التي تحتفي بالضائع والمنسي والمستحيل، وصرنا نستهلك لحظات استيهام، وتحليقا رومانسيا، ورغبة بلقاء زمن جميل. وصار الروائي بفعل هذه النصوص الموازية الواحد الأوحد الذي خَبَرَ كل شيء، وخاض غمار أعتى الملاحم وأشدها. وهذه الوعود والأحلام جوهر الإشهار وفحواه؛ ذلك لأن تعامل هذه النصوص الموازية مع جمهور المستهلكين يتم من خلال عرض إمكانيات خلاقة وتقديمها؛ للغوص في عوالم افتراضية ذات نزعة إستيطيقية قادرة على إبداع واقع جديد مليء بالمشاعر والأحاسيس، وهذه المشاعر والأحاسيس أشد غواية، وأكثر إغراء لارتباطها بالبعد التخيلي للإنسان.

[1]. Leo. H.Hoek

[2]. Gerard Genette

* القرآن الكريم.
إيكو، امبرتو. (2013م). سيميائيات الأنساق البصرية. ترجمة محمد التهامي العامري ومحمد أودادا. دمشق: دار الحوار.
بدر، علي. (2016م). عازف الغيوم. ميلانو: دار المتوسط.
بلاي، هيرمان. (2010م). ألوان شيطانية ومقدسة: اللون والمعنى في العصور الوسطى وما بعدها. أبو ظبي: هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث.
بلعابد، عبد الحق. (2008م). جيرار جنيت من النص إلى المناص. بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون.
بنكراد، سعيد. (2009م). الصـورة الإشـهارية آليـات الإقـناع والدلالة. بيروت: المركز الثقافي العربي.
السامرائي، سهام. (2016م). العتبات النصية في رواية الأجيال العربية. د.م: دار غيداء.
عجاج، مظفر مال اللّٰه. (2011م). التناص في رباعية الخسوف. أطروحة الدكتوراه. جامعة الموصل.
القزويني، جلال الدين محمد بن عبد الرحمن. (د.ت). التلخيص في علوم البلاغة. تحقيق عبد الرحمن البرقوقي. بيروت: دار الفكر العربي.
كارتولا، بيرنار. (2012م). الإشهار والمجتمع. دمشق: دار الحوار.
ليلينفيلد، سكوت؛ جون جاي لين؛ وبايرستاين روشيوو. (2013م). أشهر خمسون خرافة في علم النفس. القاهرة: كلمات عربية للترجمة و النشر.
الماكري، محمد. (1991م). الشكل والخطاب: مدخل لتحليل ظاهراتي. بيروت: المركز الثقافي العربي.
المطوي، محمد هادي. (1999م). «شعرية عنوان كتاب الساق على الساق في ما هو الفارياق». عالم الفكر. ج 28. ع 1. ص 455 ـ 500.
مندور، محمد. (د.ت). الأدب ومذاهبه. القاهرة: دار النهضة.
الناقوري، إدريس. (1995م). لعبة النسيان: دراسة تحليلية نقدية. الدار البيضاء: الدار العلمية للكتاب.